طهران تغازل بكين قبل محادثات جنيف   
الاثنين 29/12/1431 هـ - الموافق 6/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)

أشادت طهران بعلاقاتها مع بكين، خاصة على الصعيد الاقتصادي، وذلك قبل ساعات من بدء محادثات في جنيف تعد الأولى منذ أكثر من عام بين إيران وما يعرف بمجموعة 5+1 حول برنامج إيران النووي.
 
وقال سفير إيران لدى الصين مهدي صفري إن بلاده ستظل دائما مصدرا نفطيا موثوقا به للصين، ووصف العلاقات بين البلدين بأنها "رائعة".
 
وتوقع السفير الإيراني في تصريحات صحفية أن تتحسن العلاقات الصينية الإيرانية في 2011، مؤكدا أن "المصالح النفطية مهمة للعلاقات الإيرانية الصينية".
 
ويذكر أن الصين عارضت عقوبات منفردة على إيران فرضتها أوروبا والولايات المتحدة، لكنها تؤيد قرارات مجلس الأمن التي تحث إيران على التخلي عن أنشطتها النووية.
 
وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، غير أن إيران تنفي هذه التهمة وتقول إن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية منها إنتاج الطاقة الكهربائية.
 
سعيد جليلي: إيران لن تقدم أي تنازلات تتعلق بحقوقها النووية (الفرنسية-أرشيف)
محادثات جنيف
وجاءت تصريحات السفير الإيراني في وقت بدأ فيه العد العكسي لانطلاق المحادثات بين إيران وكل من الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا وألمانيا.
 
ويشارك في تلك المحادثات، التي تتناول إضافة للملف النووي الإيراني عددا من القضايا الإقليمية، كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي وممثلة المجموعة منسقة السياسات الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
 
ويتوقع المراقبون أن لا تحقق المحادثات -التي ستدوم يومين- تقدما في علاقة إيران مع الغرب، لكنها ستسمح ربما بتحديد مواعيد لجولات جديدة من المفاوضات بين الطرفين.
 
وقبل وصوله إلى جنيف مساء الأحد قال جليلي في تصريح للتلفزيون الرسمي إن بلاده لن تقدم أي تنازلات تتعلق بما أسماها "حقوقها النووية"، غير أنه أبدى استعداد طهران للتعاون مع القوى العالمية لمواجهة التحديات السياسية العالمية.
 
وانتقد جليلي مجموعة التفاوض مع بلاده قائلا إنها "اتبعت الطريق الخاطئ" مع إيران بعد الاجتماع المشترك الذي عقد في أكتوبر/تشرين الأول 2009 بجنيف، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده.
 
وأكد أن تلك العقوبات فشلت في تحقيق النتائج التي كانت مرجوة منها، ودعا الدول الغربية إلى وقف الضغوط على بلاده والتخلي عن "المعايير المزدوجة"، حيث تفرض عقوبات وفي الوقت نفسه تبذل الجهود للانخراط في المفاوضات.
 
"
مسحوق اليورانيوم المكثف يستخدم  لإنتاج الغاز السداسي فلور اليورانيوم، الذي يضخ بعد ذلك في أجهزة الطرد المركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب
"
اكتفاء وكعكة
وقبيل مفاوضات جنيف قال رئيس هيئة الطاقة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي إن بلاده ستصل خلال خمس سنوات إلى الاكتفاء الذاتي في تأمين احتياجاتها من اليورانيوم.
 
وأعلن صالحي أن بلاده أنتجت أوّل دفعة من اليورانيوم المركّز المعروف أيضا باسم "الكعكة الصفراء"، مؤكدا أن طهران ستواصل مسيرتها النووية ولن تتخلى عن "حقوقها".
 
ويأتي هذا الإنجاز بعد سنوات من فرض حظر تصدير اليورانيوم المركز إلى إيران في العام 2006.
 
وقال التلفزيون الإيراني يوم أمس إن خبراء إيرانيين سيستخدمون مسحوق مركزات اليورانيوم المنتج بالبلاد في محطة أصفهان، التي كانت في السابق تعتمد على مسحوق اشترته من جنوب أفريقيا في السبعينيات من القرن الماضي.
 
ويستخدم مسحوق اليورانيوم المكثف، لإنتاج الغاز السداسي فلور اليورانيوم، الذي يضخ بعد ذلك في أجهزة الطرد المركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة