رايس تدعو إلى تغييرات ديمقراطية في المنطقة وتنتقد السعودية   
الثلاثاء 15/5/1426 هـ - الموافق 21/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:49 (مكة المكرمة)، 1:49 (غرينتش)
رايس تصافح زعيم حزب الغد المعارض أيمن نور (الفرنسية)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى تغييرات ديمقراطية في الشرق الأوسط مؤكدة أنه لم يعد ممكنا بعد الآن "الخوف من الخيارات الحرة مبررا لرفض الحرية".
 
وفي محاضرة ألقتها رايس في الجامعة الأميركية بالقاهرة قالت إن الولايات المتحدة سعت على مدى ستين عاما إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة على حساب الديمقراطية ولكنها ستتبنى الآن نهجا يدعم "التطلعات الديمقراطية لكل الشعوب".
 
وشككت رايس في ما يروجه البعض من أن الديمقراطية في المنطقة قد تقود إلى الفوضى والصراع والإرهاب مؤكدة أن العكس هو الصحيح حيث أن الحرية والديمقراطية هما الحل للتغلب على الكراهية والانقسام والعنف.
 
ولكن الوزيرة الأميركية أكدت معارضة واشنطن مشاركة الحركات الإسلامية المسلحة في العملية السياسية مثل حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
رايس تدعو مصر لإجراء انتخابات نزيهة (الفرنسية)
الانتخابات المصرية

كما وجهت رايس عددا من الانتقادات للحكومة المصرية التي تعتبر من أهم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وشملت هذه الانتقادات قانون الطوارئ واستخدام العنف ضد المتظاهرين. ودعت رايس الحكومة إلى الثقة في الشعب المصري.
 
وكانت رايس جددت دعوتها لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في مصر عقب لقائها الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ اليوم.
 
وقالت في مؤتمر صحفي مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط إنها ناقشت مع مبارك ترتيبات انتخابات الرئاسة المصرية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرة إلى ضرورة إتاحة الفرصة للمعارضة للتعبير عن نفسها في وسائل الإعلام.


 
وتكتسب زيارة رايس لمصر أهمية خاصة في ضوء الحراك السياسي الذي يشهده الشارع المصري ونمو حركة المعارضة المطالبة بإصلاحات حقيقية بعد تغيير قانون انتخاب رئيس الجمهورية.
 
انتقادات للسعودية
"
رايس تدين أحكاما بالسجن صدرت بحث ثلاثة معارضين إصلاحيين سعوديين
"
وقبيل توجهها إلى المملكة السعودية انتقدت الوزيرة الأميركية تعامل السلطات في المملكة مع الأصوات المطالبة بالإصلاح.
 
ودانت رايس الأحكام بالسجن الصادرة بحق ثلاثة معارضين إصلاحيين في السعودية إثر قيامهم بتقديم عريضة تدعو لإصلاح دستوري شامل يكفل تحويل الحكم إلى ملكي دستوري.
 
من ناحية أخرى دعت رايس سوريا إلى أن تأخذ بجدية التغييرات التي تجرى في المنطقة، مشيرة إلى أن واشنطن كانت واضحة للغاية بشأن قلقها من السلوك السوري.
 
وطالبت وزيرة الخارجية الأميركية دمشق بوقف دعمها "للمنظمات الرافضة" لعملية السلام الإسرائيلية والفلسطينية ومنع تسلل المسلحين للعراق.
 
كما دانت ما أسمته الوحشية المنظمة للنظام الإيراني مشيرة إلى أن "قلة غير منتخبة" تسيطر على هذا البلد. واعتبرت أن الانتخابات الأخيرة "شكلية" ولن تضفي الشرعية على الحكومة الإيرانية.
 
وتأتي زيارة رايس إلى مصر في إطار جولتها في الشرق الأوسط والتي بدأتها بإسرائيل والأراضي الفلسطينية ثم الأردن وتنهيها في السعودية. وفي ختام زيارتها للأردن أعلنت رايس أن واشنطن تدعم الجهود الإصلاحية هناك وأن المملكة تصلح نموذجا للإصلاح في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة