تلميح إيراني بقبول توقيع بروتوكول الانتشار النووي   
الثلاثاء 1424/4/18 هـ - الموافق 17/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات شرطة إيرانية تحيط بجامعة طهران (رويترز-أرشيف)
ألمحت إيران إلى أنها قد توقع بروتوكولا إضافيا للحد من انتشار السلاح النووي استجابة لضغوط دولية تقودها الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي.

ونقلت رويترز عن متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية بإيران أن طهران ربما تقبل توقيع ذلك البروتوكول ولكنه كرر مطالب بلاده بالحصول على تكنولوجيا نووية في مقابل ذلك.

لكن المتحدث خليل موسوي عاد فأكد أنه "لم نقرر بعد بشأن التوقيع على البروتوكول الإضافي ولكننا ندرس ذلك بنظرة إيجابية".

وجاء الرفض الأميركي سريعا للعرض الإيراني فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في مؤتمر صحفي إن الأمر محكوم عليه بالفشل موضحا أن توقيع البروتوكول معيار دولي غير قابل للمساومة.

وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قد وجهوا تحذيرا لإيران بشأن برنامجها النووي ودعوها للتوقيع دون شروط على البروتوكول الإضافي للحد من انتشار الأسلحة النووية.

وتضغط الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة على إيران من أجل التوقيع على بروتوكول إضافي يسمح بتوسيع نطاق عمليات التفتيش واختصار المدة المطلوبة للإشعار الزمني الذي يسبقها حتى تتمكن الوكالة من توفير ضمانات ذات مصداقية بشأن خطط إيران الذرية. وتعارض إيران هذا البروتوكول.

ويجتمع مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا اليوم لبحث تقرير صارم يتهم إيران بعدم الكشف بصورة وافية عن البرنامج النووي بما في ذلك خطط لإنتاج اليورانيوم المخصب.

من جانبه أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي لدى استقباله الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف الذي يقوم بزيارة رسمية لطهران, أن الولايات المتحدة "وبالرغم من الدعاية التي تبثها, هي على طريق الانهيار وتشبه جبلا من الجليد على طريق الذوبان".

علي خامنئي
اعتقال قادة المتظاهرين
من جهة أخرى ألقت قوات الأمن الإيرانية الليلة الماضية القبض على 30 شخصا ممن أسمتهم بالكفرة ومثيري الشغب. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نقلا عن مسؤول في الشرطة أن عملية الاعتقال تمت بالقرب من الحرم الرئيسي لجامعة طهران.

وكان قد سمع دوي الرصاص في الساعات الأولى من صباح أمس قرب سكن الطلاب في حين خرج آلاف المحتجين إلى شوارع العاصمة الإيرانية لليوم السادس على التوالي.

وتحدثت وسائل الإعلام عن امتداد نطاق التظاهرات الطلابية إلى مدن مشهد وأصفهان والأهواز وشيراز، حيث قتل شخص في ظروف لا تزال غامضة.

ونقلت وكالة الأنباء عن مصادر في الشرطة قولها إن نحو 60 من بينهم 32 من رجال الشرطة أصيبوا في طهران، كما لحقت أضرار بخمسة بنوك و22 سيارة و34 دراجة نارية خلال الليالي الأربع السابقة من الاضطرابات.

لكن مكتب رئيس بلدية طهران قال إن 80 طالبا أصيبوا يوم السبت في نزل طلابي تابع للجامعة اقتحمته مليشيات الباسيج. وفي محاولة لنزع فتيل الاحتجاجات اعتقلت الشرطة الإيرانية عددا من زعماء الطلبة. وقال قائد شرطة طهران محمد باقر إنه تم اعتقال 109 من "مثيري الشغب" في الأيام الماضية نافيا اعتقال أي من الطلبة.

بيان للإصلاحيين
وفي سياق الاحتجاجات أصدرت مجموعة تضم 250 شخصية ثقافية وإصلاحية إيرانية إعلانا يمثل تشكيكا بالقيادة الدينية وبمؤسسة ولاية الفقيه في البلاد ويشدد على حق الشعب في انتقاد القيادات في الجمهورية الإسلامية وحتى في إقصائهم من مناصبهم.

واعتبر الإعلان أن الاحتفاظ بالسلطة المطلقة هو ضرب من الهرطقة تجاه الله وتحد واضح لكرامة الإنسان. وحمل الإعلان تواقيع عناصر من جبهة المشاركة -أبرز حزب إصلاحي- ورئيس حركة تحرير إيران المحظورة وهاشم أغاجاري -الأستاذ الجامعي الإصلاحي المسجون حاليا- ومقربين من آية الله حسين منتظري الذي عين خلفا لآية الله الخميني قبل أن يفقد الحظوة لدى القائمين على النظام الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة