تعثرات المنتخب المصري.. أين يكمن الخلل؟   
الاثنين 1436/1/25 هـ - الموافق 17/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تلقى المنتخب المصري هزيمة من نظيره السنغالي 0-1 على ملعب القاهرة، وبذلك فشل عمليا في الوصول لنهائيات أمم أفريقيا للمرة الثالثة على التوالي، وهذا مؤشر كبير على التراجع الحاد في مستوى الكرة المصرية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وعقب المباراة شنّ عدد كبير من قدامى اللاعبين والنقاد الرياضيين هجوما حاد على اتحاد الكرة والمدير الفني للمنتخب شوقي غريب، وحملوهم المسؤولية عن تراجع أداء المنتخب في الفترة الماضية.

بينما اعتبر آخرون أن عدم الاستقرار السياسي وإسقاط نظامين بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني وانقلاب 30 يونيو/حزيران، السبب الرئيسي في تراجع الكرة المصرية، التي نجحت في الفوز بثلاث نهائيات متتالية لأمم أفريقيا (2006، 2008، 2010). 

المدرب شوقي غريب تعرض لانتقادات حادة عقب خسارة منتخب مصر أمام السنغال (رويترز)
بداية الانهيار
وبدأ انهيار الكرة المصرية فعليا بعد توقف مباريات الدوري العام موسم 2011، بعد مجزرة إستاد بورسعيد التي راح ضحيتها 72 من مشجعي النادي الأهلي، في نهاية مباراة جمعته مع المصري البورسعيدي، وبعد عودة النشاط الرياضي في موسم 2012 رفضت وزارة الداخلية السماح للمشجعين بحضور المباريات، بعد اشتباكات متكررة بين الشرطة وروابط المشجعين "الألتراس".
 
بعدها فشل المنتخب المصري -بقيادة المدير الفني الأميركي بوب برادلي- في التأهل لكأس العالم الأخيرة في البرازيل بعد الخسارة الكارثية من غانا بستة أهداف مقابل هدف، ليتم إقالة المدير الفني وتعيين شوقي غريب خلفا له.

لكن غريب لم يقدم ما يذكر مع المنتخب بل ساءت الأحوال، وفشل المنتخب في التأهل لكأس الأمم الأفريقية 2015، بعد الأداء الهزيل الذي ظهر عليه طوال مشوار التصفيات.

عدة أسباب
من جانبه، أكد خبير التشريعات الرياضية محمد عباس، أن تراجع الرياضة المصرية بدأ بالفعل منذ ثورة 25 يناير، وذلك لعدة أسباب من أبرزها أن معظم رؤساء الاتحادات الرياضية ورؤساء الأندية كانوا محسوبين على نظام مبارك، وكانوا متأثرين نفسيا عقب الثورة، ولم يكن لديهم أي رغبة في رفع اسم مصر في المحافل الدولية، لأن النظام الذي كانوا ينتمون إليه سقط.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت، أن عدم الاستقرار السياسي بعد 30 يونيو، ساهم في زيادة التراجع الرياضي، خاصة بعد اضطهاد نجوم أمثال محمد أبو تريكة وأحمد عبد الظاهر، وغيرهم في الرياضات الأخرى مثل بطل العالم للكونغفو محمد يوسف، لمجرد انتمائهم السياسي.

محمد عباس: تراجع الرياضة المصرية بدأ بالفعل منذ 25 يناير (الجزيرة)

وأشار عباس إلى أن "المنظومة الرياضية تعج بالفساد المالي والإداري، كما أنها لا تعتمد على العلم الحديث كعلم الحركة وعلم النفس الرياضي وعلم التدريب الرياضي، بالإضافة إلى عدم وجود الرؤية والرغبة في تطوير المنظمة الرياضية".

سوء إدارة
أما لاعب الأهلي السابق، زكريا ناصف، فقد شن هجوما حادا على اتحاد الكرة برئاسة جمال علام، عقب خسارة المنتخب الأول أمام السنغال، وتراجع آمال الفراعنة في التأهل لأمم أفريقيا 2015.

وقال ناصف عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، "كرة القدم لن تنهض لجهل التخطيط الإداري لاتحاد الكرة وغياب الفكر الاقتصادي للأندية وعدم على الاعتماد على العلم".

وتساءل من يطالب برحيل شوقي غريب، ماذا عن مجلس الإدارة؟ مضيفا "هذا مجلس غير مؤهل، أنتظر شجاعة قرار الاستقالة، فهو عمل تطوعي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة