الجنود الأميركيون عرضة لإصابات الدماغ غير المكتشفة   
الأحد 1429/1/13 هـ - الموافق 20/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)

أغلب أسباب الارتجاج الدماغي هو انفجار العبوات الناسفة (الفرنسية-أرشيف)
مازن النجار
أعلن مسؤولون في الجيش الأميركي أرقاما مثيرة للقلق حول الإصابات الدماغية غير المكتشفة لدى الجنود الأميركيين، فنسبة 20% تقريبا من الجنود العائدين من الحرب أصبحوا ضحايا لإصابات الدماغ الرضية، وتوصف هذه الإصابة عادة بأنها "ارتجاج دماغي".

وكان الجنرال دونالد برادشو رئيس مجموعة العمل المعنية بإصابات الدماغ الرضية التي شكلها الجراح العام للجيش الأميركي، قد أعلن أن جيش الولايات المتحدة يواجه في رأيه تحديا يتمثل في فهم وتشخيص وعلاج العسكريين الذين يعانون ارتجاجا دماغيا معتدلا، وفقا لتقرير أليس ترنر بإيفلكسميديا.

أعراض متواصلة
الشائع علميا أن إصابات الدماغ الرضية، أو "تي بي آي" هي في معظمها ناجمة عن ضربة في رأس الشخص بشيء ما، أو ارتطامه به.

وفي واقع الأمر هي سبب شائع ومتكرر للحالات الرئيسية للعجز عن العمل الطويلة الأجل، لدى الأفراد الذين يبقون أحياء بعد إصابات في الرأس وقعت لهم في ساحات الحرب.

وعلاوة على ذلك فقد يؤدي تكرار الإصابة قبل الشفاء التام، من آخر إصابة سابقة في الدماغ، إلى أحوال مرضية مهلكة.

وبالنسبة لأفراد الجيش الأميركي، فأغلب أسباب إصابات الدماغ الرضية شيوعا هو انفجار عبوة ناسفة.

يقول جراح الأعصاب بمكتب الجراح العام للجيش روبرت لابوتا إن أقل من نصف أولئك الذين عانوا من إصابات دماغ رضية "معتدلة" في القتال قد أبلغوا عن أعراض مرضية متواصلة.

ويسعى الجيش إلى زيادة وعي أفراده بأعراض إصابات الدماغ الرضية، حيث يؤمل أن يؤدي ذلك إلى التماس الجنود لعلاجات مناسبة وسريعة، عندما يكون هناك احتمال لوجود إصابات في الدماغ.

موضع تأثير الصدمة
ويشير أحد المسؤولين بقيادة "البحث والمواد الطبية" في الجيش إلى أن أطباء الجيش يفرزون الذين يعانون من إصابات الدماغ، ثم يقومون بتشخيصهم طبيا، حتى لا يظنوا أنهم قد أصيبوا بالجنون، ويؤمل أن يساعدهم ذلك على التعامل مع أحوالهم المرضية.

يمكن لإصابات الدماغ أن تحدث في موضع الصدمة ذاتها، ولكن يمكن أيضا أن تقع في الجانب المقابل من الجمجمة، نظرا لأن تأثير الصدمة على الرأس يمكن أن يتسبب في تحرك الدماغ داخل الجمجمة، مصيبا مواضع داخل الجمجمة على الجانب المقابل لموضع صدمة الرأس.

وإضافة إلى ذلك، إذا حدث نزف داخلي بقحف الجمجمة نتيجة لقطع أوعية دموية، يستطيع ورم دموي داخل الجمجمة أن يوقع ضغطا على الدماغ وهو ما يتسبب في أعراض إضافية.

المعلوم طبيا أن إصابات الدماغ الرضية المعتدلة تكون مرتبطة عادة بصداع، وارتباك عقلي، واختلال التوازن، ودوخة، ومشكلات في الرؤية، ورنين في الأذن، وسوء طعم الفم، وإرهاق، وأرق، وتغيرات سلوكية، وصعوبة التركيز والتذكر. وتتفاوت مستويات الأعراض باختلاف موقع الارتطام ودرجة خطورة الصدمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة