تعثر خطة باكستانية أفغانية لمفاوضة طالبان   
الأربعاء 1434/3/26 هـ - الموافق 6/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:06 (مكة المكرمة)، 19:06 (غرينتش)
طالبان تعتبر أن خطة قدمتها باكستان وأفغانستان بلندن للتفاوض معها مجرد "دعاية إعلامية" (الفرنسية)

رفض الناطق باسم حركة طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد اليوم الأربعاء خطة اقترحتها أفغانستان وباكستان وبريطانيا يوم الاثنين في لندن بغية تسريع عملية السلام مع المقاتلين دون أن يعارض فكرة التفاوض نفسها، في حين ذكرت المخابرات الأفغانية أن بعض سجناء طالبان المفرج عنهم في باكستان مؤخرا انضموا مجددا للحركة.

وقال مجاهد في بيان إن بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاءهما الذين خسروا الحرب ضد طالبان يحاولون تحقيق مكاسب عبر الدعاية الإعلامية، مضيفا أنها مع ذلك "لا تتخذ أي قرار عملي لتحقيق شروط التفاوض".

واعتبر مجاهد أن الدول الغربية تلعب "لعبة الغميضة وتلتقي أفرادا خطأ لا فاعلية لهم" بدلا من التوجه مباشرة إلى الممثلين الحقيقيين للمقاتلين، حيث تطالب طالبان بانسحاب كامل للقوات الأجنبية من أفغانستان والإفراج عن سجنائها قبل بدء مفاوضات سلام تشترط أن تجريها مع الولايات المتحدة مباشرة وليس مع الحكومة الأفغانية.

وتأتي هذه التصريحات ردا على تعهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ونظيره الباكستاني آصف علي زرداري -اللذين كانا ضيفيْ رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون- الاثنين "باتخاذ التدابير اللازمة لإنشاء مكتب في (العاصمة القطرية) الدوحة لإجراء مفاوضات بين طالبان والمجلس الأعلى للسلام في أفغانستان".

وكانت طالبان أعلنت العام الماضي نيتها فتح مكتب في قطر للتفاوض مع الولايات المتحدة وليس مع الحكومة الأفغانية، لكن الاتصالات التمهيدية أخفقت بعد رفض واشنطن الإفراج عن معتقلين في غوانتانامو من كوادر طالبان.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وكالة المخابرات الأفغانية شفيق الله طاهري إن عددا من الأفراد الذين أفرج عنهم مؤخرا عادوا إلى صفوف طالبان مجددا.

وأوضح طاهري أنه لا يمكن إعطاء نسبة أو عدد محدديْن للأفراد الذين عادوا إلى صفوف طالبان أو للذين اختاروا الابتعاد عن ساحات القتال.

وكانت باكستان أطلقت سراح 26 سجينا -بينهم قيادات بارزة في الحركة- في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك بناء على طلب من مجلس السلام الأفغاني الذي شكله الرئيس كرزاي عام 2010 ليتولى إجراء مفاوضات مع طالبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة