بن جاسم: زيارة الأمير بداية لإعمار غزة   
الأربعاء 1433/12/8 هـ - الموافق 24/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)
الأمير حمد بن خليفة مع رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية أثناء زيارته لغزة أمس (الأوروبية)
قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لقطاع غزة مثلت إيذانا ببدء الإعمار الفعلي في القطاع المحاصر، بعد أن باءت جهود سابقة في هذا الإطار بالفشل.
 
وأوضح بن جاسم -في مقابلة مع الجزيرة- أن رسالة قطر واضحة وهي أن هناك شعبا محاصرا منذ سنوات، وهناك شعب يئن بسبب الخلاف الفلسطيني، مشيرا إلى أن "الوقت حان ليكون العرب سباقين لمساعدة القطاع المحاصر منذ أكثر من خمس سنوات في ظروف معروفة لهذا الحصار والكيفية التي وقع بها هذا الحصار".
 
وتابع أن المطلوب الآن هو أن يدرك العرب أن هذا الشعب المحاصر يحتاج إلى إعادة تأهيل كامل بعد هذا الحصار الطويل الذي ساهم فيه للأسف بعض أشقائنا العرب.
حمد بن جاسم دعا العرب للالتفات إلى قطاع غزة بعد سنوات من الحصار (الجزيرة-أرشيف)

تدشين عملي
ولفت رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى أن  زيارة أمير قطر لغزة وتقديمه أكثر من أربعمائة مليون دولار -وهو مبلغ يتعدى المساهمة التي أعلتنها قطر في مؤتمر غزة- تمثل بداية فعلية وعملية لبدء الإعمار في غزة.

وأشار إلى أن الخطوة تأتي بعد فشل قمة غزة "التي قوطعت من البعض لأسباب نعرفها"، إلى جانب اجتماعات أخرى انعقدت لجمع مبالغ لإعادة إعمار غزة، و"لكن لا هذه المبالغ ولا هذه النوايا رأت النور".
 
لكن الظروف العربية تغيرت الآن -بحسب بن جاسم- بعدما حصل في الجوار الفلسطيني (في إشارة إلى مصر) وما حدث من تونس إلى اليمن من تغيير.

وأعرب عن أن أسباب استمرار الحصار انتفت الآن، "فالشعب العربي لم يعد يقبل هذا الحصار وهو سيد نفسه"، وأعرب عن اعتقاده أن الأمور ستتغير بصورة إيجابية لصالح الشعب الفلسطيني.

ومن جهته، قال وكيل وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة غازي حمد إن زيارة أمير قطر هدفت للمّ الشمل الفلسطيني وتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين.

غازي حمد: الزيارة هدفت للمّ الشمل الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)
وأبدى استغرابه لارتفاع بعض الأصوات القائلة إن الزيارة تكرس الانقسام، مشيرا إلى أن الأمير دعا إلى المصالحة الفلسطينية، ولكنها مصالحة بعيدة عن الضغوط الاقتصادية والعزل السياسي، مما يخلق أجواء إيجابية للحوار، بحسب غازي حمد.

تأييد أميركي
وفي منحى آخر، أعربت الحكومة الأميركية عن تأييدها لجهود قطر في تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني، ودعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إلى ضرورة تكريس الجهود من أجل استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعقيلته الشيخة موزا بنت ناصر المسند -يرافقهما وفد عالي المستوى ضم رئيس الوزراء ووزير الخارجية حمد بن جاسم- قاموا بزيارة أمس الثلاثاء إلى قطاع غزة وصفت بالتاريخية، وتم خلالها تدشين عدد من مشاريع إعادة إعمار القطاع الذي يحاصره الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات.

وأشاد الأمير -في كلمة له بغزة- بصمود أهل القطاع في وجه الحصار الإسرائيلي، ودعا إلى الوحدة بين الفلسطينيين، وإلى تفعيل القرارات العربية والغربية بخصوص إعادة إعمار القطاع.

وخاطب أمير قطر الفلسطينيين قائلا "الواقع يحتم عليكم أنتم الفلسطينيين التفكير في الواقع، لأن انقسامكم يلحق الضرر الأكبر بقضيتكم وقضية العرب، خاصة أن رياح التغيير العربي همشت الاهتمام بالقضية الفلسطينية إعلاميا". وأضاف "إن لم يحصن أهلُ الدار دارَهم أولا فلن تكون منيعة بأيدي الآخرين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة