إندبندنت: غزة على شفا حرب   
الأحد 1431/4/20 هـ - الموافق 4/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

أوباما ونتنياهو (يسار) يفشلان في إحداث اختراق في عملية السلام (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة بريطانية إن الأسباب التي عجَّلت بالغزو الإسرائيلي لقطاع غزة مطلع العام الماضي هي ذات الأسباب التي تتجلّى الآن مع تفاقم التوتر البادي للعيان بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضافت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي في افتتاحيتها اليوم حول التصعيد العسكري في غزة بعد الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل ردا على إطلاق الصواريخ على أراضيها, أن هناك من يتنبأ بأن غزوًا إسرائيليا جديدا لغزة قد يكون أكثر دموية من سابقه.

وقالت إنه في حين أن الغزو الأول في عام 2009 الذي اتسم بالبطش وقوبل بإدانة واسعة النطاق فشل في إحداث التأثير المطلوب على الوضع الأمني في جنوب إسرائيل, فإنه من العسير تصور أن أية محاولة ثانية للغزو ستحظى بفرص نجاح أوفر.

وتوقعت الصحيفة أن يكون "انتقام" إسرائيل -كما سمته- عن طريق الجو, واستبعدت أن تجازف بشن هجوم بري.

غير أن مصدر القلق يكمن في أن الأفق السياسي المسدود لا يفرز سوى المزيد من مثل تلك المواجهات, ذلك أن قدرة حماس على السيطرة على مسلحيها تظل محل شك بحسب الصحيفة.

على أن إطلاق الصواريخ من غزة بشكل جدي لم يكن من قبيل الصدفة بكل تأكيد, بل إنه يأتي عقب أن مُنيت آخر محاولات استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بالفشل تماما مثل سابقاتها.

"
الأفق السياسي المسدود لا يفرز سوى المزيد من مثل تلك المواجهات, ذلك أن قدرة حماس على السيطرة على مسلحيها تظل محل شك
"
إندبندنت أون صنداي
ولم يدل لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن الأسبوع الماضي على وجود توافق في وجهات النظر بينهما.

وكما هو الحال في غالب الأحيان, فإن سوء التوقيت كان عاملا في تبديد بصيص الأمل الذي لاح في الأفق.

وسواء كان ذلك عرضا أو عمدا, فقد صادقت إسرائيل على بناء مساكن جديدة لليهود في القدس الشرقية حال وصول نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى هناك وبُعَيْدَ حصول حركة فتح –التي تدير الضفة الغربية- على دعم الجامعة العربية لها للعودة إلى المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل.

وترى الصحيفة أن ليس أمام أوباما والرباعية الدولية سوى التمسك بالفرص القليلة المتوفرة, لكن الشيء المهم هو ألا يستسلموا.

وحتى لو كانت فرص تحقيق السلام ضئيلة إلى الحد الذي لم يحدث من قبل, فإن اليقظة والحذر أفضل من لا شيء, على حد تعبير الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة