2007 الأسوأ للصحفيين ومقتل 65 نصفهم في العراق   
الثلاثاء 1429/1/29 هـ - الموافق 5/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:53 (مكة المكرمة)، 23:53 (غرينتش)

لجنة حماية الصحفيين وثقت حالات القتل والاعتقال للصحفيين حول العالم (الجزيرة نت)

عمرو مجدي-القاهرة

اعتبر التقرير السنوي للجنة حماية الصحفيين الدولية أن عام 2007 كان الأسوأ للصحفيين منذ عقد من الزمان.

وفي المؤتمر الصحفي العالمي الذي عقد بنقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة الاثنين بالتزامن مع مؤتمرات مماثلة في برلين وهونغ كونغ ونيويورك، كشف القائمون على التقرير أن عام 2007 شهد مقتل 65 صحفياً لأسباب تتعلق بعملهم، وذلك بزيادة ملحوظة عن عام 2006 الذي قتل فيه 56 صحفيا.

وقال التقرير الذي تقع نسخته الإنجليزية في 350 صفحة إن نسبة عالية من حالات القتل والانتهاكات لحرية الصحافة وقعت في الشرق الأوسط ولأفريقيا وآسيا.

وقال كبير منسقي برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة جويل كمبانيا إن نصف الضحايا قتلوا في العراق، ليكون بذلك البلد الأسوأ في تاريخ الصحافة الحديث للعام الخامس على التوالي.

وذكر كمبانيا في حديث للجزيرة نت أن المغرب ومصر جاءا بين قائمة أكثر 10 دول شهدت تراجعا في حرية الصحافة في السنوات الخمس الأخيرة، بالإضافة إلى إثيوبيا وغامبيا وروسيا والكونغو الديمقراطية وكوبا وباكستان وأذربيجان وتايلند.

وعلى صعيد الاعتقالات جاءت الصين في المقدمة حيث تم سجن 29 صحفياً، ثم كوبا وإريتريا وإيران وأذربيجان.

جويل كمبانيا رأى أن أميركا تضرب نموذجاً سيئا بانتهاكها حقوق الصحفيين (الجزيرة نت) 

نموذج سيئ
ونفى كمبانيا أن تكون اللجنة تنتقد الحكومات العربية بأكثر مما تفعل مع غيرها من الحكومات الغربية، خاصة في الحالة العراقية والأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضح أن التقرير يسلط الضوء بتوازن على مقتل صحفيين في العراق بأيدي القوات الأميركية، وكذلك مسؤولية الاحتلال عن الفوضى الأمنية.

ورأى أن أميركا تضرب نموذجاً سيئاً حينما "تتشدق بالدفاع عن الديمقراطية بينما تستمر في اعتقال سامي الحاج في غوانتانامو وتتستر على مذكرة قصف قناة الجزيرة"، مشيراً إلى أن بعض الدول أصبحت تعتقل الصحفيين في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

مفعول عكسي
وبدوره قال ممثل اللجنة في الشرق الأوسط كمال العبيدي إن هناك جانبا مشرقا من الصورة، وأضاف للجزيرة نت أن تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين وحرية الصحافة أدت إلى "مفعول عكسي"، وقال إن ذلك أدى إلى "تصاعد احتجاجات الصحفيين لأنهم أكثر جرأة في نقد النظم، كما أدى ذلك إلى تزايد عدد المدونين والصحفيين المتعطشين للحرية".

ومن جهته قال عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين جمال فهمي إن عقد المؤتمر في القاهرة للعام الثالث على التوالي يعكس أهمية التفاعلات المستمرة على الساحة المصرية، مؤكداً أن حرية الصحافة لا يمكن فصلها عن التطور الديمقراطي في المجتمع ككل، "ولن تأتي إلا بنجاح نضال المجتمعات في بناء ديمقراطية حقيقية".

ويخصص التقرير فصولا منفردة للتحدث عن وضع الصحافة في كل من أفريقيا والأميركتين وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط، كما يورد كشفا مفصلا بأسماء الصحفيين الذين قضوا عام 2007 وكذلك الذين حكم عليهم بالسجن.

ولجنة حماية الصحفيين هي لجنة دولية مستقلة مقرها في نيويورك، وتعنى برصد حالة الصحافة في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة