بوش يختار رجلا من عهد فورد وزيرا للدفاع   
الجمعة 1421/10/4 هـ - الموافق 29/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دونالد رمسفلد
واصل الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش اختياره لرجالات العهد الجمهوري القديم للعمل معه في إدارته الجديدة، حيث أعلن اختياره لدونالد رمسفيلد لشغل منصب وزير الدفاع. ويعتبر رمسفيلد أحد السياسيين المخضرمين في واشنطن، إذ تولى حقيبة الدفاع من قبل أثناء ولاية الرئيس الجمهوري الأسبق جيرالد فورد.

وامتدح بوش رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقده في مقر إدارته الانتقالية، وقال إنه يتمتع بتقدير عظيم للأمور وله رؤية ثاقبة. ويبلغ رمسفيلد من العمر 68 عاما. وقد شغل منصب كبير العاملين في البيت الأبيض في عامي 1974 و1975 أثناء فترة رئاسة فورد، وذلك قبل أن يصبح أصغر وزير دفاع في الولايات المتحدة، وشغل رمسفيلد هذا المنصب بين عامي 1975 و1977 عقب الانسحاب الأميركي من فيتنام.

وبترشيح رمسفيلد يصل عدد من وقع عليهم اختيار بوش لشغل مناصب في حكومته إلى ثمانية أشخاص، وهي الحكومة التي قال إنها ستتميز بالتنوع السياسي والعرقي. ويتعين على مجلس الشيوخ أن يصادق على هذه الترشيحات قبل أن تصبح نافذه.

وسيقوم مسؤولان سابقان في الإدارة الأميركية أثناء حرب الخليج هما: وزير الدفاع السابق ونائب الرئيس المنتخب ديك تشيني، والجنرال كولن باول وزير الخارجية الجديد, بالإشراف على الشؤون الأمنية مع رمسفيلد وكوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي. وأشار بوش إلى أنه سيقوم بدور الحكم في حال حصول نزاع بين هذه الشخصيات الأربعة.

نظام الدفاع الصاروخي
وكان رمسفيلد -الذي سيخلف وليام كوهين إذا حصل على موافقة مجلس الشيوخ- ترأس في العام 1998 لجنة مكلفة بتقويم التهديدات من هجمات بالصواريخ البالستية على الولايات المتحدة. وذكر مراقبون أن بوش كان مترددا حيال تعيين وزير جديد للدفاع، لكنه في النهاية فضل اختيار رمسفيلد على سناتور ولاية إنديانا السابق دان كوتس خبير الشؤون العسكرية، وعلى بول ولفويتز الباحث الجامعي.

ويبدو أن تفضيل رمسفيلد ناجم عن رغبة لدى الإدارة الجمهورية القادمة لإحياء نظام الدفاع الصاروخي الأميركي المثير للجدل، الذي تركه الرئيس الحالي بيل كلينتون لخلفه ليبت فيه. فرمسفيلد يعتقد أن الولايات المتحدة غير محصنة بما فيه الكفاية ضد هجمات صاروخية محتملة من بلدان مثل كوريا الشمالية وإيران والعراق وفقا لما قاله عقب اختياره للمنصب.

غير أن المضي قدما في تطوير نظام الدفاع الصاروخي سيؤدي إلى توتر العلاقات مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، ومع الخصوم على حد سواء. فالحلفاء الأوروبيون يخشون من أن يؤدي هذا النظام إلى إعادة إطلاق سباق التسلح، في حين تعارضه روسيا والصين، لكونه يطرح مسألة معاهدات تقليص التسلح على بساط البحث من جديد، ويهدد أمن كل منهما.

ومع ذلك فإن الرئيس الجمهوري المنتخب ووزير دفاعه القادم أكدا ضرورة تأمين الولايات المتحدة ضد التهديد من هجوم بالصواريخ أو إطلاقها عن طريق الخطأ. ويعتبر معارضو هذا النظام في الولايات المتحدة, بمن فيهم الأوساط العلمية, أنه قليل الفعالية وبالغ الكلفة.

فليشر متحدثا باسم البيت الأبيض
من جانب آخر اختار بوش آري فليشر المستشار في مجال الإعلام والمتحدث باسم حملته الانتخابية, ليكون ناطقا باسم البيت الأبيض في إدارته الجديدة. وكان فليشر قبل انضمامه إلى فريق حملة بوش في خريف 1999, مديرا للاتصالات في حملة إليزابيث دول للانتخابات التمهيدية الجمهورية. وبحكم وظيفته الجديدة سيكون همزة الوصل الرسمية بين الرئاسة والصحفيين المعتمدين في البيت الأبيض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة