الأردن تحجز أموال سفيرها بتل أبيب بتهمة الفساد   
الأربعاء 1423/1/7 هـ - الموافق 20/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصدر المدعي العام الأردني قرارا بالتحفظ على أموال أكثر من خمسين شخصا بينهم السفير الأردني في إسرائيل للاشتباه بتورطهم في فضيحة مالية. ولايزال البحث جاريا عن المتهم الرئيسي في هذه القضية رجل الأعمال الأردني مجد الشمايلة الذي لايزال طليقا.

ويأتي القرار عقب استدعاء المحكمة أمس عضو مجلس الأعيان ومدير المخابرات الأردنية السابق سميح البطيخي لاستجوابه وأمرت بتوقيفه لمدة 15 يوما بعد "مواجهته بتهم" تتعلق بنفس القضية.

وقال مراسل الجزيرة في عمان إن القضية متشعبة وهناك عدة أشخاص وشركات متورطة فيها, مشيرا إلى أن عمر القضية يرجع إلى نحو أربع سنوات. وأضاف أن حجم التعاملات المالية للمتهم الرئيسي في القضية مجد الشمالية بلغ حسبما أفادت بعض المصادر مليار دولار إلا أن الحكومة تشتبه في أن التحايل وقع في حدود مائتي مليون دولار.

وأوضح المراسل أنه تم تحصيل جزء كبير من الخسائر من خلال الحجز على أموال الأشخاص المتهمين. أما عن الوجهة التي فر إليها الشمايلة فقال إن هنالك إشاعات كثيرة لم يتم التأكد منها حتى الآن أغلبها يؤكد أنه موجود في روسيا أو في إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق, وإن هنالك أنباء تفيد بأنه سلم نفسه إلى إحدى السفارات الأردنية في الخارج.

ونفى مراسل الجزيرة أن تكون تفاصيل القضية كشفت بضغوط أميركية وبالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية, قائلا إن المسؤولين في الأردن يقولون إن القضية داخلية وقد تم الكشف عنها بسبب وجود تحايل وتأخر في تسديد بعض الدفعات للبنوك, وإنهم ينفون بشدة وجود تدخل خارجي في الموضوع.

وأضاف أن شائعات ترددت بشأن قيام شركة مجد الشمايلة بتصدير أجهزة كومبيوتر دقيقة إلى العراق, وأن هنالك تعاملات مالية مع العراق تتم ضمن إطار الأمم المتحدة وضمن الأمور المسموح بتصديرها.

وقال إن القضية تتركز بشكل أساسي حول حصول مجد الشمايلة بمساعدة شركاء له على تسهيلات مصرفية تقترب قيمتها من 200 مليون دولار من أربعة مصارف أردنية بداعي تنفيذ مشروع لصالح دائرة المخابرات الأردنية قبل أن يفر إلى خارج البلاد نهاية الشهر الماضي. وأشار إلى أن شركة تدقيق محاسبية دولية تقوم منذ فترة بالتدقيق المالي والمحاسبي على مجموعة الشركات المتورطة في القضية. ويتوقع أن ينتهي التدقيق والتحقيق في غضون شهر, ثم سيحال ملف القضية إلى محكمة أمن الدولة.

ومن جهته أكد رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أمس أن المتورطين في القضية سيحاكمون "محاكمة علنية"، مشددا على أنه "لن تكون هناك مجاملات أو افتراءات أو تهاون مع أطراف هذه القضية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة