الرئاسيات.. الاستقطاب بين اليمين واليسار الفرنسي يتفاقم   
السبت 1428/4/11 هـ - الموافق 28/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

السخونة المتزايدة لحملة الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية انعكست على جل تغطيات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, فظهر بها ما يشبه الاستقطاب الإعلامي, وأبرزت انتقادات كلا المرشحين حسب ميولها التقليدية, اليمينية منها لصالح ساركوزي واليسارية لصالح رويال.

"
رويال وبايرو يحاولان مصادرة الخيار الديمقراطي للفرنسيين
"
ساركوزي/لوموند
خطاب عنيف
تحت عنوان خطاب عنيف لساركوزي ضد رويال وبايرو" قالت صحيفة لوموند إن زعيم حزب تحالف الحركة الشعبية UMP نيكولا ساركوزي, ومرشح اليمين في الدور الثاني لانتخابات الرئاسة الفرنسية المزمع إجراؤها في السادس من مايو/أيار القادم, حمل بشدة على منافسته مرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين رويال وعلى زعيم حزب اتحاد الوسط UDF فرانسوا بايرو الذي حل ثالثا في الدور الأول من هذه الانتخابات.

ونسبت الصحيفة لساركوزي قوله إن رويال وبايرو يحاولان مصادرة الخيار الديمقراطي للفرنسيين, متهما بايرو بالتحديد بأنه "خاسر سيئ".

سياسة الحقد
وتحت عنوان "لا لرويال, لا لسياسة الحقد" كتب وزير الثقافة والاتصالات في الحكومة الفرنسية الحالية رينو دونديه دو فابر تعليقا في صحيفة لوفيغارو اليمينية قال فيه إن شجاعة ساركوزي عكس رويال تكمن في قدرته على مواجهة الواقع ووصفه بعيدا عن الانحياز الذاتي من أجل تغييره، مضيفا أن هذه الطاقة وهذا التصميم هما بالضبط ما يحتاجه الفرنسيون.

وفي مقال آخر تحت عنوان "إن كنتم يساريون فعلا, فصوتوا لصالح ساركوزي" كتب أستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس4 (سوربون) آلين بوير يقول إن مبادرة السياسيين اليساريين كريستيان بلان وأريك بريسون بدعم ساركوزي ليست خيانة للقيم التي يؤمنان بها، وإنما هي جهد رائع للنهوض بتلك القيم.

"
حديث ساركوزي عن حماية حقوق العمال والرواتب في فرنسا ضد العولمة مجرد هراء
"
لومانيتي
تبديد الأكاذيب
وبدورها ركزت صحيفة لومانيتي اليسارية على دعوة الفرنسيين إلى التحرك من أجل تعبئة الناخب الفرنسي للتصويت لصالح رويال وفضح أكاذيب ساركوزي, مشيرة إلى أن الفشل في ذلك سيؤدي لنتائج لا تحمد عقباها.

وذكرت الصحيفة أن حديث ساركوزي عن حماية حقوق العمال والرواتب في فرنسا ضد العولمة مجرد هراء, مشيرة إلى أنه يتنافى مع كون هذا المرشح أحد زعماء "نعم" للدستور الأوروبي الليبرالي بشكل صارخ وأحد المدافعين عن تعليمات بولكشتاين, وكل التعليمات الأخرى الرامية إلى تجاهل الخدمات العامة.

تحكم في الإعلام
وتطرقت صحيفة ليبراسيون للجدل الدائر بشأن ما قالت إنه "علاقات غامضة بين ساركوزي وبارونات وسائل الإعلام الفرنسية, خاصة بعد رفض بعض القنوات الفرنسية بث حوار سيتم إجراؤه بين رويال وبايرو.

"
ضغوط ساركوزي على بعض وسائل الإعلام هي التي أجبرت مدير إحدى الصحف على الاستقالة وأدت إلى إقالة نائب رئيس تحرير صحيفة أخرى
"
ليبراسيون
وطرحت الصحيفة في البداية السؤال التالي: هل تأتمر وسائل الإعلام بأوامر ساركوزي؟ فأجابت بأن ما هو مؤكد هو أن ساركوزي يتمتع بعلاقات هائلة مع شبكة من الأصدقاء من بين الذين يتحكمون في قمة بلاط وسائل الإعلام.

وكشفت الصحيفة أسماء كبيرة ضمن هذه الشبكة من أمثال مارتين بويغ صاحب مؤسسة التلفزيون الفرنسي الأول (TF1)، وآرنو لاغارديير صاحب "أوروبا1" ومجلة "باري ماتش", وسيرج داسو صاحب صحيفة "لوفيغارو" وبيرنار آرنو صاحب مجلة "لا تريبيون" وفرنسوا بينو مالك مجلة "لوبوان".

وذكرت ليبراسيون أن هناك معلومات مفادها أن ضغوط ساركوزي على بعض وسائل الإعلام هي التي أجبرت مدير إحدى الصحف على الاستقالة وأدت إلى إقالة نائب رئيس تحرير صحيفة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة