قوات التحالف تواصل ملاحقة مقاتلي طالبان والقاعدة   
الأحد 1423/1/4 هـ - الموافق 17/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يساعد رفيقه الذي سقط
متعثرا في جبل شاهي كوت أمس الأول
ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن استعداد قوات التحالف لشن هجمات جديدة على الجيوب المتبقية لمقاتلي القاعدة وطالبان الذين يعتقد بأنهم ما زالوا يختبئون في الجبال الواقعة شرق أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

قائد الفرقة الكندية في غرديز يؤكد أن قواته لم تلق مقاومة تذكر لدى عمليات الإنزال من المروحيات في المنطقة وأنها سيطرت على المرتفعات في مدة وجيزة
ـــــــــــــــــــــــ

يواصل مئات من جنود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ملاحقة مقاتلي القاعدة وطالبان وتمشيط الكهوف والمغاور شرقي أفغانستان، في حين أكد قائد الفرقة الكندية في غرديز أن قواته لم تلق مقاومة تذكر لدى عمليات الإنزال من المروحيات وأنها سيطرت على المرتفعات في مدة وجيزة. من جهة أخرى أكد ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه أنه ما عاد يحتمل انتظار العودة إلى بلاده.

جنود كنديون يمشطون
سفوح جبل شاهي كوت
فقد قال الناطق باسم التحالف في قاعدة بغرام العسكرية في شمال كابل بريان هلفيرتي إن قوات التحالف تواصل تدمير ما تبقى من جيوب طالبان والقاعدة وسد المنافذ التي يمكن أن يتسللوا منها في وادي شاهي كوت بولاية بكتيا.

وأضاف أن الهجوم الأخير الذي قادته الولايات المتحدة في إطار ما يعرف بعملية أناكوندا قد أوشك على الانتهاء، لكن ما زال هناك 500 من جنود التحالف الدولي منتشرين في المنطقة بحثا عن مقاتلي القاعدة وطالبان المختبئين هناك، مشيرا إلى أن القوات الأفغانية تسيطر على وادي شاهي كوت، في حين تسيطر القوات الأميركية والكندية على المناطق المحاذية له.

وأكد هلفيرتي أن هذه العمليات أتاحت حتى الآن العثور على أسلحة ووثائق مهمة جدا. وقال "لقد عثرنا على مخابئ ذخائر وقذائف هاون وصواريخ ومواد غذائية وملابس والكثير من الوثائق الحساسة" خلال عمليات التفتيش في الكهوف التي انسحب منها مقاتلو القاعدة.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن قوات التحالف تستعد لشن هجمات جديدة على الجيوب المتبقية لمقاتلي القاعدة وطالبان الذين يعتقد بأنهم ما زالوا يختبئون في الجبال الواقعة شرق أفغانستان.

ونقلت الصحيفة عن جنرال أميركي قوله إن طائرات الاستطلاع الأميركية تقوم على مدار الساعة بطلعات جوية فوق منطقتين أو ثلاث شوهدت فيها تحركات لمقاتلي القاعدة وطالبان، مشيرا إلى أن المعلومات التي سيتم جمعها عن هذه التحركات ستحدد حجم ونوع الهجمات التي ستشنها قوات التحالف. وأوضح أن من بين الخيارات المطروحة إشراك القوات الأفغانية بشكل رئيسي في الهجوم المرتقب، أو الاعتماد فقط على القوات الخاصة الأميركية أو التركيز على الضربات الجوية دون استخدام أي قوات برية. وقالت الصحيفة إن الجنرال الأميركي رفض الكشف عن موعد بدء الهجوم الجديد.

ظاهر شاه يتوق للعودة
محمد ظاهر شاه
من جهة أخرى صرح ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه بأنه ما عاد يحتمل انتظار العودة إلى بلاده. وقال ظاهر شاه الذي أعلن من قبل أنه ليست لديه أي نية للمطالبة باستعادة العرش "أعد الساعات والدقائق للعودة إلى وطني الذي أعيش بعيدا عنه منذ 30 عاما، أريد أن أقضي السنوات المتبقية من عمري في خدمة شعبي".

ولم يتحدث ظاهر شاه الذي اعتلى عرش أفغانستان عام 1933 بعد أن شهد اغتيال والده على يدي طالب مختل عقليا، عن أي تهديدات من المحتمل أن يتعرض لها.

وقال "كمسلم فإنني أومن بأن هناك أمورا في حياتي لا مفر منها لكنني لست خائفا على سلامتي". وتابع "في الماضي خشيت أن أتسبب في مزيد من إراقة الدماء إذا ما عدت، لكني أعرف الآن أن غالبية الشعب ستسعد بعودتي".

ومن المقرر أن يعود الملك السابق (87 سنة) الذي يعيش في إيطاليا منذ عام 1973 إلى أفغانستان في 23 مارس/ آذار الجاري بصحبة رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية حامد كرزاي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة