الهندوس يواصلون حملة بناء معبدهم محل مسجد بابري   
الاثنين 1422/12/20 هـ - الموافق 4/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حريق يندلع في محل تجاري بإحدى ضواحي أحمد آباد

تعهدت جماعة هندوسية اليوم بالمضي قدما في خطة لبناء معبد في موقع مسجد بابري الذي يتنازعه المسلمون والهندوس. يأتي ذلك رغم نداءات الحكومة بإرجاء المشروع لحقن الاضطرابات الطائفية في الهند بعد مقتل المئات في ولاية كوجرات.

وقال أشوك سينغال رئيس جماعة فيشوا هندو باريشاد للصحفيين إن الجماعة تعتزم مواصلة برنامج بناء المعبد في بلدة أيوديا، وإنها بصدد نقل مواد بناء إلى الموقع المتنازع عليه لبناء معبد في موقع مسجد دمره الهندوس عام 1992 مما فجر اضطرابات طائفية سقط خلالها آلاف القتلى.

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي الذي ينتمي حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه إلى نفس الحركة الهندوسية التي تنتمي إليها الجماعة المتشددة قد طالب بإرجاء بناء المعبد بعد أن شهدت البلاد في الأيام الأخيرة أسوأ اضطرابات طائفية خلال عشر سنوات.

امرأة مسلمة تجلس بجانب زوجها المصاب
جراء أحداث العنف الطائفي بمدينة أحمد آباد
وقال مسؤولون إن
حوالي 540 قتلوا في الاضطرابات التي شهدتها مدينة أحمد آباد بولاية كوجرات غربي الهند. وقد استمر اكتشاف جثث جديدة لضحايا أحداث العنف الطائفي في ولاية كوجرات الهندية وسط انخفاض نسبي في هجمات الهندوس ضد المسلمين ومنشآتهم.

واعتبرت السلطات الهندية من جانبها أن الوضع بشكل عام هادئ في الولاية الواقعة غربي الهند. وقال مسؤول كبير في كوجرات إن الوضع لم يصل بعد إلى الحالة الطبيعية لكنه تخطى مرحلة الخطر, مشيرا إلى أنه لم تقع حوادث كبيرة باستثناء أحداث متفرقة خاصة في المناطق الريفية. وذكر حزب المؤتمر الهندي المعارض أن عدد ضحايا العنف الطائفي بلغ أكثر من 800 شخص.

وقال مراسل الجزيرة في الهند إن التوتر ما زال قائما رغم الهدوء النسبي بعض الشيء, مشيرا إلى أن عمليات القتل والحرق والنهب ما زالت متواصلة، وأن العنف في مدينة أحمد آباد يأتي على فترات حيث يحتشد المتطرفون الهندوس للانقضاض على مكان معين بالنهب أو الحرق.

وأضاف المراسل أن الصحفيين اتهموا الشرطة والجيش بالتعاطف مع الهندوس, مشيرا إلى أن قوات الجيش والشرطة تجوب الشوارع فقط، ودلل على ذلك بأن الهندوس هدموا مسجدا يبعد بضعة أمتار عن مركز للأمن. وأوضح مراسل الجزيرة أن قائد الجيش قال إن العسكريين والشرطة لا يستطيعون التحكم في عواطفهم الدينية إزاء ما يحدث.

في الوقت نفسه استمرت السلطات الهندية في فرض حظر التجول على مدينة أحمد أباد بعد أن شهدت قيام الهندوس بحرق العديد من ممتلكات المسلمين. وكان عدد من المسلمين قد لقي مصرعه حرقا من قبل الهندوس المتطرفين في كوجرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة