إصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع الاحتلال   
الأربعاء 1425/2/23 هـ - الموافق 14/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحون من كتائب شهداء الأقصى أثناء مهرجان في غزة للمطالبة بتحرير الأسرى من سجون الاحتلال (الفرنسية)

أصيب أكثر من عشرين فلسطينيا بجروح أثناء مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية بدو شمالي مدينة القدس المحتلة.

وكان الفلسطينيون يحتجون على بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم، ورد المتظاهرون برشق جنود الاحتلال بالحجارة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن نحو 22 أصيبوا بالرصاص المغلف بالمطاط، وأن صبيا في الرابعة عشرة من عمره أصيب برصاصة في رأسه.

وفي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال منزل الشهيد صبيح أبو السعود، الذي هاجم موقعا للاحتلال قرب قلقيلية في الضفة الغربية في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن تدمير المنازل يشكل رسالة لمن أسماهم بالإرهابيين وشركائهم مفادها أن عليهم "دفع ثمن أعمالهم" وأن قوات الاحتلال ستستمر في ضربهم.

وأثارت عمليات الهدم الإسرائيلية لمنازل الفلسطينيين انتقادات واسعة في صفوف المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والتي رأت فيها عقابا جماعيا أدى إلى تشريد آلاف الأسر الفلسطينية.

مسلحون في مهرجان التضامن مع الأسرى (الفرنسية)
وفي قطاع غزة نظمت جمعية الأسرى الفلسطينيين مهرجانا بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف بعد غد الجمعة، وبمناسبة الذكرى الثانية لاعتقال أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية مروان البرغوثي.

وقدم مسلحون من كتائب شهداء الأقصى عرضا عسكريا في المهرجان الذي حضره الآلاف، وأطلق المسلحون النار في الهواء، وطالبوا بالإفراج الفوري عن الأسرى الفلسطينيين وعلى رأسهم البرغوثي.

جانب من اجتماعات القيادة الفلسطينية (الفرنسية)
تحذيرات فلسطينية
في الوقت ذاته حذر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من موت عملية السلام إن وافقت الولايات المتحدة على ضم إسرائيل مستوطنات الضفة الغربية، وواصلت تجاهل حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وحذرت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماع مشترك للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من مخاطر التوصل إلى اتفاق يمس بقضية اللاجئين وحدود حزيران/يونيو 1967 بما فيها شرقي مدينة القدس.

وقالت إن من شأن ذلك إنهاء عملية السلام بالكامل وحسم قضايا الصراع المطروحة على جدول أعمال مفاوضات الحل النهائي.

كما حذرت القيادة في بيان عاجل عقب الاجتماع من أن الصفقة التي يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للحصول عليها في واشنطن "ستؤدي إلى تدمير فرص السلام وإطلاق دورة العنف".

والتقى رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون أثناء زيارة له لواشنطن الرئيس الأميركي جورج بوش، وبحث معه خطته القاضية بالانسحاب من غزة مقابل ضم مستوطنات يهودية في الضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قال إن القيادة الفلسطينية ستظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة هذه التطورات الخطيرة، وشدد على أن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية لابد من أن يتطابق مع خريطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وقال إن "أي بيانات أو لغة تتعارض مع مرجعية عملية السلام، وأي مساس بقضايا الأرض أو القدس أو أي كلمات أو لغة يفهم أنها تشجيع على الاستيطان أو بناء الجدار، ستشكل تدميرا حقيقيا لعملية السلام". وأضاف أن مبادرات من هذا النوع "لن تبقي شيئا للتفاوض مع إسرائيل".

وتسعى إسرائيل للاحتفاظ بـ 120 مستوطنة زرعتها في الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967 وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني بشدة باعتبار أن الانسحاب من غزة لا يعدو أن يكون خدعة لضم أراض من الضفة.

وقد كشف متحدث باسم المستوطنين في غزة النقاب عن خطة لإقناع أعضاء حزب الليكود الحاكم بالتصويت ضد الانسحاب من غزة.

وقال إنه سيتم تنظيم زيارات لكل عضو في الليكود من أجل إقناعه بأن خطة الانسحاب سيئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة