استطلاع أميركي: حرب العراق فاشلة   
الجمعة 1431/9/11 هـ - الموافق 20/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)
أميركيون معارضون للحرب على العراق في مظاهرة جرت في واشنطن (رويترز-أرشيف) 

أعربت غالبية بسيطة من الأميركيين عن اعتقادها بأن التاريخ سيحكم على حرب العراق بأنها كانت فاشلة خلافا للموقف السابق عندما كان الأميركيون ينظرون بإيجابية في تقويمهم لسير الحرب.
 
فقد أجرت مؤسسة غالوب الأميركية استطلاعاً للرأي شمل ألفا و13 راشداً تتجاوز أعمارهم 18 عاما، قال 53% منهم إن التاريخ سيحكم على الحرب على العراق بأنها فاشلة، فيما رأى 24% أن الحرب كانت ناجحة، علما بأن هامش الخطأ بلغ 0.4%.
 
واعتبر 55% من المشاركين في الاستطلاع أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ بإرسال قواتها إلى العراق، مقابل 41% يعارضونهم الرأي.
 
وبدا لافتا في الاستطلاع تراجع حدة المعارضة للحرب بشكل طفيف عن الذروة التي بلغتها في أبريل/نيسان 2008 والتي بلغت في حينه 63%.
 
وضع العراق
وعلى الرغم من أن التقييم السلبي لجهود الحرب أكثر من الإيجابي، فإن 64% من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع يعتبرون أن العراق أفضل الآن مما كان عليه عند بدء الحرب، في حين أن 30% يرون العكس تماما.
 
انسحاب الوحدات القتالية الأميركية من العراق عن طريق البر (الفرنسية)
ولم يبد الأميركيون تفاؤلاً بشأن قدرة القوات الأمنية العراقية على السيطرة على الأمور، حيث قال 61% إن تلك القوات لن تستطيع مواجهة اعتداءات المتمردين أو تحافظ على أمن البلاد، مقابل 34% اعتبروا أن القوات العراقية قادرة على تحمل مسؤولياتها الأمنية.
 
وأعرب غالبية المشاركين عن رغبتهم بأن تلتزم الولايات المتحدة بالجدول الذي حددته للانسحاب من العراق مع نهاية العام المقبل حيث رأى 53% أنه من الضروري مواصلة الانسحاب بغض النظر عن ما يدور في البلاد.
 
في حين أعرب 43% عن اعتقادهم بأنه لا بد أن تبقى قوات أميركية بعد الموعد المحدد إذا تعذر على القوات الأمنية العراقية الحفاظ على النظام.
 
الجمهوريون
وتبين من الاستطلاع أن نسبة الجمهوريين المؤيدين للحرب على العراق لا تزال أعلى مقارنة بالديمقراطيين.
 
كما بدا مؤيدو الحزب الجمهوري أكثر تفاؤلاً من أقرانهم في الحزب الديمقراطي بشأن تحسن الأوضاع وقدرة القوات العراقية على السيطرة على الأمور، وفيما يرى 78% من الديمقراطيين أن الحرب كانت خطأ، اتفق معهم في هذا الرأي 30% من الجمهوريين.
 
أجري الاستطلاع خلال الفترة ما بين 5 و8 أغسطس/آب الجاري بالتزامن مع قيام الولايات المتحدة بنقل مسؤوليات العمليات القتالية إلى الجيش العراقي، حيث غادرت آخر الوحدات الأميركية المقاتلة العراق عن طريق الحدود مع الكويت يوم الأربعاء الماضي.
 
وينتظر ستة آلاف جندي آخر مغادرة العراق جوا أو برا قبل الـ31 من الشهر الجاري ليبقى خمسون ألفا في العراق حتى الانسحاب الكامل نهاية العام المقبل طبقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة