بوش يبحث بالفاتيكان وروما أزمات المنطقة وسط تظاهرات   
السبت 1428/5/24 هـ - الموافق 9/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)
العلم الأميركي وقد مزقه ناشطون إيطاليون ورسموا عليه شعار السلام (الفرنسية)

أعرب البابا بنديكت السادس عشر لدى استقباله الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم في مقره بالفاتيكان عن أمله بأن يتم التوصل إلى حل إقليمي وتفاوضي للنزاعات  في الشرق الأوسط، في حين تصاعدت احتجاجات إيطالية ضد زيارة بوش.
 
وأعلن بيان عن الفاتيكان أن اللقاء بين الرئيس الأميركي والبابا استمر نصف ساعة، وأن بوش التقى سكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال ترتشيتسيو برتوني، وأوضح أن اللقاءين تمحورا حول "المسألة الإسرائيلية الفلسطينية ولبنان والوضع المقلق في العراق والظروف الصعبة التي تعيشها فيه الطوائف المسيحية".
 
وذكر البيان أن البابا بحث مع بوش الأوضاع في أفريقيا ولا سيما في دارفور وفي أميركا اللاتينية، فضلا عن الجهود في محاربة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
 
وأوضح الفاتيكان أنه تم التطرق إلى المسائل الأخلاقية والدينية الراهنة ومن بينها  تلك المتعلقة بالحقوق الإنسانية وبالحرية الدينية والدفاع عن الحياة ونشرها، والزواج والأسرة والتعليم والتنمية المستدامة.
 
وبدأ بوش زيارته لإيطاليا الليلة الماضية بلقاء الرئيس الإيطالي جيورجيو نابوليتانو، وينتظر أن يلتقي أيضا رئيس الوزراء رومانو برودي.
 
وأعرب بوش خلال محادثات مع نابوليتانو عن تأييده لاستقلال كوسوفو بإشراف الأمم المتحدة،  حسب متحدث باسم البيت الأبيض.
 
وصرحت المتحدثة دانا بيرينو للصحفيين أن الرئيسين "تحدثا عن كوسوفو وعن أهمية  الاستمرار في دفع المحادثات مع مجلس الأمن الدولي باتجاه تطبيق خطة (مبعوث الأمم  المتحدة الخاص مارتي) أهتيساري الخاصة باستقلال كوسوفو".
 
بوش بحث قضية دارفور مع بابا الفاتيكان (الفرنسية)
الاحتجاجات
الزيارة التي يقوم بها الرئيس الأميركي حاليا لإيطاليا دفعت بالناشطين ضد العولمة وغزو العراق وأنصار البيئة إلى الشوارع فضلا عن منظمات حقوقية، ويقول هؤلاء إن بوش شخصا غير مرغوب فيه بإيطاليا.
 
وفي الوقت الذي يبحث فيه بوش مع المسؤولين الإيطاليين العلاقات بين البلدين تمتلئ منطقة كولوسيوم بأكثر من عشرة آلاف متظاهر للاحتجاج على زيارته ولا سيما على  سياسته في العراق.
 
ويشارك في التظاهرات أعضاء بالبرلمان الإيطالي مع جماعات إضافة إلى الشيوعيين الأعضاء في الائتلاف الحكومي الذي يرأسه رومانو برودي. ونصحت السفارة الأميركية رعاياها بتجنب هذه الاحتجاجات، محذرة من أن أعمال عنف قد تندلع.
 
وقد فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة في روما حيث انتشر نحو عشرة آلاف من عناصر الشرطة بينهم مئات من عناصر مكافحة الشغب، إضافة إلى عشرات الآليات المدرعة في وسط العاصمة، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتسببت هذه الاحتجاجات بإلغاء بوش زيارة كان سيقوم بها اليوم لحي تراستيفيري التاريخي في العاصمة الإيطالية روما ولدواع أمنية أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة