أولمرت يعتبر الانتخابات خطوة نحو الدولة الفلسطينية   
الأربعاء 1426/12/26 هـ - الموافق 25/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:49 (مكة المكرمة)، 0:49 (غرينتش)
أولمرت يغادر بعد إلقاء كلمته في هرتزيليا (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت الانتخابات الفلسطينية التي تجرى اليوم الأربعاء "خطوة عملاقة" نحو تأسيس دولة فلسطينية مستقلة.
 
وقال أولمرت في كلمة ألقاها أمام ندوة في هرتزليا قرب تل أبيب الثلاثاء "إن انتخابات الغد فرصة تاريخية للشعب الفلسطيني ليخطو خطوة عملاقة نحو هدفه بالتوصل إلى الاستقلال الوطني". وأوضح أن إسرائيل تؤيد قيام دولة فلسطينية "حديثة وديمقراطية".
 
وأضاف أن تحديد الحدود الدائمة لدولة إسرائيل من أهم الأولويات في الوقت الراهن, مشددا على ضرورة تقديم "تنازلات بشأن دولة إسرائيل الكبرى في حدودها التوراتية". وأكد أن إسرائيل ستحتفظ بالتكتلات الاستيطانية اليهودية وخاصة في ما أسماها بالقدس الموحدة.
 
وقال أولمرت الذي تسلم السلطة بعد إصابة رئيس الحكومة أرييل شارون بجلطة في الدماغ يوم الرابع من الشهر الجاري, إن اللاجئين الفلسطينيين لن يدمجوا إلا في الدولة الفلسطينية ولن يكون هناك لاجئون في إسرائيل. و"هذا هو موقف الأميركيين أيضا".
 
وأوضح أن الطريق الوحيد لتحقيق هذه الأهداف هو تطبيق خارطة الطريق, مذكرا بأنها مدعومة من طرف الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، ومطالبا القيادة الفلسطينية بالتحرك على هذا الأساس.
 
الشرطة أشرفت على عملية نقل صناديق الاقتراع إلى المراكز الانتخابية (الفرنسية)
اللمسات الأخيرة
وتأتي تصريحات أولمرت في وقت أنهت فيه الشرطة الفلسطينية ولجنة الانتخابات المركزية التحضيرات الأخيرة لتنظيم الانتخابات التشريعية التي أكدت جميع الأطراف والفصائل الفلسطينية التزامها بضمان حسن إجرائها.
 
وحذر المتحدث باسم الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة جميع الفصائل من المظاهر المسلحة, مجددا تأكيده أن الشرطة هي الجهة الوحيدة المكلفة تأمين وحماية العملية الانتخابية.
 
وقد وزعت الشرطة الفلسطينية صناديق الاقتراع من المركز الرئيسي للجنة الانتخابات إلى فروع اللجنة في جميع المحافظات الفلسطينية قبل توزيعها على 1100 مركز اقتراع فجر الأربعاء. وسيطرت الشرطة على جميع مراكز الاقتراع.
 
وتم نشر 13 ألف شرطي ورجل أمن في محيط مراكز الاقتراع لتأمين الانتخابات، ورفعت الداخلية الفلسطينية استنفارها إلى أعلى درجة. كما ستوفر الشرطة الحماية للمراقبين الدوليين وسترافقهم في تحركاتهم.
 
ويشرف مئات المراقبين -بينهم الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر- على الانتخابات. ويسود تفاؤل بإمكانية تنظيمها بهدوء بعدما شهدت الأراضي الفلسطينية تراجعا للعنف الداخلي منذ بدء الحملة الانتخابية.
 
ويبلغ عدد الناخبين الفلسطينيين 1.34 مليون ناخب وسيختارون 132 نائبا في المجلس التشريعي الثاني بعد قيام السلطة الفلسطينية التي تشكلت بعد عام من توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993. وتشارك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللتان لا تزالان ترفضان تلك الاتفاقات, لأول مرة في هذه الانتخابات.
 
عباس شدد على أهمية مشاركة جميع الفلسطينيين في الانتخابات (الفرنسية)
دعوة عباس
من جهته دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس جميع الفلسطينيين إلى الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
 
وقال عباس في ختام لقاء في رام الله مع كارتر الذي وصل الثلاثاء على رأس وفد أميركي للإشراف على العملية, إن الانتخابات حق لكل مواطن وعليه ممارسته لأنه واجب وطني ويجب أن يؤديه، مضيفا أن نتيجة الانتخابات يجب أن تعبر بصدق عن رأي كل مواطن فلسطيني.

كما وجه رئيس الوزراء أحمد قريع الذي شارك في الاجتماع دعوة مماثلة، وقال إن الانتخابات يجب أن تجرى بنجاح ويختار الشعب من يمثله. وأضاف أن السلطة استنفرت كل الجهود الممكنة لدى قوات الأمن لتمر عملية الانتخابات بسلام.

ويتوقع أن تشهد هذه الانتخابات منافسة محتدمة بين حركة فتح وحماس. وقد أظهر أحدث استطلاع للرأي نشرت نتائجه الثلاثاء أن فتح ستفقد غالبيتها المطلقة في المجلس التشريعي.

وجاء في الاستطلاع الذي أجراه مركز "شركة الشرق الأدنى للاستشارات" أن فتح ستحصل على 59 مقعدا من مقاعد المجلس الـ132 مقابل 54 لحماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة