ميركل في الصين لبحث التجارة والمناخ ودارفور   
الاثنين 13/8/1428 هـ - الموافق 27/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

جياباو قال لميركل إن الغرب لوث الأجواء طيلة 200 عام مقابل 30 للصين (رويترز)

وصلت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل إلى بكين لإجراء محادثات مع مسؤولين صينيين حول العلاقات التجارية بين البلدين والاحتباس الحراري والوضع في إقليم دارفور بالسودان.

وفي لقائها مع رئيس الوزراء الصيني وين جياباو ناقشت ميركل -التي يرافقها وفد اقتصادي يضم 25 شخصا- مسألة حقوق الملكية الفكرية وتلقت وعدا ببذل بكين كل ما بوسعها لمكافحة قرصنة المنتجات.

والصين في طريقها لتحل محل الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر في العالم، ويتوقع أن تنتزع من ألمانيا المرتبة الثالثة على لائحة القوى الاقتصادية الكبرى معززة وجودها في أسواق كانت الأفضلية فيها لشركات ألمانية.

التغيرات المناخية
وعن الاحتباس الحراري، قال جياباو إن الدول الغربية الصناعية شاركت في مسؤولية تغير المناخ منذ 200 عام مضت بخلاف الصين النامية التي بدأت صناعاتها منذ 30 عاما فقط.

وأشار إلى أن مهمة خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري أصعب في الصين منها في ألمانيا، لأن الكثير من المواطنين لم يصل للنمو الاقتصادي الذي تحقق في الدول الصناعية فيما يتعلق بنصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.

وتأتي زيارة ميركل قبل أربعة أشهر من اجتماع وزراء البيئة في العالم لتمديد بروتوكول كيوتو إلى ما بعد العام 2012.

وحسب بروتوكول كيوتو تلتزم 35 دولة غنية بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس، لكن الدول النامية ومنها الصين غير ملزمة بأهداف محددة. ومن المتوقع أن تتخطى الانبعاثات في الصين مثيلتها في الولايات المتحدة عام 2008.

حقوق الإنسان بدارفور
وفيما يتعلق بالوضع في إقليم دارفور السوداني، تعتزم ميركل حث الصين على المساعدة في إنهاء ما تقول إنه انتهاك لحقوق الإنسان نظرا لعلاقات الصين الجيدة بالسودان والمصالح الاقتصادية الكبيرة التي تربط البلدين.

وسبق أن تعرضت الصين لانتقادات وضغوط لاتخاذ موقف صارم من الخرطوم بعد اتهامات بأن المساعدات التي تقدمها لها تسهم في العنف المندلع في دارفور.

وهذه هي الزيارة الثانية للمستشارة الألمانية للصين بعد توليها منصبها قبل سنتين، وتتزامن جولتها مع الذكرى الـ35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ومن المقرر أن تستمر الزيارة لثلاثة أيام تلتقي خلالها الرئيس هو جينتاو وجماعات ثقافية وجماعات حقوق مدنية، ثم تتوجه إلى اليابان الأربعاء لبحث التغيرات المناخية وقضايا اقتصادية مشتركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة