واشنطن مستعدة لمحاورة بيونغ يانغ   
السبت 22/9/1430 هـ - الموافق 12/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:20 (مكة المكرمة)، 3:20 (غرينتش)
ستيفن بوسوورث المبعوث الأميركي الخاص إلى المحادثات السداسية (رويترز-أرشيف)

أبدت الولايات المتحدة استعدادها لإجراء محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية في محاولة لإقناعها بالعودة إلى المفاوضات الدولية بشأن برامجها النووية. واعتبرت الخطوة تحولا في السياسة الأميركية خصوصا أن واشنطن أرسلت إشارات متضاربة سابقا بشأن الاجتماعات المباشرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي للصحفيين "إننا مستعدون للدخول في مباحثات ثنائية مع كوريا الشمالية، متى سيحدث ذلك وأين سيحدث علينا أن ننتظر ونرى".
 
وأضاف "لم نتخذ قرارات في هذه المرحلة أكثر من قولنا إننا مستعدون لعقد مباحثات ثنائية إذا كان ذلك سيساعد على تحقيق تقدم في عملية المباحثات السداسية".

وقال المتحدث الأميركي إنه من غير المحتمل أن تعقد محادثات ثنائية قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر. وامتنع عن القول ما إذا كان المبعوث الأميركي الخاص ستيفن بوسوورث قد يقبل دعوة كوريا الشمالية لزيارة بيونغ يانغ. وأكد أن واشنطن تجري بهذا الشأن مشاورات مع شركائها في اللجنة السداسية التي احتوت المحادثات مع بيونغ يانغ سابقا.

لكن متحدث الخارجية نفى في الوقت ذاته تغيير السياسة الأميركية بشأن المحادثات المباشرة قائلا إن أي اجتماع ثنائي سيكون هدفه إعادة بيونغ يانغ إلى المفاوضات المتعددة الأطراف.

وأرسل المسؤولون الأميركيون من قبل إشارات متضاربة بشأن الاجتماعات المباشرة وقالوا أحيانا إن على كوريا الشمالية أن تلتزم أولا باستئناف المفاوضات المتعددة الأطراف. وقالوا في أحيان أخرى إنه لا يمكن بدء محادثات ثنائية إلا في إطار المفاوضات المتعددة الأطراف.

وكانت كوريا الشمالية قد وافقت في سبتمبر/أيلول 2005 على التخلي عن برامجها النووية في اتفاقية تقضي بتقديم مساعدات مقابل نزع السلاح تم التوصل إليها بين الكوريتين والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة في المحادثات السداسية.

وبدأت العملية تسير بشكل متقطع وغير منتظم مع اتخاذ كوريا الشمالية بعض الخطوات لوقف نشاط منشآتها النووية، ولكنها أجرت أيضا تجربة نووية في 2006 ومرة أخرى في مايو/أيار مما دفع آخرين إلى التساؤل بشأن التزامها بالاتفاقية.

وانهارت المحادثات السداسية في نهاية العام الماضي مع إعلان كوريا الشمالية أن هذه العملية "ماتت". وبدأت إدارة الرئيس باراك أوباما في البحث عن سبيل لإحيائها.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن المحادثات المتعددة الأطراف لديها أفضل فرص لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتها النووية وذلك بصفة أساسية لأن الصين التي تستضيف هذه المحادثات لها تأثير على كوريا الشمالية أكبر من الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة