إصابة 113 شرطيا في مصادمات إيرلندا الشمالية   
الجمعة 1422/4/22 هـ - الموافق 13/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشبان الكاثوليك يلقون الحجارة على قوات الشرطة في بلفاست

أصيب 113 على الأقل من رجال الشرطة بإيرلندا الشمالية في مصادمات عنيفة مع المتظاهرين الكاثوليك. وألقى المتظاهرون الحجارة والقنابل الحارقة على قوات الشرطة في إطار موجة الاحتجاجات الكاثوليكية ضد إصرار البروتستانت على القيام بمسيرتهم السنوية.

وقد اندلعت المصادمات لليوم الثاني على التوالي في شوارع العاصمة بلفاست وتركزت في حي أردوين الكاثوليكي والمناطق الشمالية حيث تتجاور الأحياء الكاثوليكية والبروتستانتية, كما وقعت مواجهات مماثلة في مدينة لندنبيري ثاني أكبر المدن الإيرلندية الشمالية. وواصل الكاثوليك الاحتجاجات الصاخبة ضد إصرار البروتستانت على الاحتفال أمس بذكرى معركة بوين عام 1690 التي انتصر فيها الأمير البروتستانتي وليام على الملك الكاثوليكي جيمس الثاني.

وتحولت شوارع بلفاست إلى ساحة مواجهات استخدمت فيها قوات الشرطة الرصاص المطاطي وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. وقال قائد الشرطة في بلفاست روني فلانغان إن الاشتباكات تعد الأسوأ من نوعها في شوارع المدينة منذ سنوات. وأوضح أن عناصر الكاثوليك أشعلت النيران في عشرات السيارات وأغلقت الشوارع بالإطارات المشتعلة واستخدمت مواد كيماوية حمضية وصواريخ ألعاب في مهاجمة قوات الشرطة.

قوميون يهاجمون الشرطة الملكية في أيرلندا الشمالية
وأوضح أن الشبان الكاثوليك قاموا بتنظيم أنفسهم في مجموعات تشبه عصابات الشوارع، وقال إن "الاحتجاجات تتم بصورة منظمة ومخطط لها مسبقا". وأضاف أنه تم نقل 19 من رجال الشرطة المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مشيرا إلى أن اثنين منهم في حال خطرة نتيجة اشتعال النيران فيهما أثناء المواجهات.

ويسعى آلاف من أعضاء جماعة أورانج البروتستانتية إلى تنظيم مسيرات في المدن والبلدات والقرى بما فيها العاصمة بلفاست وبورتاداون لإحياء ذكرى الانتصار على الكاثوليك يوم 12 يوليو/ تموز 1690.

وترى الأقلية الكاثوليكية في إيرلندا الشمالية والتي تؤيد التكامل مع جمهورية أيرلندا ذات الغالبية الكاثوليكية أن المسيرات تشكل استفزازا من الطائفة البروتستانتية التي تسعى للإبقاء على الحكم البريطاني في الإقليم.

وتصاعد التوتر الطائفي وأعمال العنف المتفرقة في الفترة الأخيرة مما ألقى بضغوط على المساعي السياسية لإنقاذ اتفاق "الجمعة العظيمة" الذي تم التوصل إليه عام 1998 من أجل إقرار السلام بإيرلندا الشمالية، لكنه عانى من الجمود نتيجة للخلاف على عدة قضايا في مقدمتها نزع أسلحة المقاتلين والإصلاحات والوجود العسكري البريطاني.

ووجهت هذه الأحداث -التي تزامنت مع تهديد من مليشيات بروتستانتية بالانتقام في حالة خرق الكاثوليك للهدنة- ضربة لعملية السلام المضطربة أصلا في أيرلندا الشمالية، حيث لقي أكثر من ثلاثة آلاف شخص مصرعهم في 30 عاما من أعمال العنف الطائفية والسياسية. وألقت أحداث العنف بظلال قاتمة على جهود استئناف المحادثات بين كبار الساسة البروتستانت والكاثوليك والتي انتهت الأربعاء الماضي دون إحراز تقدم.

وكان رئيسا الوزراء البريطاني توني بلير والإيرلندي بيرتي أهيرن اللذان يشتركان في رعاية المحادثات أقنعا الأطراف المتناحرة بالعودة إلى مائدة المفاوضات اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة