شارون يصعد هجومه على حكومة قريع   
الثلاثاء 1425/1/3 هـ - الموافق 24/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين بأنحاء متفرقة من الضفة الغربية (أرشيف - الفرنسية)

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نظيره الفلسطيني أحمد قريع بأنه يدير حكومة من "المجرمين والكذابين" على حد وصفه، وقال إن هذا يجعلها غير مؤهلة للتفاوض للوصول إلى اتفاق سلام.

وجاءت تصريحات شارون التي نشرت في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية اليوم، ردا على تعليقات أحمد قريع في انتقاده لعملية القدس الفدائية الأحد الماضي بقوله إن توقيت العملية ومكانها يضر بجهود إقناع محكمة العدل الدولية في لاهي بشرعية الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية.

كما أنها جاءت بعد يوم من إعلان رفضه عقد مفاوضات سلام مع القيادة الفلسطينية، وزعم شارون في تصريحات أدلى بها أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن الحكومة الفلسطينية الحالية لا تلتزم بتنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.


إسرائيل ألغت اجتماعا تحضيريا بين اثنين من مساعدي قريع وشارون
ويبدو أن هذا الانتقاد القاسي يمهد الطريق للدخول في مرحلة جديدة من الدفع نحو خطته لفك الارتباط بالفلسطينيين الأحادية الجانب والقاضية بإخلاء بعض المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وفرض الجدار الفاصل إذا ما ثبت فشل جهود استئناف عملية السلام الراكدة.

وفشلت المحاولات التمهيدية لترتيب موعد لعقد قمة بين قريع وشارون، مع إعلان إسرائيل أمس إلغاء اجتماع تحضيري بين اثنين من مساعدي الزعيمين.

وتعد تصريحات شارون أقسى تصريحات يطلقها ضد حكومة قريع منذ تشكيلها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ولم يلتق أحمد قريع منذ أن تولى منصبه بشارون رغم الاتصالات التمهيدية التي أجريت مرات عديدة بين مكتبيهما.

ومن المقرر أن يزور شارون واشنطن في مارس/آذار لكسب تأييد الولايات المتحدة لخطة فك الارتباط للمضي قدما في تنفيذ الخطة التي يعارضها اليمينيون.

وكان شارون كشف في ديسمبر/كانون الأول الماضي الخطوط العريضة لخطته التي يقول إنها تحظى بدعم واشنطن إذا تعثرت المفاوضات بشأن خارطة الطريق.

وفي واشنطن نقلت أسوشيتدبرس عن مسؤول في البيت الأبيض رفض ذكر اسمه أن قريع لا يزال بعيدا عن عملية السلام ولا يفعل ما فيه الكفاية لوقف عمليات المقاومة المسلحة، وقال "إنه حان الوقت للذهاب إلى ما بعد الكلمات واتخاذ خطوات لنزع أسلحة المجموعات المسلحة".

إغلاق واعتقالات
جندي إسرائيلي يعتقل فلسطينيا في نابلس (الفرنسية-أرشيف)
وتتزامن هذه التطورات السياسية مع إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلية صباح اليوم معبري رفح الحدودي بين مصر والأراضي الفلسطينية وصوفا التجاري الخاص بنقل مواد الإسمنت من دون أن توضح الأسباب.

وقال مصدر أمني فلسطيني مسؤول إن قرار الإغلاق الذي لم تعلن عنه قوات الاحتلال مسبقا أدى إلى شل حركة المسافرين وتقطع السبل ببعضهم، واتهم إسرائيل بمواصلة سياسة التضييق والعدوان على الفلسطينيين.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين بالضفة الغربية معظمهم من نشطاء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات. وتركزت الاعتقالات بمدينة البيرة شرق رام الله وقرى بني نعيم وترقوميا بمنطقة الخليل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة