منظمات إسرائيلية تحمل الاحتلال مسؤولية تردي الوضع بغزة   
الخميس 1428/6/6 هـ - الموافق 21/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

إغلاق معبر إيريز جعل مئات من الفلسطينيين في حالة إنسانية سيئة (رويترز)

وديع عواودة-حيفا

طالبت منظمات حقوقية إسرائيلية سلطات الاحتلال بفتح المعابر في غزة للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية ودعتها إلى الالتزام بواجباتها طبقا للقانون الدولي.

وأكد بيان صدر أمس مشترك بين كل من مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" ومركز الحفاظ على الحق في حرية الحركة وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل ومركز حماية الفرد "هموكيد"، ومنظمة متطوعين من أجل حقوق الإنسان "يش دين" ومنظمة "حاخامون من أجل حقوق الإنسان"، أن إسرائيل التي تسيطر على المعابر البرية وعلى المجال الجوي والمياه الإقليمية للقطاع، تعوق مرور الأشخاص أو البضائع عن طريق البحر أو الجو.

ودعا البيان إسرائيل "إلى تمكين مَن تتعرض حياتهم للخطر من مغادرة قطاع غزة فورا والسماح لهم بدخول الضفة الغربية وتمكين المرضى والجرحى الذين يحتاجون العلاج الطبي من الدخول إلى إسرائيل أو مصر، وكذلك فتح المعابر البرية إلى القطاع أمام إدخال الاحتياجات الإنسانية، خاصة الوقود، والأدوية والمؤن الأساسية".

وحذرت هذه المنظمات من تفاقم الوضع الإنساني في حال استمرار إغلاق الحدود وعزل غزة عن العالم الخارجي ومنع تزويد فلسطينيي غزة بالاحتياجات الأساسية ومنع عودة سكان غزة الذين يمكثون خارج القطاع.

وفي دلالة على الوضع الصعب الذي يعيش فيه أهل غزة، أشارت هذه المنظمات إلى أن معبر المنطار (كارني)، الذي يُعتبر شريان الحياة الرئيس لقطاع غزة، مغلق منذ ستة أيام لافتة إلى أن المنتجات الطازجة، مثل اللحوم، الفواكه ومشتقات الحليب أخذت بالنفاد من محال البيع.

من جانبها حذرت منظمة الغذاء العالمية من حدوث نقص في الغذاء بدءا من مطلع نهاية الأسبوع إذا لم يتم فتح المعابر.

كما نوهت بعدم قدرة سكان القطاع الذين غادروه من العودة إلى بيوتهم والمكوث مع عائلاتهم وأوضحت أن سكان غزة الذين يرغبون في الخروج من أجل الحصول على علاج طبي في مصر أو إسرائيل، بما في ذلك المرضى بأمراض مزمنة وجرحى الأحداث الأخيرة، لا يزالون عالقين في القطاع. وشددت على النقص المتفاقم في كميات الدم والمعدات الطبية الحيوية التي يحتاجها القطاع.

وأضافت "حاليا هناك المئات من الفلسطينيين العالقين ما بين معبر إيريز المغلق وجنود الجيش الإسرائيلي الذين يطلقون عليهم القنابل المسيلة للدموع، وبين عناصر القوة التنفيذية التابعة لحماس الذين يمنعون عودتهم إلى غزة".

من ناحية ثانية كما دعت "بتسيلم" في بيان أمس قيادة حماس في قطاع غزة إلى التحقيق في جميع أحداث غزة وتقديم المشتبه فيهم إلى محاكمة جنائية وحذرت من المس والتعرض غير القانوني للأشخاص والمؤسسات المحسوبة على حماس في الضفة الغربية.

وفي تصريح للجزيرة نت قالت الناطقة بلسان "بتسيلم"، ساريت ميخائيلي أن منظمتها أبرقت للحكومة الإسرائيلية وذكّرتها بأنها هي صاحبة السيطرة الفعلية على الضفة الغربية وأنها تتحمل المسؤولية الشاملة عن الحفاظ على حقوق الإنسان لجميع سكانها، بما في ذلك المسؤولية عن الأعمال التي يتم اقترافها من قبل جهات سلطوية تعمل بموافقتها، ومن بينها السلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة