عناصر القذافي يعيقون تفاوض بني وليد   
الثلاثاء 8/10/1432 هـ - الموافق 6/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)


أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن مسلحين يعتقد أنهم من كتائب القذافي أطلقوا النار على وفد وجهاء القبائل الذين تفاوضوا الثلاثاء مع الثوار قرب بني وليد. وعندما عادوا إلى المدينة، طُلب منهم أن يغادروها ولا ينقلوا نتيجة المفاوضات إلى من هم داخلها.

من جهته قال رئيس  المجالس المحلية بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد المجيد سيف النصر إن "وجود عناصر من المرتزقة من زبانية القذافي بمدينة بني وليد هو ما يعيق دخول الثوار للمدينة حتي اللحظة الراهنة وذلك رغم موافقة أهالي المدينة علي تسليمها للثوار دون قتال".

وأضاف أن "هؤلاء المرتزقة سيتم طردهم نهاية الأمر وستنضم مدينة بني وليد بالكامل لثورة السابع عشر من فبراير لأن أهلها مع الأخيرة قلبا وقالبا، ونحن كثوار حريصين علي حرمة وصون الدماء الليبية وعلى سلمية ثورتنا لذا لم نلجأ لاقتحام المدينة ".

كنشيل قال إن الثوار لا يريدون الدخول للمدينة بهدف الانتقام أو إذلال أحد (الجزيرة)
وأشار سيف النصر إلى احتمالية تحرك ثوار من داخل بني وليد ذاتها ، موضحا أن "الثوار على أبواب المدينة ويريدون دخولها بشكل سلمي حرصا على دماء أهالي المدينة وربما يتحرك ثوار بني وليد من الداخل ويتم طرد زبانية القذافي من المدينة ".

وكان وفد الوجهاء قد أجرى ظهر الثلاثاء مفاوضات مع وفد من الثوار في مسجد يقع على بعد أربعين كيلومترا من المدينة، بشأن تسهيل دخول الثوار إليها بدون قتال.

وقال رئيس وفد الثوار المفاوض، عبد الله كنشيل، إنهم لم يأتوا إلى بني وليد لإذلال أحد، ولا يشعرون بغـلّ تجاه أي من أبناء المدينة.

وقد اقترح وفد الثوار مجموعة إجراءات سيتخذونها لاصلاح بنية الماء والكهرباء والصحة والاتصالات في بني وليد.

وأكد وفد وجهاء المدينة من جهتهم، أن مدينتهم ليست ضد الثوار ولن تكون استثناء على الإجماع الليبي، لكنهم طالبوا بمزيد من الإجراءات لنيل ثقة سكان المدينة.

ودعا الوفد المجلس الوطني الانتقالي إلى إصدار عفو عام وترسيخ الإصلاح والمصالحة، مشيرا إلى أن الناس في المدينة ثلاث فئات، الأغلبية يريدون السلام والفئة الثانية متورطة بدماء وأموال وهم يحرضون، والفئة الثالثة التي وصفها الوفد بالمغرر بها نتيجة الضخ الإعلامي الذي كانت تعتمده وسائل إعلام القذافي وتظهر الثوار على أنهم يريدون قتل الناس وانتهاك أعراضهم وأرزاقهم.

الثوار اتفقوا مع بعض وجهاء قبائل المناطق المحيطة بسرت على تسليم الأسلحة (الجزيرة)

وخلال الاجتماع دعا رئيس المجلس التنفيذي بالمجلس الانتقالي محمود جبريل في اتصال هاتفي وجهاء بني وليد إلى استغلال الفرصة التاريخية كي يرى العالم الليبيين موحدين.

أما في سرت  فقد أثمرت مفاوضات بين الثوار وبعض وجهاء وأعيان قبائل المناطق المحيطة بالمدينة بمنطقة أم القنديل، على اتفاق يتم بموجبه تسليم أسلحتهم التي وزعتها كتائب القذافي عليهم، وتجنب الاقتتال، والدخول طواعية تحت حكم الثوار.

وقال مراسل الجزيرة إن المفاوضات مستمرة مع بقية القبائل حتى الوصول لاتفاق يضمن دخول مدينة سرت بدون إراقة الدماء.

النيجر تنفي
في غضون ذلك نفى وزير خارجية النيجر محمد بازوم الثلاثاء وصول قافلة برية تضم القذافي وأحد أبنائه إلى البلاد.

وقال وزير الخارجية لوكالة الصحافة الفرنسية بالجزائر إن هذا ليس صحيحا ولا يجري الحديث عن القذافي ولا أعتقد أن القافلة بالأهمية التي أعطيت لها.

في المقابل قال متحدث باسم المجلس الوطني -نقلا عن مصادر من الطوارق- إن شاحنات ليبية تحمل ذهبا وأموالا عبرت إلى النيجر.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر عسكرية فرنسية ونيجرية أن قافلة كبيرة من المركبات الليبية بعضها مصفحة وصلت بلدة أغاديز بشمال النيجر ليلة الاثنين ترافقها قوات من الجيش النيجري، وأنها في طريقها إلى العاصمة نيامي.

وقالت المصادر إن القافلة تتألف من نحو 250 مركبة عسكرية ليبية وتضم ضباطا من كتائب الجيش في جنوب ليبيا، ومن المحتمل أنها عبرت من ليبيا إلى الجزائر قبل أن تدخل النيجر.

الناتو أكد عدم تعقبه للقذافي وقادة النظام الليبي السابق الفارين (الفرنسية)
ولفت مصدر عسكري فرنسي إلى أن معمر القذافي وابنه سيف الإسلام ربما يدرسان اللحاق بالقافلة في طريقها إلى بوركينا فاسو التي عرضت منح اللجوء للقذافي وعائلته ولها حدود مع النيجر.

بدوره قال مصدر إن شهود عيان شاهدوا داخل هذه القافلة "رهيسا آغ بولا" أحد أبرز قادة المتمردين الطوارق المقرب جدا من القذافي.

الناتو والقذافي
ويأتي دخول هذه القافلة الكبيرة بعد يوم من إعلان مسؤولين في النيجر أن نحو عشرة من أقرب أعوان القذافي، بينهم قائد كتائبه الأمنية وابن عمه منصور ضو، قد وصلوا المنطقة نفسها.

دوليا أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الثلاثاء أنه لا يتعقب قادة النظام الليبي السابق الفارين بعد تردد شائعات عن احتمال وجود القذافي وأحد أبنائه في قافلة عسكرية كبيرة دخلت النيجر.

وقال المتحدث العسكري باسم الحلف الكولونيل رولان لافوا إن مهمته هي حماية السكان المدنيين، وليس تعقب واستهداف آلاف الفارين من قادة النظام السابق والمرتزقة والقادة العسكريين والنازحين.

ولم يؤكد الحلف -الذي نفى مرارا استهداف القذافي وغيره من مسؤولي النظام- كما لم ينف معرفته بأمر القافلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة