إيران تعلن بدء تشغيل مفاعل بوشهر   
السبت 1431/12/20 هـ - الموافق 27/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
مفاعل بوشهر يقع على بعد 1200 كيلومتر جنوب العاصمة طهران (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلنت إيران بدء تشغيل مفاعل بوشهر النووي، في حين طالب مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى بانتهاج أسلوب واقعي في التعامل مع الجمهورية الإسلامية فيما يتعلق بملفها النووي.
 
فقد نقلت اليوم وسائل إعلام محلية إيرانية عن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قوله إن الخبراء المختصين أدخلوا قضبان الوقود النووي إلى قلب مفاعل بوشهر.
 
وأعرب صالحي عن أمله في إمكانية ربط الطاقة الكهربائية المنتجة في المفاعل مع الشبكة العامة خلال شهر أو شهرين من الآن، وذلك في إطار حرص الحكومة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة الكهربائية التي تعاني إيران من نقص كبير فيها.
 
يذكر أن صالحي سبق أن قال لوسائل الإعلام في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن مفاعل بوشهر النووي سيكون جاهزا لإنتاج الطاقة الكهربائية في يناير/كانون الأول المقبل أي بعد شهرين من الموعد المعلن عنه سابقا.
 
وفي نفس التصريح، ذكر صالحي أن تسربا طفيفا في المفاعل كان السبب وراء تأخير تشغيله، نافيا بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن تعطل أجهزة الحاسوب داخل المفاعل بسبب فيروس إلكتروني قيل إنه زرع في الأجهزة بطريقة استخباراتية.
 
 مولين: واشنطن كانت تفكر وخلال فترة لا يستهان بها من الزمن في الحل العسكري (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي تصريحات صالحي قبل بدء المفاوضات المقرر إجراؤها في جنيف في الخامس من الشهر المقبل بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد -التي تضم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا- بخصوص البرنامج النووي الإيراني.
 
مفاوضات جنيف
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قد أكدت في تصريح لها قبل أيام أنها تلقت "تأكيدات غير رسمية من إيران" بشأن موعد ومكان عقد المفاوضات، مشيرة إلى أنها لا تزال بانتظار البيان الرسمي الإيراني بهذا الخصوص.
 
ووفق المصادر الغربية، ستركز مفاوضات جنيف على أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية التي ترى فيها هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة أداة لصنع سلاح نووي، في حين أعربت إيران عن رغبتها في مناقشة العديد من القضايا ذات الصلة بالأمن الإقليمي بما فيها الترسانة النووية الإسرائيلية.
 
وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض على إيران أربع دفعات من العقوبات بسبب برنامجها النووي كان آخرها في التاسع من يونيو/حزيران الماضي تلتها عقوبات أحادية أعلنتها الولايات المتحدة والعديد من دول الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية واليابان.
 
الدبلوماسية الواقعية
ويأتي الإعلان الإيراني عن بدء تشغيل مفاعل بوشهر النووي بعد يوم واحد فقط من تصريحات لرئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأميركية الأدميرال مايكل مولين الذي شدد على ضرورة تبني أسلوب واقعي في التعامل مع إيران.
 
وقال مولن -الذي كان يتحدث في مقابلة تلفزيونية أمس الجمعة- إن واشنطن كانت تفكر وخلال فترة لا يستهان بها من الزمن في الحل العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني، لكنه أضاف أن الدبلوماسية تبقى الخيار الرئيسي في الجهود الأميركية ذات الصلة بهذا الملف.
 
وأوضح المسؤول الأميركي أن من المهم التركيز على الحوار والتعامل مع إيران ولكن بأسلوب واقعي للنظر في إمكانية اعتراف طهران بحقيقة مواقفها.
 
يشار إلى أن مولين واحدٌ من القادة العسكريين في الولايات المتحدة الذين يرون أن الضربة العسكرية لن تفيد سوى في تأخير البرنامج النووي الإيراني وطالبوا باعتماد الحل الدبلوماسي بوصفه خيارا بعيد المدى لإقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية.
 
في حين ذهب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى أبعد من ذلك عندما قال الأسبوع الماضي إن أي ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني ستصب في صالح النظام، معتبرا أن نظام العقوبات بدأ يثبت فعالياته "وبشكل يفوق التوقعات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة