مبادرة أميركية لتغطية الفشل في العراق   
الثلاثاء 1426/5/29 هـ - الموافق 5/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
رأت صحيفة عربية صادرة في بريطانيا اليوم الثلاثاء أن المبادرة الأميركية لحل الصراع في الشرق الأوسط ما هي إلا تغطية لفشلها في العراق، وجاء في أخرى أن السعودية لا تزال بعيدة عن تلبية مطالب مواطنيها، وذكرت ثالثة أن عقدة التاريخ ظلت حاجزا بين الجزائر وفرنسا.
 
مبادرة جديدة
"
 التبرع السعودي لتمويل إعادة الإعمار في القطاع سيتم مقابل التراجع عن المطالبة بالإصلاحات الديمقراطية، والتعاون الأمني المصري المتسارع مع الدولة العبرية سيكافأ بغض الطرف عن الفساد والدكتاتورية القمعية في القاهرة
"
عبد الباري عطوان/ القدس
ذكرت صحيفة القدس العربي في مقال نشرته أن المبادرة الجديدة لحل الصراع العربي الإسرائيلي التي ستطلقها قمة الدول الصناعية العظمي ما هي إلا محاولة من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا للتغطية على فشلهما في العراق من خلال الإيحاء بأنهما حريصتان على حل القضية الفلسطينية.
 
ورأي كاتب المقال عبد الباري عطوان أن بلير يريد أن يركب موجة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ويوحي بأن هذا الانسحاب هو ثمرة الجهود الدولية، ويوفر كل الأجواء الملائمة لكي يتم بهدوء بحيث يصبح انتصارا إسرائيليا وليس هزيمة.
 
وأضاف أن هذه المبادرة الجديدة تريد أن تحمل العرب تبعات هذا الانسحاب ماديا وأمنيا، ولهذا طار بلير إلي السعودية طالبا منها تمويلا سخيا لإعادة إعمار قطاع غزة، وإغراء أبنائه بالمال والرخاء حتى ينسوا المقاومة وينسوا مطالبهم في حق العودة والتعويض عن استغلال أراضيهم وأملاكهم طوال الستين عاما الماضية.
 
وأكد عطوان أن التبرع السعودي لتمويل إعادة الإعمار في القطاع سيتم مقابل التراجع عن المطالبة بالإصلاحات الديمقراطية، والتعاون الأمني المصري المتسارع مع الدولة العبرية سيكافأ بغض الطرف عن الفساد والدكتاتورية القمعية في القاهرة.
 
الأمن والإصلاح في السعودية
تحت هذا العنوان ورد مقال في صحيفة العرب أونلاين جاء فيه أن البعض قد يشك في أن المدعو يونس الحيارى الذي قتل مؤخرا في مدينة الرياض خلال اشتباك مع قوات الأمن هو قائد تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية كما أعلنت بعض وسائل الإعلام، لكن الحقيقة أنه لا أحد يعرف من هو زعيم التنظيم المحلي.
 
وذكر كاتب المقال هشام القروي أنه من الصحيح أن القوات السعودية شنت في الفترة الماضية عشرات المداهمات الأمنية في سائر أنحاء البلاد، وفككت العديد من خلايا القاعدة التي كان بعضها متورطا بشكل مباشر في الهجمات على المواطنين والمصالح الأميركية.
 
ورأى أن النجاحات التي يحققها رجال الأمن في أي مكان ليست بالأمر المهم فهي جزء من عملهم، لكن المهم هو النجاحات التي تحققها الحكومة في برامج تتعلق بتحسين ظروف المعيشة وضمان المشاركة للأشخاص والمجموعات في الحياة السياسية وتلبية مطالب المواطنين ذات الصلة بالأمرين، مؤكدا أن هذا هو ما لا تزال السعودية وبقية الدول العربية بعيدة عنه.
 
حالة فريدة
"
من غير اللائق أن يشيد البرلمانيون الفرنسيون بالدور الإيجابي للاستعمار الفرنسي في بلدان ما وراء البحار
"
رشيد خشانة/ الحياة
نشرت صحيفة الحياة مقالا جاء فيه أن عقدة التاريخ ظلت حاجزا عطل طي صفحة الماضي بين الجزائر وفرنسا.
 
وذكر كاتب المقال رشيد خشانة أنه بينما اعترفت دول كثيرة بأخطائها وأنصفت الأمم والشعوب التي سامتها ألوانا من العسف والقهر في فترات سابقة، فإن الفرنسيين يصرون على الدفاع عن الصفحات السود ويصمون الآذان عن مناشدات مثقفيهم المستنيرين الداعين للتخلص من تلك التركة المزعجة.
 
وأكد أنه من غير اللائق أن يشيد البرلمانيون الفرنسيون بالدور "الإيجابي للاستعمار الفرنسي في بلدان ما وراء البحار" وأنه كان من المفروض عندما يدافع البرلمان الفرنسي عن صفحات في مثل تلك القتامة أن ينبري أحرار لاستنكار الأمر.
 
ورأي خشانة أنه من الصحيح أن التجاذبات والخصومات طبيعية بين أمم تقاذفت تاريخها المشترك نزوات قادة عسكريين متهورين أو صلف ساسة متجبرين مثلما يجرى حاليا من تراشق بين اليابان والصين أو بين بريطانيا وشعوب آسيوية كانت تحت سلطان التاج، إلا أن تعاطي بعض النخب الفرنسية المتحامل والمتعصب مع الجزائر يعتبر حالة فريدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة