حان وقت المواجهة الحقيقية مع صدام   
الأربعاء 1422/12/7 هـ - الموافق 20/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


واشنطن - الجزيرة نت
تناولت الصحافة الأميركية عددا من الموضوعات ذات الصلة بالمنطقة العربية، إذ لايزال الموضوعان الأفغاني والعراقي يحتلان موقعين هامين في تقاريرها وتعليقاتها التي ذهبت إلى القول إن الوقت قد حان للمواجهة الحقيقية مع صدام حسين.

تقسيم العراق

الخوف من تمزق العراق في حال سقوط صدام هو خوف مبالغ فيه وفي غير محله

واشنطن بوست

صحيفة واشنطن بوست نشرت مقالا لمعلقها جيم هوغلاند قال فيه إن "المسؤولين الأميركيين لم يعودوا يقولون لنا إن صدام حسين محاصر.. إنهم يقولون الآن إنه تجب الإطاحة بالدكتاتور العراقي من خلال الدبلوماسية أو السياسة أو العمل العسكري".

وأضاف أن واشنطن وبغداد ستتخذان في الأسابيع والشهور القادمة، مواقف متعددة تحاولان فيها كسب الوقت في فترة حرب زائفة وسلام زائف. لكن هوغلاند ذكر أن هناك عوامل عدة تستدعي الانتباه، وهي:
- تركيز الرئيس بوش على العراق منذ إلقائه خطابه الأخير في الكونغرس.
- يقوم الرئيس بوش بمراجعة جادة لسياسته، وستعمل رحلة تشيني إلى المنطقة على تعزيز العلاقات التي أصابها الوهن مع السعودية ومع زعماء آخرين في المنطقة.
- إن الأشهر المطلوبة (من ثلاثة إلى ستة) لتدريب وتسليح المنشقين العراقيين للقيام بدور هام في الإطاحة بصدام حسين، يمكن أن تستخدم أيضا لأغراض أخرى. ويحث عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد جلبي الحكومة الأميركية على أن تقدم لمجموعته تدريبات في القيام بأعمال الإدارة المدنية وفي التكتيكات العسكرية أيضا.
- على الأميركيين وغيرهم أيضا أن لا يقعوا في مصيدة أن التعامل مع العراق يمثل رمزا من رموز القوة الأميركية ومقاصدها في العالم.
- إن الخوف من تمزق العراق في حال سقوط صدام هو خوف مبالغ فيه وفي غير محله. واختتم مقاله بالقول "لقد حان وقت صدام في مواجهة الحقيقة".


يدرك كرزاي أن هناك أملا ضعيفا في التوصل إلى السلام والاستقرار في أفغانستان دون زيادة عدد القوات الدولية وانتشارها في المدن الرئيسية

نيويورك تايمز

انعدام الأمن
صحيفة نيويورك تايمز قالت في افتتاحيتها إن رئيس الإدارة الانتقالية في كابل حامد كرزاي يدرك أن هناك أملا ضعيفا في التوصل إلى السلام والاستقرار في بلاده دون زيادة عدد القوات الدولية في أفغانستان وانتشارها في المدن الرئيسية. ويجب على تلك القوات أن تحفظ الأمن والنظام لحين إتمام تجنيد وتدريب جيش وطني، ويحتاج ذلك إلى شهور عديدة.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت نفسه تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بتدريب جيش أفغاني جديد. وستقوم ألمانيا بتدريب قوات شرطة. ويجب أن توكل المهام الأمنية إلى تلك القوات الأفغانية بالسرعة الممكنة، ولكن تلك القوات لن تكون جاهزة لتسلم تلك المهام قبل نهاية العام القادم. ويجب تعزير القوات الدولية وتوسيع نطاق مهامها كما يطالب بذلك كل من حامد كرزاي وكوفي عنان، وعلى واشنطن أن تؤيدهما في ذلك. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة "إن الانتصار في حرب أفغانستان يعني الحفاظ على السلام أيضا".

اقتصاد متعثر

يعيش أكثر من نصف المصريين قرب خط الفقر أو دونه وعادة ما تزيد الحكومة الأمور سوءا بقراراتها

لوس أنجلوس تايمز

صحيفة لوس أنجلوس تايمز نشرت تقريرا عن الاقتصاد المصري ذكرت فيه أن هذا الاقتصاد يتعثر، وهو ديناصور تديره الدولة. وبعد عقد من الليبرالية المزعومة فشلت الحكومة في جلب استثمارات ملائمة وفشلت في الحفاظ على رأس المال المحلي للعمل في البلاد، وفشلت أيضا في إقامة قطاع خاص ديناميكي. وقد استمر النظام معتمدا على أهمية مصر الإستراتيجية في نظر الغرب وقد حصلت على ما يقرب من 50 مليار دولار من القروض والمساعدات منذ اتفاق السلام الذي عقدته مع إسرائيل قبل 25 عاما، وقد تعهدت الدول الغربية الغنية مرة أخرى بتقديم عشرة مليارات دولار من القروض لمصر على مدى السنوات الثلاثة المقبلة.

أما نسبة البطالة فهي تقدر رسميا بـ 20% وقد ارتفعت أسعار الحاجيات والسلع الأساسية إذ تحاول الحكومة التخلي عن دعم بعض السلع، ويعيش أكثر من نصف السكان قرب خط الفقر أو دونه.

وتعاني مصر من عجز كبير في ميزانها التجاري إذ بلغ حجم استيرادها في العام الماضي 17 مليار دولار بينما لم تصل صادراتها إلا إلى ستة مليارات دولار. وهي بحاجة إلى العملة الصعبة لدفع أثمان المستوردات والحفاظ على قيمة عملتها. ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي غربي في القاهرة قوله "إن الحكومة المصرية عادة ما تزيد الأمور سوءا بقراراتها".

آسيا الوسطى
وترى صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية بعنوان "صون آسيا الوسطى" أن المصالح الأميركية في العلاقة المتطورة مع دول وسط آسيا أوسع نطاقا من قواعد عسكرية تقدمها تلك الدول لتمركز القوات الأميركية.


المصالح الأميركية في العلاقة المتطورة مع دول وسط آسيا أوسع نطاقا من قواعد عسكرية تقدمها تلك الدول لتمركز القوات الأميركية

واشنطن بوست

وقالت الصحيفة إنه منذ أن استقلت دول آسيا الوسطى -قرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان وكزاخستان- عن الاتحاد السوفياتي قبل عشرة أعوام، تحولت إلى بؤرة ومثال على الفشل الاقتصادي والقمع السياسي الذي يجعل أهلها هدفا سهلا للتنظيمات المتطرفة.

وأضافت الصحيفة أن قرب تلك الدول من أفغانستان يجعلها تحظى بالاهتمام الأميركي والحصول على الأموال، وعلى الولايات المتحدة أن توازن بين مصالحها على المدى الطويل في المنطقة وبين مصلحتها على المدى القصير في الحاجة إلى القواعد العسكرية.

ودعت الصحيفة حكومة الرئيس جورج بوش إلى الاستعداد لربط استمرار العلاقة العسكرية مع تلك الدول بقيامها بتغيير ديمقراطي. وقالت إنه كما أن القواعد العسكرية هي دعم للعمليات العسكرية في أفغانستان، فإن المصالح الأميركية تكمن في العمل الآن على ضمان أن لا تتحول آسيا الوسطى إلى أفغانستان أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة