كوريا الشمالية تحتاج معونات طارئة   
الجمعة 1433/9/16 هـ - الموافق 3/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
صورة وزعتها بيونغ يانغ تظهر رئيس الوزراء شو يون ريم يتفقد أول أمس طريقا جرفته الفيضنات بالجنوب (الأوروبية)
قال متحدث باسم الأمين العام الأممي بان كي مون إن كوريا الشمالية تحتاج مواد غذائية ومعونات طارئة بسبب فيضانات اجتاحت بعض أجزائها الشهر الماضي، وقتلت حسب أرقام رسمية 119 شخصا وشردت أكثر من ثمانين ألفا، لكنها كانت فرصة -حسب وكالات أممية- لتنفتح هذه الدولة قليلا على العالم.

وتحدث تقرير لمكتب الأمم المتحدة في بيونغ يانغ عن حاجة كوريا الشمالية لمعونات غذائية فورية توجه للمناطق الأكثر تضررا في مدينة أونجو ومنطقة سونشون في الساحل الغربي من إقليم ساوث بيونجان ومنطقة شوناي في الساحل الشرقي لاقليم كانجون، وذلك بعد الدمار الواسع الذي لحق بالمحاصيل الزراعية، التي جرفت منها مساحة تفوق 45 ألف هكتار.

وحسب هيئات أممية وجماعات إغاثة زارت المناطق المتضررة -بينها الصليب الأحمر- أضرت الكارثة بحقول الذرة وفول الصويا والأرز وبالمباني والبنية التحتية.

وتتحدث الأمم المتحدة عن مخاطر واسعة من تفشي الأمراض بسبب مياه الفيضانات التي غمرت الآبار التي تلوثت بمياه الصرف الصحي، وغمرت أيضا المضخات، ما حال دون توفر ماء الشرب والرعاية الصحية.

محللون قالوا إن أون ربما يحضر لإصلاحات لإنقاذ اقتصاد كوريا الشمالية (الفرنسية-أرشيف)
وتجمع منظمات إغاثة مساعدات، تشمل 300 ألف دولار خصصها الصليب الأحمر للضحايا.

وكانت الوكالات الأممية قدرت حتى قبل الفيضانات (في الخريف الماضي) أن ثلاثة ملايين شخص يحتاجون الغذاء في كوريا الشمالية.

لكن الفيضانات كانت مع ذلك فرصة لتنفتح كوريا الشمالية قليلا على العالم حسب وكالات أممية قالت إن هذا البلد خفف من إجراءات الدخول إلى أراضيه.

وقال باتريك مكورميك، المتحدث باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) إن الأجواء كانت أكثر أريحية، وإن عمليات وكالته قد سُهلت في هذا البلد حتى قبل الفيضانات.

إصلاحات
وقد أبلغ زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون موفدا صينيا رفيعا أن تحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات معيشة المواطنين هدفه الأول، في واحدة من أفقر دول العالم.

ونسبت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) لأون -الذي خلف في ديسمبر/كانون الأول الماضي أباه الراحل كيم جونغ إيل- قوله لوانغ جيا روي رئيس إدارة العلاقات الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني إن هدف حزب العمال الكوري الشمالي "النهوض بالاقتصاد وتحسين سبل العيش بما يمكن الشعب الكوري من أن يحيا حياة سعيدة ومتحضرة".

وقال محللونإن أون ربما يحضر لحزمة إصلاحات تنقذ الاقتصاد المتداعي الذي تفاقم وضعه نتيجة الجفاف والفيضانات الأخيرة، إضافة إلى العقوبات الدولية المسلطة على البلد بسبب برنامجه النووي.

واضطرت كوريا الشمالية بسبب هذه المصاعب والعقوبات إلى الاعتماد بشكل كبير على معونات جارتها وحليفتها الصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة