المعارضة بموريتانيا تتهم الحكومة   
الخميس 1431/9/17 هـ - الموافق 26/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)

 قوات مكافحة الإرهاب الموريتانية تجوب الصحراء الشمالية للبلاد (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

حملت منسقية المعارضة الموريتانية النظام الحاكم في البلاد مسؤولية صنع الظروف التي أدت إلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف قاعدة عسكرية في مدينة النعمة بأقصى الشرق الموريتاني وأدى إلى مقتل منفذه وجرح ثلاثة عسكريين، إصابة أحدهم بليغة.

وقالت المعارضة في بيان لها "السياسة العسكرية لرئيس الدولة المتمثلة في إقحام الموريتانيين في عمليات عسكرية خاضعة للمصالح الفرنسية في أراض أجنبية هي سياسة منافية للدستور وغير محسوبة وبالتالي كان لا بد أن تفضي إلى مثل تلك النتائج".

وتشير المعارضة بذلك إلى قيام الجيش الموريتاني بالتعاون مع عسكريين فرنسيين بمهاجمة أحد معاقل القاعدة بالصحراء الكبرى قبل نحو شهر من أجل تحرير الرهينة الفرنسي ميشيل حرمانو، ومن أجل صد هجوم متوقع –حسب السلطات الموريتانية- على إحدى القيادات العسكرية في الشرق الموريتاني.

وكانت المعارضة قد أدانت بشدة المشاركة العسكرية الموريتانية في هذا الهجوم، ودعت "لوثبة" من كافة الموريتانيين من مختلف الأوساط والمستويات "من أجل التصدي لذلك".

وبدوره اتخذ حزب اللقاء الديمقراطي المقرب من الرئيس السابق اعلي ولد محمد فال موقفا مشابها حيث حمل النظام الحاكم المسؤولية الكاملة عن الهجوم الانتحاري، وقال إن النظام الحاكم "هيأ الأجواء لمثل هذه العمليات التي تعرض أمن مواطنينا للخطر وتدخل بلدنا دوامة العنف، بسبب قيامه بتنفيذ ضربات استباقية غير مستندة لأي تفكير إستراتيجي".

على الجهة المقابلة نددت أحزاب الأغلبية بالهجوم الانتحاري، وأعلنت تضامنها الكامل مع الجيش ومساندتها للحكومة وقواتها المسلحة في حربها على الإرهاب والتطرف، ودعت جميع المواطنين "للوقوف مع الجيش ضد أعداء الوطن".

تحقيق
من جانبها لم توجه السلطات الموريتانية لغاية الآن أصابع الاتهام لأي طرف بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري، الذي يعد الثاني من نوعه بالبلاد ويأتي بعد يوم واحد من الإفراج عن الرهينتين الإسبانيين من قبل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وقالت مصادر عسكرية إن تحقيقا فتح بالحادث، دون أن تكشف عن أي معلومات حول نتائج ومسار التحقيق خصوصا هوية منفذ العملية.

تجدر الإشارة إلى أنه في حال ثبوت أن الهجوم الانتحاري كان من تنفيذ القاعدة فستكون هذه أول ردة فعل للتنظيم على قتل ستة من عناصره في عملية موريتانية فرنسية مشتركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة