تحرك سياسي عراقي لمواجه الخطط الأميركية   
الأربعاء 29/12/1422 هـ - الموافق 13/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إميل لحود مستقبلا عزت إبراهيم الدوري في قصربعبدا
تحرك العراق في محيطه العربي في محاولة لبلورة تصور لمواجهة مخططات يجري نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مشاورات بشأنها والتي قلل نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية عزت إبراهيم رغم ذلك من أهميتها.

وذكر مصدر عراقي أن جولة عزت إبراهيم تندرج في إطار تحرك لبغداد من أجل بلورة موقف عربي موحد لمواجهة المخططات الأميركية التي تستهدف ضرب العراق. وقال المصدر إن التحرك يشمل "إرسال مبعوثين عراقيين آخرين سيزورون معظم العواصم العربية للخروج بتصور موحد لما ينبغي أن تخرج به القمة العربية في بيروت بالشكل الذي يرتفع إلى مستوى التحدي".

وأوضح دبلوماسي عربي أن مبعوثين عراقيين من أعضاء القيادة العراقية سيبدؤون قريبا جولات سريعة تشمل الدول العربية في شمال أفريقيا واليمن والسودان ومصر. ولم يستبعد الدبلوماسي أن يوسع العراق تحركه هذا ليشمل دولا إسلامية وأجنبية لتوسيع دائرة الرفض للتهديدات الأميركية, مشيرا إلى زيارة يقوم بها حاليا عضو قيادة حزب البعث الحاكم في بغداد لطيف نصيف جاسم لإندونيسيا.

وفي دمشق أعلن أن إبراهيم بحث مع الرئيس السوري بشار الأسد في جدول أعمال القمة العربية في بيروت. وقد أكد المسؤولان "أهمية الخروج بموقف عربي موحد يعزز التضامن العربي ويصون الأمن القومي العربي". وقد ركزت الصحف العراقية اليوم على محادثات نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية في سوريا, مشيرة إلى أنها تناولت "كل ما يتصل بمصالح الأمة العربية العليا وتأمين متطلبات حمايتها مما يهددها.

ويتزامن هذا التحرك العراقي مع الجولة التي يقوم بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في المنطقة للبحث خصوصا في مسألة العراق الذي تطالبه واشنطن بالسماح بعودة مفتشي الأسلحة. كما تحدث مسؤولون أميركيون عن سعي الولايات المتحدة لإحداث تغيير في السلطة بالعراق.

في غضون ذلك قلل عزت إبراهيم من أهمية جولة تشيني في المنطقة معتبرا أن أي تهديد للعراق هو تهديد للأمة العربية. وقال إبراهيم للصحفيين بعد لقائه الرئيس اللبناني إميل لحود "نحن لا نهتم كثيرا بجولة تشيني.. سواء زار الدول العربية أم لم يزرها، الموقف الأميركي يصل إلى الدول العربية والقادة العرب بكل الطرق".

وحول جدية التهديدات الأميركية قال إبراهيم "أعتقد أن أميركا تكره الإنسان العربي وليس الأنظمة العربية وتكره الجغرافيا والتاريخ العربي ولذلك ليس لدينا أدنى أي ثقة أو أمل في أن أميركا ستتصرف تصرفا إنسانيا تجاه الأمة العربية". وكانت التكهنات بأن العراق سيكون الهدف القادم للحرب على مايسمى الإرهاب (التي تقودها الولايات المتحدة) قد تزايدت منذ أن قال الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني إن العراق يشكل مع إيران وكوريا الشمالية محورا للشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة