كوريا تعلن جاهزية مفاعلها للعمل خلال أسابيع   
السبت 1423/11/8 هـ - الموافق 11/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسيرة مليونية في بيونغ يانغ معادية لأميركا

ــــــــــــــــــــ

مسؤول كوري يؤكد أن 8 آلاف من وحدات الوقود النووي المستنفد التي يمكن استخدامها في صناعة أسلحة ما تزال موجودة في أماكن تخزينها بمبنى المفاعل
ــــــــــــــــــــ

سفير كوريا الشمالية في فيينا يعلن استعداد بلاده للسماح للولايات المتحدة بالتحقق مما إذا كانت تصنع أسلحة نووية في حال تخلت واشنطن عن سياستها تجاه بيونغ يانغ
ــــــــــــــــــــ

قال دبلوماسي كوري شمالي إن مفاعل يونغ بيون النووي الذي سبب توترات متزايدة مع الولايات المتحدة سيصبح جاهزا للتشغيل في غضون أسابيع وليس بضعة أشهر.

وقال سون مون سان المسؤول عن العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مؤتمر صحفي عقده بسفارة بلاده في فيينا, إن 8 آلاف من وحدات الوقود النووي المستنفد التي يمكن استخدامها في صناعة أسلحة ما تزال موجودة في أماكن تخزينها.

وأضاف أن وحدة إعادة المعالجة التي يمكن استخدامها في تحويل الوقود المستنفد بالمفاعل إلى مادة تستخدم في صناعة الأسلحة "جاهزة للعمل". لكنه أوضح أنه ليس بوسعه أن يقول ما إذا كان سيبدأ تشغيل الوحدة، أو متى يحدث ذلك.

الممثل الكوري الشمالي لدى وكالة الطاقة أثناء مؤتمر صحفي في فيينا

وكانت كوريا الشمالية قد هددت في أواخر العام الماضي بإعادة تشغيل المفاعل النووي القادر على إنتاج بلوتونيوم من الدرجة المستخدمة في صناعة الأسلحة النووية. واعتبر الخبراء آنذاك أن إعادة تشغيل المفاعل لن تكون ممكنة قبل بضعة أشهر, في وقت بدأت فيه كوريا الشمالية وضع قضبان المحروقات الجديدة في مخزن داخل مبنى المفاعل.

من جهته أعلن سفير كوريا الشمالية في فيينا كيم غوانغ سوب أن بيونغ يانغ مستعدة للسماح للولايات المتحدة بالتحقق مما إذا كانت تصنع أسلحة نووية, في حال تخلت واشنطن عن سياستها تجاه بلاده.

وأوضح في مؤتمر صحفي بالعاصمة النمساوية أنه إذا تخلت الولايات المتحدة عن سياستها "المعادية الهادفة إلى قمع" جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية ووضعت حدا لتهديدها النووي ضدها, فإن بيونغ يانغ يمكن أن تثبت عبر تحقق منفصل بينها وبين واشنطن بأنها لا تصنع أسلحة نووية.

وبشأن استعجال بلاده لإعادة تشغيل مفاعل يونغ بيون, برر السفير ذلك بالنقص الخطير في الطاقة الذي تشهده البلاد. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أوقفت تسليم الوقود الثقيل الذي تشتد الحاجة إليه في فصل الشتاء.

سفير كوريا الشمالية في الصين

التجارب الصاروخية

وفي تطور سابق هددت كوريا الشمالية باستئناف تجاربها للصواريخ البالستية التي كانت أوقفتها في سبتمبر/أيلول 1999, إذا لم تشرع الولايات المتحدة باتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات بين البلدين. يأتي ذلك بعد يوم على إعلان حكومة بيونغ يانغ انسحابها من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وأوضح السفير الكوري الشمالي لدى الصين تشو جين سو بمؤتمر صحفي عقده في بكين أنه بعد إلغاء الولايات المتحدة لجميع الاتفاقيات المبرمة مع بلاده, فإن بيونغ يانغ تعتقد أنه لم يعد بإمكانها الاستمرار في وقف التجارب الخاصة بإطلاق الصواريخ البالستية من جانب واحد.

في سياق متصل جددت كوريا الشمالية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية دعوتها للولايات المتحدة بالتوقيع على معاهدة عدم اعتداء بين البلدين, والذي يعد أحد المطالب الرئيسية لبيونغ يانغ لإنهاء أزمة البرنامج النووي.

دعم شعبي

كوريون جنوبيون يتظاهرون في سول ضد النظام الشمالي

وقد لاقت الخطوات الكورية دعما شعبيا واسعا, حيث تظاهر أكثر من مليون كوري في العاصمة بيونغ يانغ دعما لقرار الحكومة الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وشارك في المسيرة كبار مسؤولي الدولة والحزب الشيوعي الحاكم. وألقى رئيس الوزراء هونغ سونغ نام خطابا في الحشود تبعته خطب للعديد من القادة, أكدوا فيها -حسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية- تعهدهم بالقتال حتى الموت دفاعا عن سيادة البلاد.

تزامن ذلك مع تنظيم تظاهرة حاشدة في العاصمة الكورية الجنوبية سول مناهضة للقرار الكوري الشمالي شارك فيها أكثر من 30 ألف شخص, أحرق أثناءها المتظاهرون أعلام الجارة الشمالية وأقاموا صلوات من أجل السلام في شبه الجزيرة الكورية. كما حمل المتظاهرون أعلام كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ولافتات تدعو إلى حل الأزمة بالحوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة