أميسوم: انشقاق مقاتلين عن "الشباب"   
الأحد 7/11/1433 هـ - الموافق 23/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:36 (مكة المكرمة)، 2:36 (غرينتش)
أشخاص من الذين عرضتهم القوات الأفريقية في منطقة غارسالا بمحافظة شبيلي الوسطى (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

عرضت قوات الاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية السبت أكثر من مائتي شخص قالت إنهم مقاتلون انشقوا عن حركة الشباب المجاهدين في محافظة شبيلي الوسطى وانضموا إلى القوات الحكومية، في حين اغتال مجهولون نائبا في البرلمان الصومالي الجديد بمقديشو مساء أمس.

فقد عرضت قوات الاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية نحو 250 رجلا ونحو ثمانين بندقية كلاشينكوف في منطقة غارسالا القريبة من مدينة جوهر أحد المعاقل الرئيسية لحركة الشباب والواقعة على بعد 90 كلم شمال مقديشو، وقالت إنهم مقاتلون انشقوا من حركة الشباب التي تقاتل في محافظة شبيلي الوسطى.

وقال قائد قوات الاتحاد الأفريقي في محافظة شبيلي الوسطى العقيد موغيروا -الذي كان يتحدث للصحفيين السبت في منطقة غارسالا- إنهم نسقوا مع قوات الحكومة الصومالية لاستسلام عناصر من الشباب المجاهدين وانضمامهم طواعية إلى القوات الحكومية. وأضاف أنهم سينقلون إلى العاصمة لإعادة تأهيلهم وتدريبهم ليكونوا ضمن القوات الحكومية.

ومن جانبه قال أحمد علي شيغو -الذي قال إنه قائد المجموعة التي انشقت عن الشباب المجاهدين- إنهم اختلفوا مع قيادة الحركة في محافظة شبيلي الوسطى، ودار بينهم قتال أدى إلى مقتل 13 مقاتلا من الطرفين، حسب قوله.

وأضاف أنهم قرروا بعد ذلك الانشقاق عن الحركة، واتصلوا بضباط من القوات الحكومية نسقوا بدورهم مع القوات الأفريقية لتسهيل انضمامهم، مشيرا إلى أنهم حملوا معهم ثمانين بندقية إلى القوات الحكومية.

شيغو الذي قال إنه قائد المجموعة التي انشقت عن الشباب المجاهدين  (الجزيرة نت)

"الشباب" تنفي
ومن جانبها نفت حركة الشباب المجاهدين حدوث أي انشقاق في صفوف مقاتليها "الذين يقاتلون أعداء الشريعة الإسلامية"، حسب قول المكتب الإعلامي للحركة.

وأضاف المكتب -في تصريح للجزيرة نت- أنه ليس ضمن الأشخاص الذين أحضرتهم القوات الأفريقية في منطقة غارسالا أحد من مقاتلي الشباب المجاهدين في المنطقة، واصفا الأشخاص الذين تم عرضهم على الصحافة بأنهم "مليشيات قبلية من محافظة شبيلي الوسطى".  

واتهم المكتب قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة في الصومال "بتجنيد قبائل صومالية معينة ومنتقاة وتدريب وتسليح أفرادها، لضرب القبائل بعضها ببعض وتأجيج الحرب بينها مستقبلا، وما حدث اليوم (أمس) يأتي في إطار هذا المخطط". 

اغتيال نائب
في هذه الأثناء، اغتيل نائب في البرلمان الصومالي الجديد بمقديشو مساء أمس. وذكر شهود أن مسلحين كانوا يحملون مسدسات هاجموا النائب مصطفى محمد معلم الذي كان يقود سيارته الخاصة لدى دخول بيته في حي وابري جنوبي مقديشو، فأطلقوا عليه عدة طلقات نارية نقل إثرها إلى المستشفى، حسب شهود عيان.

غير أن النائب مصطفى -وهو من أقرباء الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد- توفي فور وصوله إلى المستشفى متأثرا بالجروح التي أصيب بها، ليكون أول نائب يغتال منذ تشكيل البرلمان الصومالي الجديد قبل شهر.

النائب مصطفى محمد معلم (يمين) مع زوجته في مناسبة سابقة (الجزيرة نت-أرشيف)

وقد وصلت قوة من أجهزة الأمن الحكومية إلى الموقع فور وقوع الحادث، وأغلقت المنطقة من اتجاهات عدة بحثا عن منفذي الهجوم، حسب ما أكده للجزيرة نت عبدي معلم، وهو من سكان حي وابري.

وأضاف أن "أفرادا من الشرطة والاستخبارات طوقت مناطق كثيرة من الحي وبدأت التفتيش، فخاف الناس وفضلوا البقاء في البيوت".

إلا أنه لم يعرف على الفور ما إذا كانت قوات الأمن الحكومية اعتقلت أشخاصا يشتبه في علاقتهم بعملية الاغتيال.

وقد تبنت حركة الشباب المجاهدين -عبر مكتبها الإعلامي في حديث للجزيرة نت- عملية اغتيال النائب مصطفى محمد معلم، ووصفته بأنه "مرتد كان من برلمان الطاغوت".

وكان قد اغتيل الجمعة الصحفي حسن يوسف أبسوغي الذي كان يعمل لمحطة مانتا الإذاعية في مقديشو، دون أن تتبنى أية جهة مسؤولية اغتياله.

وقد سبق ذلك تفجير استهدف الخميس الماضي مقهى قريبا من المقر الرئاسي في مقديشو خلف 27 قتيلا بينهم عدد من الصحفيين، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة