مقتل جندي أميركي وتوتر بعد طعون بنتائج الانتخابات   
الأربعاء 1426/11/20 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

هجوم بعقوبة أوقع قتيلا عراقيا وستة جرحى آخرين (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في بيان أن أحد جنوده قتل أول أمس جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبته جنوبي بغداد. ولم يعط البيان مزيدا من التفاصيل، لكنه اكتفى بالقول إن الحادث قيد التحقيق.

وفي بيان آخر قال الجيش الأميركي إنه قتل تسعة مسلحين على الأقل واحتجز 16 آخرين في عمليتين منفصلتين جنوبي بغداد في اليومين الماضيين.

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق في الساعات الماضية، مما أسفر عن مقتل 5 عراقيين بينهم شرطيان وإصابة مسؤول في وزارة الزراعة.

ففي العاصمة بغداد أصيب المدير العام لوزارة الزراعة العراقية في محاولة اغتيال فاشلة أدت إلى مقتل أحد حراسه الشخصيين. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن مسلحين أطلقوا النار على حميد محمد جواد في حي الجامعة عندما كان في طريقه إلى العمل.

وفي حي الدورة جنوب بغداد قتل مدني عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح في اشتباكات وقعت بين عناصر الشرطة ومسلحين مجهولين. وفي الدورة أيضا قتل شرطي عراقي وجرح خمسة آخرون عندما تعرضت دورية للشرطة العراقية صباح اليوم لانفجار عبوة ناسفة عندما كانت تؤدي مهاما أمنية.

وفي بعقوبة قتل مدني عراقي وأصيب ستة آخرون في هجوم مسلح استهدف عمال بناء في قاعدة للجيش الأميركي شمال هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد. وفي تكريت قتل أحد عناصر الشرطة وأصيب ضابط في إطلاق نار استهدف دورية للشرطة شمال المدينة.

جبهة التوافق العراقية وصفت نتائج الانتخابات بأنها مزورة ولعب بالنار (الأوروبية)
توتر انتخابي
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه الساحة السياسية المزيد من التوتر بعد أن طعنت بعض القوى بالنتائج الأولية للانتخابات العراقية التي جرت الأسبوع الماضي.

فقد رفضت مفوضية الانتخابات في العراق اتهامات عدة وجهت لها بتزوير هذه النتائج، ووصفتها بأنها سياسية ومحاولة من الكتل السياسية الخاسرين للضغط عليها.

وأقرت المفوضية بحدوث مخالفات، لكنها قالت إنها لم تكن خطيرة إلى درجة تؤثر على نتائج الانتخابات في مجملها.

وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية فريد أيار إنه تلقى أكثر من ألف شكوى رسمية لا يوجد بينها سوى 20 تتضمن طعونا جدية، مستبعدا أن تؤثر هذه الشكاوى في النتائج النهائية للانتخابات التي توقع أن تظهر مطلع الشهر القادم.

من جهته قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده إن نتائج الانتخابات لن تظهر قبل النظر في هذه الشكاوى.

وكانت القوى السنية في العراق طعنت في النتائج الجزئية للانتخابات وأظهرت تقدم الائتلاف العراقي الموحد الشيعي, واصفة إياها بأنها مزورة ولعب بالنار.

ووصفت جبهة التوافق العراقية التي تضم الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني، طريقة الإعلان عنها بأنها "احتيال من أجل تثبيت واقع مرفوض".

كما أعربت القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عن تحفظها على النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية، وطالبت بإجراء تحقيق مع من وصفتهم بالمتسرعين الذين ألحقوا أذى بالعملية السياسية.

قائمة علاوي ابتعدت عن المراتب الثلاث الأولى بحسب النتائج الأولية للانتخابات (الفرنسية)
تقدم شيعي
وأظهرت النتائج الأولية تقدم الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم بفارق كبير عن القوائم الأخرى في العاصمة بغداد وتسع محافظات أخرى، هي واسط والنجف والقادسية وكربلاء وبابل وذي قار وميسان والمثنى والبصرة.

أما جبهة التوافق فقد حلت في المرتبة الأولى في أربع محافظات وهي صلاح الدين والأنبار وديالى ونينوى، في حين فاز التحالف الكردستاني في محافظات كردستان العراق الثلاث دهوك والسليمانية وأربيل إضافة إلى محافظة كركوك.

وتوقع القيادي الشيعي حسين الشهرستاني أن يحصل الائتلاف العراقي بمقتضى هذه النتائج على نحو 130 مقعدا في البرلمان القادم البالغ عدد أعضائه 275 نائبا، لكن مسؤولين في أحزاب مختلفة رجحوا ألا يحصل الائتلاف على أكثر من 124 مقعدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة