بان يدين مقتل الكاهن اليسوعي في حمص   
الثلاثاء 8/6/1435 هـ - الموافق 8/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم مقتل الكاهن اليسوعي الهولندي فرانز فاندرلخت (75 عاما) في حمص بوسط سوريا حيث كان يقيم منذ عقود، واصفا اغتياله بأنه عمل عنيف وغير إنساني.

وقال الأمين العام على لسان المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن الكاهن اليسوعي ظل واقفا ببطولة إلى جانب الشعب السوري في ظل حصار وصعوبات متزايدة.

وأضاف المتحدث أن الأمين العام للأمم المتحدة يطالب المتحاربين وأنصارهم بأن يضمنوا حماية المدنيين أيا كانت ديانتهم أو مذهبهم أو إثنيتهم، ويقول إن الواجب القانوني والمسؤولية الأخلاقية تحتم على الحكومة السورية والمجموعات المسلحة التقيّد بذلك.

وأكد دوجاريك أن بان كي مون روعته الصور الفظيعة للإعدامات المفترضة في مدينة كسب السورية، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأمم المتحدة غير قادرة على تأكيد صحة هذه الصور.

وندد الأمين العام كذلك بما تقوم به القوات النظامية السورية من عمليات "تدمير عمياء لأحياء بكاملها"، معربا عن "قلقه الشديد لاستمرار مجموعات، اعتبرها مجلس الأمن الدولي جماعات إرهابية في ارتكاب أعمال وحشية بحق السكان المدنيين".

الكاهن فاندرلخت قُتل على يد مجهولين بحمص أمس الاثنين (أسوشيتد برس)

وطالب بان كي مون كلا الطرفين المتنازعين في سوريا بإنهاء النزاع والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها.

وكان الراهب فاندرلخت قد قُتل على يد مجهولين في حي بستان الديوان وسط حمص، في وقت اتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من سمتها مجموعة "إرهابية مسلحة" بقتله.

وأعلنت الرهبنة اليسوعية في الشرق الأدنى والمغرب في تدوينة على الإنترنت أن مسلحين اختطفوا الأب فاندرلخت أمس الاثنين وتعرضوا له بالضرب، ثمّ أعدموه برصاصتين في الرأس قرب مقرّ الرهبنة في حمص.

وأفادت مصادر مقربة في دير الآباء اليسوعيين بأن الأب فاندرلخت قُتل بإطلاق نار من مسلح مجهول داخل الدير بحي بستان الديوان في حمص، دون تحديد الجهة المسؤولة عن ذلك.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان بعد الإعلان عن قتل فاندرلخت -الذي كان يقيم في حمص منذ عقود- "إن رجل السلام قد مات".

وكان فاندرلخت الذي يترأس دير الآباء اليسوعيين في حمص القديمة حيث يتحصن مقاتلون من المعارضة، قد تحدث في تسجيل مصور في وقت سابق من هذا العام عن المعاناة الإنسانية لسكان حمص، قائلا إنهم يعانون من الشقاء والمجاعة.

وقال القس الكاثوليكي في التسجيل إنه يستحيل الاستمرار في هذه المعاناة بينما العالم لا يحرك ساكنا.

وفرانز فاندرلخت هو الأجنبي ورجل الدين المسيحي الوحيد المتبقي في الأحياء التي تحاصرها القوات النظامية منذ سنتين. وكان قد رفض مغادرة المنطقة المحاصرة رغبة منه في مشاركة الشعب السوري آلامه ومشاكله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة