لا فرصة لفوز الأميركيين في العراق   
السبت 1428/3/26 هـ - الموافق 14/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

اعتبرت إحدى الصحف الأميركية اليوم السبت أن البحث عن من يدير الحرب في العراق وأفغانستان جاء متأخرا وأنه لا فرصة للفوز هناك، وتحدثت عن انفصال السنة عن القاعدة في العراق، معرجة على أزمة مدير البنك الدولي.

"
لماذا لم يبحث هيدلي وفريقه عن من يدير الحرب في العراق وأفغانستان منذ زمن بعيد عندما كانت الفرصة متاحة لإصلاح المشاكل في العراق؟
"
نيويورك تايمز
مدير الحرب
في معرض تعليقها على الحديث الجاري حول تعيين شخصية تدير الحرب في العراق وأفغانستان، كتبت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحية تحت عنوان "مهمة من، في كل الأحوال؟" تقول فيها إنه لم يفاجئنا أن نسمع المسؤولين في البيت الأبيض يبحثون عن شخص يراقب العراق وأفغانستان، وإن البيت الأبيض يواجه وقتا عصيبا لملء هذا الشاغر.

وعلقت الصحيفة على تصريح مستشار الأمن القومي ستيفين هيدلي لها قائلا إنه قرر أن "المطلوب هو شخص يتمتع بمكانة رفيعة داخل الحكومة ويستطيع أن ينفذ ما يقول"، متسائلة لماذا لم يقم بذلك هيدلي وفريقه منذ زمن بعيد عندما كانت الفرصة متاحة لإصلاح المشاكل في العراق؟

واختتمت بالقول إن البيت الأبيض ربما قرر اللجوء إلى من هو خارج الحكومة لإنقاذ ما أفسده أعضاؤها، مشيرة إلى أن مهمة هذا الشخص إذا ما تم اختياره يجب أن تشمل بسط حقيقة أمام الرئيس جورج بوش مقتضاها "أنه لم تعد هناك فرصة للفوز في العراق، لذا لا بد من التعاون ودراسة الخروج منه بدون أن تحل الفوضى بعده".

السنة والقاعدة
وفي الشأن العراقي كتبت صحيفة واشنطن بوست تقريرا مطولا تحت عنوان "التيارات السنية تنفصل عن القاعدة" تقول فيه إن جماعات مسلحة سنية تعكف على الانفصال عن تنظيم القاعدة في العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وعراقيين وقادة في "التمرد" قولهم إن هذا الانفصال قد يسهم في عزل العدو الرئيسي للولايات المتحدة الأميركية في العراق ويمزق "التمرد السني" ويجعله عصيا على السيطرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن جماعات سنية في الأنبار اتهمت القاعدة بالقتل والخطف وتعذيب مقاتليها ومشايخها ومؤيديها، مشيرة إلى أن منظمة الجيش الإسلامي السنية تقول إن القاعدة قتلت أكثر من 30 مقاتلا من مختلفة الجماعات المسلحة في الأسابيع الماضية.

ونسبت الصحيفة إلى العضو السني في البرلمان العراقي علاء مكي قوله "إن الجماعات السنية أدركت أن جماعات القاعدة لا تعمل لصالح العراق، وفهمت أن عملياتها قد تحلق دمارا بالعراق برمته".

وعلى أثر مقابلات أجرتها الصحيفة مع بعض قادة "التمرد" سواء عبر الهاتف أو بشكل شخصي، أشارت إلى أنهم قدموا تفسيرات مختلفة لهذا الانفصال، فمنهم من قال إن صلتهم بالقاعدة شوهت صورتهم كمقاومة وطنية، وآخرون رفضوا أن يكونوا أداة في أيدي مقاتلين أجانب يقودون القاعدة، لا سيما أن حربهم تقوم ضد القوات الأميركية فقط لحملها على مغادرة البلاد.

ومن جانبه قال أبو مروان وهو زعيم جيش المجاهدين في بعقوبة شمال بغداد، "لا نريد أن نقتل السنة أو نشرد الشيعة الأبرياء، وما تفعله القاعدة يتنافى مع الإسلام، وسنضرب كل من ينتهك حدود الله سواء كان القاعدة أو الأميركيين".

أزمة البنك الدولي
"
على أعضاء هيئة البنك أثناء تقرير مصير مديره النظر في التكلفة التي سيتكبدها البنك جراء إقصاء أكبر متبرع له وهو الولايات المتحدة الأميركية
"
بوسطن غلوب
عن الأزمة التي تحوم حول مدير البنك الدولي بول ولفوفيتز كتبت صحيفة بوسطن غلوب افتتاحية تحت عنوان "حماقات البنك الدولي" تدعو فيها أعضاء هيئة البنك أثناء تقرير مصير مديره إلى النظر في التكلفة التي سيتكبدها البنك جراء إقصاء أكبر متبرع له وهو الولايات المتحدة الأميركية.

ودعت الصحيفة الهيئة أيضا إلى التأكيد على ضرورة القيادة الفاعلة لضمان احترام مدير البنك من طرف موظفيه، مؤكدة أنه على الهيئة أن تلزم ولفوفيتز بدعم فريق إدارته بنواب يتمتعون بالحرفية والكفاءة التي يتطلبها البنك الدولي.

وأوضحت الصحيفة أن مرحلة ولفوفيتز شهدت نقاطا إيجابية وأخرى سلبية، فالإيجابية تمثلت في مضيه في تفيذ سياسة أسلافه التي تتعلق بمنع المساعدات عن الحكومات "الفاسدة" ومحاربة الفقر في أفريقيا، أما السلبية فانطوت على فشله في كسب احترام موظفيه بسبب دوره في إدارة بوش كمهندس في حرب العراق، وتعيينه لمساعدين كانا يعملان في إدارة بوش بمن فيهما شخصية عرفت بسياستها البيروقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة