عرفات في حالة حرجة   
الخميس 1425/9/28 هـ - الموافق 11/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)

اهتمت الصحف العبرية بتفاعلات مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتحدثت عن تقارير تقول إنه في حالة حرجة وتناولت مدى إمكانية عودته في حال شفائه، ولم تغفل هذه الصحف الحديث عن فوز الرئيس بوش بفترة ولاية ثانية وأثر ذلك على إسرائيل.

"
إذا بقي عرفات على قيد الحياة فسيحل ضيفا بتونس على فاروق القدومي المعارض لاتفاقات أوسلو الذي يقيم هناك، خاصة أنه سيحتاج لفترة نقاهة بعد العلاج
"
يديعوت أحرونوت
مرض عرفات
ركزت صحيفة يديعوت أحرونوت على التدهور الخطير بحالة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وخاصة بعد ورود أخبار تفيد بنقله لغرفة العناية المكثفة.

وقالت الصحيفة إنه رغم ادعاءات الفلسطينيين بأن الرئيس يمزح مع أطبائه، فإنه طرأ عمليا في الآونة الأخيرة تدهور خطير جدا على وضعه الصحي، وأكدت مصادر بجهاز الأمن الإسرائيلي وفي مكتب رئيس الوزراء للصحيفة أنه وصلت إليهم تقارير مشابهة من مصادر مختلفة تفيد بأن الفلسطينيين يحاولون إخفاء الوضع الحقيقي للرئيس.

وأضافت بأنه وصلت إليهم مساء أمس تقارير عن أن وضع عرفات حرج ولكنهم لم يتمكنوا من التأكد منها.

ونقلت الصحيفة أن سفيرة فتح بباريس ليلى شهيد اعترفت أمام وسائل الإعلام بأن عرفات يعاني من اضطرابات متكررة بالجهاز الهضمي ولا يتمكن من متابعة الأخبار كما كان فعل ذات مرة، أما المستشفى فيحتفظ بالصمت المطبق بشأن وضع الرئيس.

وكشفت الصحيفة أنه في نهاية الأسبوع القادم يعتزم أبو مازن وأبو علاء الطيران لباريس لزيارة عرفات، وبالتوازي ظهرت أمس كما تقول الصحيفة شروخ أولية بالتعهد الإسرائيلي للسماح لعرفات بالعودة للمناطق الفلسطينية إذا ما شفي من مرضه، فقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى بإسرائيل إنه إذا استغل عرفات مكوثه بأوروبا لنشاط سياسي فمن المشكوك جدا أن تسمح له إسرائيل بالعودة.

وحسب هذه المصادر فإن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السماح لعرفات بالخروج من المناطق والعودة إليها كان بشرط أن يكون هذا الخروج لأهداف طبية فقط، وأضافت إنه إذا بدأ عرفات بالتحريض ضد إسرائيل بفرنسا فسنفكر بحظر عودته.

ونقلت الصحيفة عن تصريحات للقدومي أنه إذا ما بقي عرفات على قيد الحياة فسيحل ضيفا بتونس على فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية المعارض لاتفاقات أوسلو الذي يسكن هناك، خاصة وأنه سيحتاج لفترة نقاهة بعد العلاج وهذه ستكون في تونس، كما يقول القدومي.

"
إعادة انتخاب بوش ستحمي الجناح السياسي لشارون إضافة إلى أن بوش نفسه سيواصل مساندة الخطوات العسكرية الإسرائيلية بالمناطق الفلسطينية وتأييد خطة الانسحاب من غزة
"
ألوف بن/ هآرتس
فوز بوش
تصدر فوز الرئيس الأميركي جورج بوش ومدى انعكاسات هذا الفوز على إسرائيل الخبر الرئيس بصحيفة هآرتس حيث كتب "ألوف بن" يقول إن شارون لم يخب ظنه بأن بوش سيفوز، وقد راهن بقوة على هذه النتيجة وتتوقع حكومته مواصلة بوش تأييده لسياسة إسرائيل بالضفة والقطاع.

وأشار بن إلى أن شارون حافظ على مسافة علنية مع الحملة الانتخابية التي جرت بالولايات المتحدة وركز في الأشهر الأخيرة على الشؤون الداخلية، مؤكدا أن الحلف مع بوش كان الأساس المركزي في إستراتيجية شارون منذ صعد للحكم وهو يتمسك به.

وأضاف الكاتب أن شارون كان يخشى من انتصار المرشح الديمقراطي كيري كي لا ينبعث للحياة فريق السلام، وستغرق المنطقة بالمبعوثين والمبادرات السياسية من واشنطن، أما إعادة انتخاب بوش فإنها ستحمي الجناح السياسي لشارون، إضافة إلي أن بوش نفسه سيواصل مساندة الخطوات العسكرية الإسرائيلية بالمناطق الفلسطينية وتأييد خطة فك الارتباط لشارون.

وفي مقال آخر في هآرتس بعنوان "يجب تفهم ما يحدث في أميركا" أشار أوري شبيط إلى أنه وبعد سيطرة بوش على مجلسي الشيوخ والكونغرس الأميركي فإن ذلك سيتيح له السير في برنامجه المتشدد ضد النخب الحاكمة من الأوروبيين والشرقيين والليبراليين، وأكد بأن هذه السياسة سترهق الولايات المتحدة وستكون على حساب الوضع الداخلي.

عودة باراك
ذكرت يديعوت أحرونوت خبرا تحت عنوان "أنا قادم من أجل النصر" يشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق والزعيم العمالي باراك سيعود للسياسة، وأشارت الصحيفة إلى أن باراك سيعلن اليوم عن هذه العودة بعد إجرائه محادثات مع رئيس حزب العمل شمعون بيريز، مضيفا أن فترة الاستراحة قد انتهت.

"
صدام كان عدوا لشعبه وإزالته لم تنه الإرهاب بل عمقته
"

[ايتان غلبوع/ معاريف]

أهداف الرئيس

تحت هذا العنوان كتب إيتان غلبوع مقالته بمعاريف يصف فيها التحديات الصعبة التي ستواجه الرئيس الأميركي جورج بوش، مشيرا إلى أن هذه التحديات ليست سهلة، وأبرز ما فيها الصلح الداخلي مع الليبراليين ومع أوروبا، إضافة لمستنقع العراق والإرهاب الدولي الذي سيرهق بوش على غير العادة.

وأضاف غلبوع أن المنافسة والمصالح المتعارضة مع الأوروبيين للسيطرة على الساحة الدولية أحد أبرز التحديات القادمة إضافة إلي برنامج إيران النووي وضبطه من قبل وكالة الطاقة، كل ذلك جنبا إلي جنب مع أزمة المشكلة الفلسطينية التي ستكون أحد العقبات أمام سياسة بوش تجاه القضية.

في نفس الصحيفة كتب بن دور يقول إن فوز بوش لن يخدم إسرائيل وسيعمق الجرح مع الغرب في الوقت الذي تحتاج فيه إسرائيل لتأييد عالمي، وأشار الكاتب إلى أن سياسة بوش زادت من العداء للولايات المتحدة على الصعيد الإستراتيجي، وأن حربها على الإرهاب مشكوك فيها، فلم ينتهي الإرهاب.

وأضاف بأن صدام كان عدوا لشعبه وإزالته لم تنه الإرهاب بل عمقته، وأكد أن غربا موحدا يؤيد إسرائيل على أساس الدولتين في إطار الحل السياسي هو المطلوب بالمنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة