عشرات القتلى في اشتباكات بين فصيلين أفغانيين   
السبت 7/9/1424 هـ - الموافق 1/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الصراع في أفغانستان امتد إلى الفصائل المسلحة الموالية لحكومة كرزاي (الفرنسية)

اندلعت معارك عنيفة بين قوات موالية لحكومة الرئيس حامد كرزاي في إقليم هلمند بجنوبي غربي أفغانستان، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن التقارير الأولية تشير إلى مقتل نحو 30 شخصا في هذه المعارك التي بدأت مساء أمس في منطقة غيرشك بولاية هلمند على بعد 150 كلم غرب مدينة قندهار.

وأشار إلى أن القتال دار بين أتباع الملا أمير داد محمد خان المسؤول الأمني للولاية وأتباع الملا إدريس المقرب من القوات الأميركية، وأضاف أن القوات الأميركية تحركت إلى المنطقة في محاولة لفك الاشتباك الذي لا يزال مندلعا.

وقال نائب حاكم الولاية حاجي بير محمد إن المتقاتلين استخدموا صواريخ وأسلحة ثقيلة. وأضاف أنه لم يتضح بعد سبب هذه الاشتباكات أوالبادئ في إطلاق النار، لكن أكثر من مسؤول قال إن الجنود ثأروا لمقتل زميل لهم أثناء اشتباك مع الشرطة.

وتفيد أنباء أن الجنود أسروا 17 ضابط شرطة واحتجزوهم في قاعدة عسكرية مجاورة، وأن أحد القادة العسكريين الذين قتلوا في الاشتباك هو الملا إدريس.

تقرير دولي عن تدني الدعم لحكومة كرزاي (رويترز)
وقال مسؤول محلي إن من بين القتلى ثلاثة نساء وستة من أصحاب المحال التجارية، وقد لقوا حتفهم بعد أن سقطت صواريخ في منازلهم ومحالهم التجارية.

وفي محاولة لدعم حكومة كرزاي يتوجه أعضاء مجلس الأمن الـ 15 إلى أفغانستان لتقييم إمكانية توسيع مهمة القوة الدولية وتنشيط عملية السلام وتحذير قادة الفصائل المسلحة من محاولة إضعاف الحكومة الأفغانية المركزية.

وتبدأ رحلة العمل التي تستمر أسبوعا غدا الأحد وتجيء بعد قرار لمجلس الأمن بتوسيع المهمة التي تقوم بها قوات حلف شمال الأطلسي في كابل ومدها إلى أقاليم أخرى مضطربة بها قادة ميليشيات متمردة وتنتشر بها تجارة المخدرات.

ويأتي إرسالها إلى أفغانستان عقب تقرير جديد للأمم المتحدة أشار إلى بوادر مقلقة بشأن تراجع الدعم للحكومة الأفغانية.

تصاعد هجمات طالبان
وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة أن عناصر من حركة طالبان استولوا على مقر مديرية وته بور شرقي أفغانستان واحتجزوا العاملين فيها لمدة ساعتين قبل أن يغادروا المكان بعد إضرام النار فيه.

مقاتلو طالبان صعدوا من هجماتهم في الآونة الأخيرة
وفي حادث مماثل شن مقاتلو طالبان هجوما على مديرية كونر أكثر المناطق التي تشهد عمليات شبه يومية. وأضاف المراسل
أن قوات أميركية وأفغانية سارعت إلى كونر ووقعت في كمين نصبه مقاتلو طالبان، ونقل عن شهود عيان أن المعارك لا تزال دائرة بين الطرفين في كونر.

ويقول المراسل إن الهجمات ضد القوات الأميركية والقوات الأفغانية المتعاونة تصاعدت في الآونة الأخيرة بعد إعلان الملا يونس خالص الجهاد.

في غضون ذلك قال مسؤولون أفغان اليوم إن مقاتلي حركة طالبان اختطفت مهندسا تركيا يعمل في مشروع طريق تموله الولايات المتحدة وهددوا بقتله ما لم يتم إطلاق سراح ستة من رفاقهم.

واختطف المهندس التركي حسن أونال وسائقه الأفغاني يوم الخميس بمنطقة شاه جوي بإقليم زابل فيما كانا مسافرين على الطريق الرئيسي الذي يربط بين كابول وإقليم قندهار الجنوبي.

وأطلق الخاطفون في وقت لاحق سراح السائق وأرسلوا خطابا معه إلى السلطات في إقليم غزنة المجاور مهددين بقتل المهندس التركي ما لم يتم الإفراج عن ستة من مقاتلي حركة طالبان، دون أن يحدد الخطاب مهلة نهائية لتبادل المحتجزين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة