الفصائل الفلسطينية تجمع على رفض الخطة الأمنية الأميركية   
الاثنين 19/4/1428 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
الحواجز تحرم الفلسطينيين من حقهم في حرية التنقل (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
أجمعت فصائل المقاومة الفلسطينية على رفض الخطة الأمنية الأميركية الهادفة بشكل أساسي إلى إزالة بعض الحواجز في الضفة الغربية، وتقديم تسهيلات للفلسطينيين على المعابر مقابل منع إطلاق الصواريخ من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل.
 
ووصف متحدثون باسم عدد من كبرى الفصائل في أحاديث منفصلة للجزيرة نت الخطة بأنها تختزل القضية الفلسطينية في الجانب الإنساني ومسألة الحواجز والمعابر فقط، وتتجاهل جوهر القضية وتنكر إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية.
 
وتهدف الخطة التي تقدمت بها الولايات المتحدة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى تحقيق تقدم فيما يتعلق بالأمن وتسهيل حرية تنقل الفلسطينيين، حيث تطالب الإسرائيليين بتفكيك عدد من الحواجز، فيما تطالب الفلسطينيين بخطة لوقف إطلاق صواريخ من غزة إلى إسرائيل.
 
حل سياسي
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) رفضت اختزال القضية الفلسطينية بالبعد الإنساني أو الاجتماعي رغم أهميته وضرورة التخفيف عن المواطنين في التنقل، مؤكدة أنها قضية سياسية يجب أن يتركز الجهد الأميركي باتجاه حلها حلا سياسيا على أساس قرارات الشرعية الدولية وإلزام إسرائيل بها.
 
ورغم إشارته للموقف الرسمي للحركة من مسألة الصواريخ وجدواها، تساءل أمين سر الحركة في الضفة الغربية حسين الشيخ عن "مدى منطقية ربط موضوع الحواجز بموضوع الصواريخ" وشدد على أنه "لا يجوز ربط هذا الموضوع بالإجراءات التي اتخذها الاحتلال للتضييق على المواطنين وحولت مدن الضفة وقراها إلى كانتونات ونشرت فيها أكثر من  460 حاجزا".
 
ووصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهتها الخطة الأمنية الأميركية بأنها تقزم القضية الفلسطينية، مؤكدة أن القضية ليست أمنية، ولا تتمحور حول حاجز هنا أو حاجز هناك، بل هي قضية شعب واحتلال ومقدسات".
 
وشدد الناطق باسم الحركة في غزة إسماعيل رضوان على رفض الخطة بطابعها الأمني، مضيفا أن "الإدارة الأميركية حريصة على الأمن الصهيوني وتريد من الجانب الفلسطيني أن يكون عميلا للاحتلال ويحافظ على أمنه رغم أنه يواصل إرهابه ضد أبناء شعبنا ويواصل أبشع الممارسات ضد الفلسطينيين من اغتيال واعتقال وإبعاد وإغلاق للمعابر وحجز للأموال وغيرها".
 
تحكيم الحوار
بدورها رفضت حركة الجهاد الإسلامي الخطة الأميركية "رفضا باتا" وقالت إن "المعابر والحواجز جزء من حالة التعسف الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، والمقاومة مرتبطة بوجود هذا الاحتلال".
 
واعتبر عضو القيادة السياسية للحركة خالد البطش "الولايات المتحدة في خانة الأعداء للفلسطينيين، وبالتالي لا نخشاها" واستبعد أن يكون بين الفلسطينيين من يقبل بخطتها، لكن إذا وجد وحصلت إشكاليات في الداخل الفلسطيني "فإن لغة الحوار ستكون الفصل".
 
كما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على لسان عضو قيادتها السياسية عبد العليم دعنا أن المطلوب هو انسحاب إسرائيلي كامل من مناطق 1967، ومن ضمنها القدس وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وليس وضع خطط لإجراءات شكلية.
 
ووصفت الحواجز التي تتحدث الخطة عن إزالتها مقابل وقف الصواريخ بأنها جزء من العقاب الجماعي الذي يتعرض له السكان الفلسطينيون، وطالبت باتخاذ إجراءات دولية ضد إسرائيل لإجبارها على إلغاء هذه العقوبات وليس وضع خطط أمنية لحمايتها على حساب الضحية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة