مظاهرة معارضة في فنزويلا يقودها ضابط كبير   
الجمعة 1422/11/26 هـ - الموافق 8/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة للمعارضة في كاراكاس (أرشيف)
قاد ضابط كبير في سلاح الجو الفنزويلي مظاهرة توجهت إلى المقر الرسمي للرئيس هوغو شافيز الذي يحكم البلاد منذ ثلاث سنوات لمطالبته بالاستقالة، بينما وصفت الحكومة قائد المظاهرة بأنه خائن يريد الانتفاع من قوى المعارضة.

وقال الضابط واسمه بيدرو سوتو (49 عاما) إن عددا من عناصر القوات المسلحة خصوصا متوسطي الرتب، يشعرون بعدم الرضا عن شافيز إلا أنهم لا يستطيعون القيام بأي شيء. وهاجم سوتو الرئيس الفنزويلي قائلا إنه غير ديمقراطي يريد إقحام الجيش في السياسة.

تجدر الإشارة إلى أن شافيز لم يكن موجودا في مقره الرسمي عندما تجمع المتظاهرون خارجه. وفي رد على المظاهرة المعارضة فقد احتشد أنصار الرئيس شافيز في تجمع كبير أمام مقره الرسمي.

وكان سوتو أعلن قبل تنظيم هذه المظاهرة أن مطالبته بالديمقراطية للشعب الفنزويلي تعبر عن "مشاعر 75% من أفراد القوات المسلحة".

وتتهم المعارضة الرئيس شافيز بأنه يريد تحويل البلاد -التي تعتبر رابع أكبر منتج للنفط في العالم- إلى كوبا ثانية تحكم عن طريق سلطات شمولية.

غير أن مسؤولين حكوميين كبارا رفضوا انتقادات سوتو الذي قد يواجه محاكمة عسكرية على تمرده, وأكدوا وحدة القوات المسلحة الفنزويلية. ونفى وزير الدفاع جوست رانجل وجود تمرد, وقال إن الموضوع برمته مسألة شخصية. وأكد رانجل استقرار الأوضاع داخل الجيش ووصف المخاوف من وقوع انقلاب عسكري بأنها "إشاعات ما قبل الاحتفالات".

هوغو شافيز
وقال أولئك المسؤولون إن معارضي الرئيس الذين صعدوا من معارضتهم له في الأشهر الأخيرة, يريدون جعل هذه المظاهرة "استعراضا إعلاميا". ووصف نائب الرئيس دايوسدادو كابيلو المظاهرة بأنها مؤامرة ضد شافيز، في حين وصف وزير الداخلية سوتو بأنه قيادي انتهازي من المعارضة.
ويؤكد الرئيس شافيز منذ انتخابه قبل ثلاث سنوات على وقوف الجيش خلفه.

يذكر أن استطلاعات الرأي أشارت إلى تدن حاد في شعبية شافيز منذ انتخابه عام 1998. وبدأت دائرة الانتقاد تتصاعد ضد شافيز لتشمل رجال أعمال معارضين ورجال الكنيسة الكاثوليكية ووسائل الإعلام إضافة إلى الولايات المتحدة التي تعتبر أكبر مستورد للنفط الفنزويلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة