حكومة شفيق باقية للمرحلة الانتقالية   
الأحد 10/3/1432 هـ - الموافق 13/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
حكومة شفيق تتعهد بتشكيل حكومة جديدة على أسس ديمقراطية(الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحكومة التي يرأسها أحمد شفيق والمكلفة من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر بتصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة، أنها ستبقى للإشراف على عملية الانتقال السلمي خلال الشهور المقبلة.
 
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه عدد من قادة الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك أنهم سيشكلون مجلس أمناء للدفاع عن ثورتهم, والتفاوض مع المجلس.
 
وفي خضم ذلك قرر النائب العام المصري منع رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف من السفر، وشمل القرار أيضا وزراء وشخصيات أخرى.
 
وأكد متحدث باسم مجلس الوزراء المصري أن الحكومة -التي شكلها الرئيس مبارك قبل تخليه عن السلطة- لن تجري تعديلا وزاريا كبيرا، وستبقى للإشراف على عملية الانتقال السلمي خلال الشهور المقبلة.
 
ونقلت رويترز عن متحدث باسم مجلس الوزراء قوله إن الحكومة -التي عقدت اليوم أول اجتماع لها منذ تنحي الرئيس مبارك يوم الجمعة- ستبقى إلى حين الانتهاء من عملية الانتقال خلال الشهور القليلة المقبلة.
 
مبادئ ديمقراطية
وأضاف أنه ستشكل بعد ذلك حكومة جديدة على أساس المبادئ الديمقراطية، مشيرا إلى أنه من الممكن تعديل بعض المناصب الوزارية خلال هذه الفترة.
 
نظيف منع مع وزراء سابقين من السفر (رويترز-أرشيف)
وأكد المتحدث أن المهمة الرئيسية لهذه الحكومة هي استعادة الأمن والنظام وتنشيط عجلة الاقتصاد وتسيير الحياة اليومية.
 
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أعلن السبت في بيانه رقم أربعة أنه طلب من حكومة شفيق الاستمرار في مهام عملها، كما تعهد بتأمين الانتقال إلى حكومة مدنية ديمقراطية، مؤكدا احترامه لكل المعاهدات الدولية التي أبرمها النظام السابق.
 
وأجبر الرئيس السابق حسني مبارك الجمعة على تسليم السلطة للمجلس بعد الثورة الشعبية التي استمرت 18 يوما.
 
والتقى رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي السبت مع رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزراء الداخلية والعدل، فضلا عن رئيس المحكمة الدستورية محمود وجدي.
 
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن طنطاوي ناقش مع وزير الداخلية "سرعة عودة عناصر الشرطة المدنية في أقرب وقت"، بعد أن كانت الشرطة قد انسحبت من الشوارع خلال الأيام الأولى من الثورة ضد مبارك.
 
مجلس أمناء
وفي هذه الأثناء أعلن عدد من قادة الثورة المصرية أنهم سيشكلون مجلس أمناء للدفاع عن ثورتهم, والتفاوض مع المجلس، مهددين بالدعوة إلى مزيد من المظاهرات إذا تقاعس الجيش عن تلبية "مطالب الشعب".
 
وأصدر "ائتلاف ثورة الغضب" البيان الأول لشباب ثورة 25 يناير متضمنا جملة من المطالب، في مقدمتها الإلغاء الفوري لحالة الطوارئ, والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين.
 
كما تشمل مطالب الثورة إلغاء الدستور الحالي وتعديلاته, وحل مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية، وإنشاء مجلس حكم رئاسي انتقالي يضم خمسة أعضاء بينهم شخصية عسكرية وأربعة رموز مدنية، على ألا يحق لأي عضو منهم الترشح لأول انتخابات رئاسية قادمة.
 
"ائتلاف ثورة الغضب" قدم مجموعة من المطالب السياسية (الجزيرة)  
وتشمل المطالب أيضا تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تهيئ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الانتقالية في مدة لا تزيد على تسعة أشهر، ولا يجوز لهم الترشح لأول انتخابات رئاسية أو برلمانية.
 
كما تحوي المطالب تشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور ديمقراطي جديد، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب على أسس مدنية وديمقراطية وسلمية, وإطلاق حرية الإعلام وتداول المعلومات.
 
وتضم المطالب أيضا إطلاق حرية التنظيم النقابي, وتكوين منظمات المجتمع المدني, وإلغاء كل المحاكم العسكرية والاستثنائية، وكل الأحكام التي صدرت بحق مدنيين من خلال هذه المحاكم.
 
وفي سياق هذه التطورات قرر النائب العام المصري منع رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف من السفر، وذلك بعد أن صدر قرار مماثل بحق وزراء في حكومة نظيف، هم وزراء الداخلية والإسكان والسياحة، فضلا عن أمين تنظيم الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أحمد عز.
 
ومن جهة أخرى نقلت صحيفة الأهرام اليوم عن مصدر أمني قوله إن بعض المسؤولين المصريين -بينهم الوزراء السابقون وكبار المسؤولين ورؤساء الشركات- منعوا من مغادرة البلاد من دون إذن من المدعي العام أو القوات المسلحة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة