مصرع وإصابة 21 جنديا في هجمات ببغداد   
الجمعة 1424/5/6 هـ - الموافق 4/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعرض قافلة عسكرية أميركية للقصف في بغداد الليلة الماضية
ــــــــــــــــــــ

إصابة عشرة جنود أميركيين ومقتل عراقيين اثنين في ثلاث هجمات منفصلة وقعت أمس الخميس في بغداد
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تعرض 25 مليون دولار لمن يكشف مصير صدام حسين و15 مليونا مقابل العثور على ابنيه عدي وقصي
ــــــــــــــــــــ

أعلن الجيش الأميركي أن جنديا أميركيا قتل بنيران قناص في العاصمة العراقية. وقال متحدث عسكري إن الجندي القتيل من الفرقة الأولى المدرعة, موضحا أنه نقل إلى مركز الإسعاف حيث أعلنت وفاته. ولم تكشف هوية الجندي لأن الجيش الأميركي ملزم بإبلاغ عائلته قبل ذلك.

ومن جهة ثانية قال متحدث عسكري إن 19 جنديا أميركيا أصيبوا أيضا في هجوم بقذائف الهاون وقع "قرب أو داخل القاعدة الأميركية" قرب بلد التي تبعد حوالي ستين كيلومترا شمال غربي بغداد.

حطام مركبة عسكرية أميركية بعد تعرضها لهجوم وسط بغداد أمس (الفرنسية)

بينما قال شهود عيان إن جنديا أميركيا واحدا على الأقل أصيب اليوم في انفجار استهدف عربة عسكرية من طراز همفي على مشارف العاصمة العراقية. وأضاف الشهود أن الانفجار ألحق أضرارا بالعربة العسكرية وأيضا بسيارة مدنية عراقية تصادف مرورها بالمنطقة.

وفي هجمات سابقة وقعت أمس الخميس في بغداد أصيب عشرة جنود أميركيين في ثلاث هجمات منفصلة قتل فيها أيضا اثنان من العراقيين وجرح 12.

كما أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن مركزا للقوات الأميركية في مدينة الرمادي غربي العاصمة العراقية تعرض ليلة أمس لقصف بالقذائف الصاروخية دون أن يعرف ما إن كان القصف قد أوقع خسائر بين القوات الأميركية.

مكافآت مالية
ووسط تكهنات بأن هذه الهجمات يقف وراءها رجال صدام حسين عرض رئيس الإدارة الأميركية في العراق بول بريمر مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى إلقاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع أو تؤكد موته.

كما رصدت الإدارة الأميركية في العراق خمسة عشر مليون دولار لمن يساعد في اعتقال أي من نجلي صدام حسين, عدي وقصي.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الغرض من هذا العرض المساعدة في إعادة الاستقرار للعراق وطمأنة العراقيين إلى أن صدام لن يعود مرة أخرى.
وقال بريمر في بيان إن صدام ونجيله "من بين أكثر الرجال شرورا في العالم".

ورغم هذه الوتيرة المتصاعدة في المقاومة أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن عدد قواته في العراق قادر على مواجهة هذه الهجمات، قائلا إن نحو 150 ألف جندي في العراق قادرون على مواجهة مثل هذا التحدي.

ويتناقض هذا التصريح مع تقرير لصحيفة ذي فلادلفيا أنكوايرر الأميركية أمس الخميس قالت فيه إن بريمر طلب المزيد من القوات لإحلال النظام في العراق، وإن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد يدرس حاليا هذا الطلب.

حملة اعتقالات
وفي إطار البحث عمن يقف وراء هذه الهجمات أعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل من وصفهم بمسؤولين حزبيين وعسكريين سابقين خلال عملية أفعى الصحراء التي أطلقت الأحد الماضي لملاحقة حاشية صدام شمال بغداد، لكن دون تحديد هوية المعتقلين.


وفيق السامرائي يؤكد وجود صدام في سامراء ويقول إن عمليات بحث عن علي حسن المجيد تجري في المدينة

وقال الأمين العام لحركة الإنقاذ الوطني العراقية اللواء وفيق السامرائي إن صدام موجود بالقرب من مدينة سامراء وإن القوات الأميركية تقوم بعمليات بحث عن علي حسن المجيد أحد أبرز المسؤولين العراقيين السابقين المطلوبين للقوات الأميركية في المدينة الواقعة شمالي بغداد.

كما اعتقلت قوات الاحتلال علي عبد الكريم السيد المدني أحد علماء الشيعة بمحافظة ديالى مع ثمانية من أقاربه ومرافقيه. وهدد أقارب المعتقل بإعلان حالة الاستنفار بالمحافظة إذا لم يطلق سراح ذويهم دون قيد أو شرط.

وبينما تجد قوات الاحتلال في تعقب المقاومة أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق سيرجيو دي ميللو عن مخاوفه من ارتكاب القوات الأنجلو أميركية انتهاكات لحقوق الإنسان في العراق. وقال في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن هناك ما يدعو بالفعل إلى القلق، خاصة مسألة المعتقلين لدى قوات التحالف وظروف اعتقالهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة