الإفراج عن نشطاء لحقوق السجناء في تونس   
السبت 1423/9/19 هـ - الموافق 23/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفرجت السلطات التونسية اليوم عن اثنين من المحامين الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق السجناء والدعوة لقضاء مستقل كانا قد اعتقلا أمس.

وكانت الشرطة اعتقلت كلا من محمد نوري رئيس الرابطة الدولية لمساندة السجناء السياسيين التي تشكلت حديثا ونور الدين بحيري المحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان.

وقال بحيري إن ثلاثة من رجال الشرطة السريين اعتقلوه أمس لدى دخوله مكتبه وأجبروه على ركوب سيارة نقلته إلى وزارة الداخلية حيث وضع في زنزانة. وأضاف أنه بعد احتجازه حوالي أربع ساعات استجوبته الشرطة بشأن الرابطة الدولية لدعم السجناء السياسيين وعلاقاته ببعض المحامين ونشطاء حقوق الإنسان الذين زاروه، في حين قال نوري إن الشرطة استجوبته بشكل منفصل في الوزارة.

وذكر المحاميان أن الشرطة أطلقت سراحهما دون توجيه اتهام بعد ست ساعات من الاحتجاز. وأشار بحيري إلى أن سبب اعتقالهما قد يكون محاولة من الشرطة لإخافتهما وترويعهما بعد تأسيس رابطة السجناء. غير أنه لم ترد أي تعليقات من المسؤولين الحكوميين على هذه الأنباء.

وتصر الحكومة على أنها لا تحتجز أي سجناء سياسيين وتقول إن كل المعتقلين محتجزون بسبب تهم جنائية. غير أن جماعات حقوق الإنسان تقول إن السجون التونسية تضم أكثر من ألف ناشط سياسي أغلبهم من الإسلاميين.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن تأسيس الرابطة الدولية لدعم السجناء السياسيين في وقت سابق من هذا الشهر أغضب الحكومة التي لم ترد بعد على طلب مكتوب قدمه المحامي محمد نوري قبل تسعة أيام لتسجيل الرابطة. وشارك نوري وبحيري أيضا في تأسيس المركز التونسي لاستقلال القضاء الذي لم توافق عليه السلطات ويترأسه القاضي المعارض مختار يحياوي الذي أقيل من منصبه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد ما شكا في رسالة مفتوحة من القيود المشددة للسلطة التنفيذية على القضاة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة