الطائرة الماليزية المفقودة.. أثر ضائع وإعلام حائر   
الخميس 1435/5/13 هـ - الموافق 13/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)
وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين يقر بصعوبة عملية البحث عن الطائرة المفقودة ويصفها بالمعقدة (رويترز)

سامر علاوي-كوالالمبور

نفت الحكومة الماليزية أن تكون الطائرة المفقودة تعاني من مشاكل فنية أو أن تكون استمرت في التحليق ساعات بعد فقدان الاتصال بها السبت الماضي.

وقال وزير النقل الماليزي بالوكالة هشام الدين حسين إن شركتي بوينغ وروسل رايس، اللتين تشاركان في التحقيقات، أعلمتاه بأن التقارير غير دقيقة.

كما نفى الوزير الماليزي صحة صورة مصدرها قمر اصطناعي صيني تُظهر حطاما للطائرة، قائلا إن السلطات الصينية أقرت بأن الصور بُثت خطأ عبر أحد موظفي الأقمار الاصطناعية دون علم السلطات، وأن تحقيقا يجري في الحادث.

ورغم تأكيد المسؤولين الماليزيين ثقتهم بالمعدات التي لديهم، خاصة الرادارات وسلامة إجراءات الطيران ومعداتها، فإن هشام الدين حسين -وهو نفسه وزير الدفاع- أقر بصعوبة عملية البحث عن الطائرة المفقودة ووصفها بالمعقدة، مؤكدا عدم العثور على أي أثر لها منذ اختفائها السبت الماضي. ورفض وصف عمليات البحث والتحقيق بالمتخبطة. مكتفيا بالقول إن "حالة من الإرباك وقعت".

مروحية تابعة لسلاح الجو الفيتنامي تنضم إلى فرق البحث عن الطائرة المفقودة (الفرنسية)

الصحافة الماليزية بدت مرتبكة هي الأخرى في تعاطيها مع أزمة اختفاء الطائرة، فلم تعد صحيفة "مليشيا كيني الإلكترونية"، المحسوبة على المعارضة، تركز على متابعة تداعيات القرار القضائي الذي صدر بحق زعيم المعارضة أنور إبراهيم قبل ساعات من اختفاء الطائرة.

وكانت محكمة الاستئناف الماليزية قد أصدرت حكما الجمعة الماضي يقضي بسجن إبراهيم خمس سنوات بتهمة اللواط. ومن شأن هذا القرار أن يبعد الزعيم المعارض عن خوض انتخابات تكميلية في ولاية سيلانغور في وقت لاحق من الشهر الجاري.

كما لم تعد الانتخابات التكميلية لتأخذ أولوية في التغطية كما هي عادة الصحيفة، التي آثرت الغوص في تداعيات حادثة الطائرة، إذ بدت تائهة بين التصريحات الصينية والفيتنامية والماليزية المتضاربة على مدى الأيام الخمسة الماضية، دون أن تعلق مسؤولية الإخفاق في عنق أحد.

أما صحيفة "نيو ستريت تايمز" الرسمية فركزت على جهود البحث والتحقيق التي تقوم بها الحكومة ومناشداتها للمواطنين التحلي بالصبر. وأبرزت الصحيفة تصريحات القادة العسكريين والسياسيين بشكل متواصل.

في حين تناولت صحيفة "إنسايدر" الشبهات التي تدور حول ركاب الطائرة الذين ينتمون لعرقية الإيغور في الصين، وهي العرقية ذات النزعة الانفصالية والتي تعرضت لاضطهاد في السنوات الماضية.

وتناولت الصحيفة انتقادات الإعلام الأجنبي للمسؤولين الماليزيين بوصفهم إما غير أكفاء أو أنهم ضعفاء في مجال الاتصال.

صحيفة ذي ستار الماليزية ركزت على جهود البحث الجارية الآن، التي قادت إلى تحالف دولي من دون تخطيط مسبق، متناولة الحيرة التي تنتاب الماليزيين حيال لغز فقدان الطائرة، مما اضطر البعض إلى اللجوء إلى المنجمين والسحرة للحصول على تفسير لأكبر غموض في تاريخ حوادث الطيران.

وأظهرت تلك التطورات موقف السلطات ممن سمتهم بالمشعوذين، حيث حذرت ولاية سيلانغور المجاورة لكوالالمبور من مغبة ما يمارسه هؤلاء من تضليل للرأي العام، بينما قال أحد كبار الشخصيات المعروفة بالتنجيم إنه جاء للمطار بدعوة من كبار المسؤولين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة