المواد الكيماوية في أواني القلي خطرة على البيئة   
الجمعة 18/7/1422 هـ - الموافق 5/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر الباحثون في كندا من أن أواني القلي غير اللاصقة التي تحتوي على مادة التيفلون وغيرها من المبلمرات الفلورية تطلق خليطا من المواد الكيميائية الضارة بالبيئة.

وبيّنت الدراسة التي قام بها العلماء في جامعة تورونتو ومركز البيئة الكندي وجامعة جيلف, أن المبلمرات الفلورية تتحلل عند تسخينها وتنتج إضافة إلى مواد أخرى حمض "ترايفلورواسيتيك (TFA)", وهو مركب دائم لم يتضح تأثيره الطويل على البيئة, إلى جانب كميات قليلة من مركبات "كلوروفلوروكربون (CFCs)" المدمرة للأوزون والسلسلة الطويلة من "بيرفلوروكربوكسيلات" التي تتراكم في الأنسجة الحيوانية.

وأشار الأستاذ في قسم الكيمياء بجامعة تورونتو الدكتور ديفد إليس إلى أن مركبات "CFCs" التي استخدمت بصورة شائعة في أنظمة التبريد والثلاجات والبخاخات والرغوات الصمغية وغيرها من المنتجات في أعوام الستينيات والسبعينيات, قد تم استبدالها بغازات "هايدروكلوروفلوروكربون (HCFCs)" و"هايدرفلوروكربون (HFCs)" التي لا تتحلل في الجو وتعود إلى الأرض مع مياه الأمطار, بعكس CFCs التي تساهم في انحسار طبقة الأوزون الجوية.

ومع ذلك نبه الخبراء في الدراسة التي نشرتها مجلة "الطبيعة" إلى أن مياه الأمطار قد تحتوي على حمض "ترايفلورواسيتيك", وهو المنتج الحمضي الذي يحتاج إلى سنوات طويلة ليتحلل.

وبقياس مستويات هذا الحمض في مياه المطر على مدى الثلاث أو الأربع سنوات الماضية, قدر الباحثون أن يكون هناك 100 - 120 جزءا لكل تريليون في الماء بحلول عام 2020، ولكن بينت الاختبارات أن هذه المستويات تجاوزت تلك الكمية بصورة كبيرة.

وافترض الباحثون أن المبلمرات الفلورية مثل "تيفلون" هي المسؤولة عن ذلك, إذ إنها تطلق حوالي 10% من الحمض عند تعريضها لدرجات حرارة مختلفة, في حين تطلق كميات قليلة من CFCs إلى الجو, مشيرين إلى أن معدل الإنتاج السنوي العالمي من المبلمرات الفلورية كان 40 ألف طن عام 1988 ولكنه زاد بأكثر من 200% عام 1997.

وبينما لم يغط البحث التأثيرات المؤذية للحمض على صحة البشر, يقول الخبراء إن وجود تركيزات عالية منه في الماء قد يكون ساما للنباتات, لا سيما أنه يحتاج إلى سنوات طويلة ليتحلل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة