مظاهرات "للشرعية" و"استكمال الثورة" بالإسكندرية   
السبت 12/9/1434 هـ - الموافق 20/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
الآلاف تظاهروا في الإسكندرية مطالبين بعودة الرئيس المعزول إلى منصبه (الجزيرة نت)
 
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

مرة أخرى كانت الإسكندرية على وعد جديد مع مظاهرات حاشدة الجمعة مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي وأخرى معارضة له، الأولى تحت عنوان "مليونية كسر الانقلاب"، في حين دعا المعارضون إلى الاحتشاد تحت اسم "جمعة التأكيد على مطالب الثورة".

فعقب صلاة الجمعة احتشد آلاف المتظاهرين من أعضاء التحالف الوطني لدعم الشرعية بالإسكندرية أمام مسجد القائد إبراهيم للمشاركة في مؤتمر جماهيري منددين بما وصفوه بالانقلاب، قبل تناول الإفطار الجماعي ثم أداء صلاة التراويح والانطلاق في مسيرة عبر طريق الكورنيش لتأييد الشرعية وعودة الرئيس.

وأكد المتظاهرون على "سلمية مظاهرتهم"، و"عدالة مطالبهم" وفي مقدمتها كما قالوا عودة الرئيس المعزول إلى منصبه، والتحقيق في أحداث العنف التي تم الاعتداء فيها على المتظاهرين السلميين في أنحاء الجمهورية وراح ضحيتها مئات القتلى وآلاف المصابين.

وردد المحتجون هتافات مناهضة لوزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي ومنادية بعزله، كما رددوا "إسلامية إسلامية برغم أنف العلمانية"، و"سيسي يا سيسي.. مرسي هو رئيسي"، و"هي لله.. هي لله، مش للمنصب ولا للجاه"، و"مصر دولة مش معسكر"، و"لا للانقلاب العسكري".

ورفع المشاركون صور الرئيس محمد مرسي والأعلام المصرية، ولافتات تعبر عن مطالبهم بعودة الرئيس المعزول للحكم من جديد، ورفض حكم العسكر والتمسك بالشرعية وآليات التحول الديمقراطي المتعارف عليها من خلال صناديق الانتخاب.

وكانت مناوشات وقعت مساء الخميس في الإسكندرية بمنطقة شرق بين متظاهرين مؤيدين للرئيس مرسي وآخرين مناهضين له، على هامش المسيرات التي يحرص الائتلاف الوطني لدعم الشرعية على تنظيمها يوميا عقب صلاة التراويح في مختلف أحياء المدينة.

محاكمة
وفي المقابل، سيرت القوى الثورية والسياسية بالإسكندرية، مظاهرات فى جمعة "التأكيد على مطالب الثورة" والمطالبة بمحاكمة الرئيس المعزول، بميدان سيدي جابر (المحطة)، دعت لها حملة تمرد واللجنة التنسيقية لـ30 يونيو، بالمشاركة مع التيار المدني الديمقراطي.

 متظاهرون يرفعون لافتة تندد بما يصفونه بالانقلاب (الجزيرة نت)

وبدأ التجمع بميدان سيدي جابر قبل المغرب وحتى صلاة التراويح، تخلله إفطار جماعي، وأعقبته كلمات لنشطاء أكدت على مطالب الثورة وإعلان موقف الكيانات المشاركة من الأحداث الجارية.

ومن جهته قام التيار الشعبي بالإسكندرية، بإطلاق رحلات مجانية عبر سيارات وحافلات للمواطنين الراغبين في الاحتشاد بميدان التحرير للمشاركة في المظاهرات والإفطار الجماعي، بهدف ما وصفوه بـ"مواجهة الإخوان".

من جانبه أكد أنس القاضي المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أن ما وصفه بالشعب السكندري ثوري بطبيعته ويرفض بشكل قاطع محاولات "الانقلابيين" لعسكرة الدولة وتحويل الثورة عن مسارها الديمقراطي الذي دفعت مصر ثمنه من دماء وأرواح أبنائها في ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الإسكندرية قالت كلمتها وأعلنت موقفها الحاسم الرافض للانقلاب، وطالبت الانقلابيين بعدم العبث بمستقبل الوطن ومسار الثورة، وعدم توريط القوات المسلحة في قضايا سياسية والخروج بها عن دورها الرئيسي في حماية حدود مصر وأمنها.

ومن جهة أخرى طالب إيهاب القسطاوي منسق عام حركة "تغيير" المؤيدة لخريطة الطريق التي تقدم بها الجيش جموع الشعب المصري بالنزول في جميع الميادين للمطالبة بمحاكمة الرئيس المعزول وجماعة الإخوان على ما اقترفوه ضد الشعب المصري خلال عام كامل على حد تعبيره.

وأضاف للجزيرة نت "نتفق جمعيا على وطنية الحكومة الانتقالية وسنعمل جميعا جاهدين على الوقوف خلفها"، مطالبا "بضرورة اتخاذ موقف حاسم ضد ما وصفه بالجرائم التي ترتكب ضد الشعب والجيش عقب ثورة 30 يونيو/حزيران".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة