تنديد باقتحام مكتب الجزيرة بصنعاء   
الجمعة 26/3/1431 هـ - الموافق 12/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:06 (مكة المكرمة)، 18:06 (غرينتش)
 
تواصلت حملة التنديد والتضامن مع مكتب الجزيرة باليمن بعد اقتحام السلطات له، ومصادرة جهاز البث الخاص به.
 
وندد تكتل اللقاء المشترك المعارض بذلك الاقتحام، ووصفه بأنه خطوة تستهدف حجب الحقيقة والتعتيم على إجراءات السلطة القمعية وسياستها المتجاوزة للدستور على حد تعبيره.
 
كما دعت لجنة الحوار الوطني الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني للتضامن مع الجزيرة، ومع حرية الإعلام باليمن حيث تتعرض لانتهاكات وتعديات.
 
واستنكرت نقابة الصحفيين اليمنيين بدورها تلك الخطوة. وقال سعيد ثابت سعيد وكيل النقابة إنها تضر بسمعة البلاد, معربا عن تضامن نقابته مع مراسلي الجزيرة.
 
بدوره أدان المركز اليمني لحقوق الإنسان تلك الخطوة، وطالب النائب العام بفتح تحقيق عاجل.
 
واستنكر المركز "الحملة التحريضية والتصعيدية والتهديد المتواصل التي تتعرض له قناة الجزيرة ومكتبها باليمن من قبل الجهات الأمنية ووسائل الإعلام الرسمية".
 
وعيد حكومي
وكان مدير مكتب الجزيرة بصنعاء مراد هاشم قال إن المكتب تلقى اتصالا من مسؤول بالحكومة، توعد فيها بهذه الخطوة في حال بث القناة أي لقطات أو تغطية لفعالية اللقاء المشترك المعارض التي نظمها أمس في ثلاث محافظات.
 
وأضاف المراسل أنه لم يكن من النواحي المهنية الاستجابة لمثل هذا الطلب، باعتبار أن هذه الأحزاب مرخصة وتمارس عملها علنيا، كما أن الفعالية نفسها كانت مرخصة.
 
وذكر أن مراسلي القناة حضروا مع سائر وسائل الإعلام للتوثيق فقط بعد هذا الحظر، ومع ذلك قامت السلطات بتنفيذ تهديدها السابق وسط حملة متواصلة منذ عشرة أيام على المكتب وعلى القناة.
 
وأكد المراسل أن مصادرة جهاز البث ستصيب المكتب بحالة من الشلل، لأن الكثير من التغطيات تعتمد عليه سواء في بث التقارير أو المقابلات. وشدد على أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطوة متصاعدة على قناة الجزيرة.
 
تبرير
وبرر مصدر رسمي خطوة السلطات بكون قناة الجزيرة أصبحت تهدد الوحدة الوطنية. وقال رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي في اتصال هاتفي مع الجزيرة، إن هناك "مزاجا عاما في اليمن بأن الجزيرة تضخم أحداث الجنوب".
  
وفي المقابل اعتبر قيادي باللقاء المشترك المعارض أن خطوة السلطات تثبث أنها "ضد الحقيقة وتصادر حق الرأي".
 
وقال عيدروس نصر النقيب للجزيرة إن المزاج العام في اليمن يرى في القناة "منبرا محترما ونافذة واحدة لمتابعة الحقيقة".
 
وتشهد المحافظات الجنوبية منذ أكثر من أسبوعين مواجهات هي الأعنف من نوعها بين الحراك الذي يطالب بفصل جنوب اليمن عن شماله وبين قوات الأمن، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

ويشهد الجنوب أزمة سياسية منذ مارس/ آذار 2006، بدأت بمطالب حقوقية لمتضررين عسكريين ومدنيين جراء حرب صيف 1994 بين القوات الشمالية والجنوبية, لتنتهي بمطالب بالانفصال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة