دبلوماسيون يشككون في استعداد سوريا لقبول زيارة الذرية   
السبت 1429/5/19 هـ - الموافق 24/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)
صورة وزعتها واشنطن لما قالت إنه مفاعل سوري قصفته طائرات إسرائيلية (رويترز-أرشيف)

شكك دبلوماسيون غربيون في استعداد سوريا للسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعاينة منطقة يشتبه في أنها كانت تضم منشأة نووية قصفتها إسرائيل العام الماضي، وقد أكدت دمشق سابقا أنه "ليس لديها ما تخفيه" بخصوص اتهامات أميركية حول قيام سوريا سرا ببناء مفاعل نووي بالتعاون مع كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسيين قولهم إن سوريا لم تقبل حتى الآن طلبا من الوكالة الذرية لزيارة موقع تقول الولايات المتحدة إن دمشق بنت فيه سرا مفاعلا نوويا، وأوضح هؤلاء الدبلوماسيون أن السلطات السورية طلبت مزيدا من التفاصيل بشأن الزيارة المقترحة.

وأفاد دبلوماسيون مطلعون أن المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية إبراهيم عثمان زار فيينا في 9 مايو/أيار الحالي لإجراء محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، وأضافوا أن تلك المحادثات لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق بشأن توقيت وطبيعة زيارة لمفتشين كبار.

وقال دبلوماسي اشترط عدم الكشف عن اسمه إن الوكالة الدولية تلقت خطابا من دمشق في وقت سابق من الأسبوع الحالي تطلب فيه مزيدا من التفاصيل بشأن الزيارة المقترحة، وأضاف أن الوكالة الدولية ردت على الخطاب وتنتظر الرد السوري.

وكانت سوريا قد رفضت معلومات استخبارية أميركية أشارت إلى وجود مفاعل نووي شبه مكتمل أنشأته بمساعدة من كوريا الشمالية ووصفت دمشق تلك المعلومات بأنها ملفقة.
 
وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري حينها إن دمشق ستتعاون مع الوكالة الدولية وإنه "ليس لديها ما تخفيه". كما وصف سفير دمشق لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى الاتهامات الأميركية بأنها "سخيفة".

البرادعي التقى في فيينا مسؤولين سوريين لبحث زيارته دمشق (الفرنسية-أرشيف)
البرادعي يأمل
وكان البرادعي قد قال في 7 مايو/أيار الحالي إنه يأمل أن يتمكن من تسليط الضوء "خلال الأسابيع القليلة القادمة" على ما إذا كانت منشأة سورية قصفتها إسرائيل العام الماضي تحوي مفاعلا نوويا سريا.
 
كما انتقد البرادعي الولايات المتحدة لانتظارها كل ذلك الوقت قبل إطلاع الوكالة على ما لديها من معلومات بشأن مفاعل نووي سوري مزعوم.

من جهتهم أكد دبلوماسيون مقربون من الوكالة الذرية أنه سيكون أكثر صعوبة على المفتشين اكتشاف أدلة بعد قصف الموقع الذي تقول واشنطن إن نشاطا نوويا سريا بدأ فيه عام 2001.

ويستبعد أن يعثر المفتشون على مكونات رئيسية لمفاعل نووي أو معدات مرتبطة به لكنهم سيبحثون عن آثار لجرافيت أو يورانيوم وسيفحصون شبكة توريد المياه المحلية حسبما قال المحلل الإسرائيلي في الشؤون النووية أفرايم أسكولاي في وقت سابق.

وكان سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الذرية جريجوري شولت قد أكد مجددا يوم الأربعاء الماضي أن المنشأة التي كانت في الموقع ليست مفاعلا تقليديا للطاقة أو الأبحاث، وقال للصحفيين "أمام السلطات السورية الكثير الذي ينبغي أن تقدم له تفسيرا. يجب أن يسمحوا لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع والتأكد من عدم وجود أنشطة أخرى غير معلنة".

لكن بعض المحللين شككوا في أن المعلومات الأميركية ترقى إلى حد أن تكون برهانا على أي برنامج غير معلن لصنع أسلحة نووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة