ماكين يسخر من خطة أوباما للانسحاب من العراق   
الجمعة 15/7/1429 هـ - الموافق 18/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)
ماكين اعتبر أن خطة أوباما بسحب القوات من العراق ستؤدي إلى فوضى (رويترز-أرشيف)

كثف المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين من انتقاده لتعهد منافسه الديمقراطي باراك أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق، معتبراً أن خطة أوباما ستترك هذا البلد مفتوحاً أمام الفوضى التي اجتاحته قبل عام ونصف.
 
واعتبر ماكين أنه من "المدهش أن شخصاً ليست له خبرة أو خلفية عسكرية" يصدر مثل هذا التعهد دون زيارة العراق أولاً للاستماع إلى حقيقة الأوضاع من قائد القوات الأميركية فيها الجنرال ديفد بتراوس.
 
ويعتمد ماكين، الذي كان طياراً حربياً أسقطت طائرته فوق هانوي وأمضى خمس سنوات أسير حرب في شمال فيتنام، على خبرته الطويلة في الشؤون العسكرية والسياسة الخارجية للتغلب على تفضيل الناخبين لأوباما في قدرته على تحسين الاقتصاد الذي أصبح القضية الأولى للأميركيين.
 
وقال ماكين أمس متحدثاً للصحفيين على متن حافلة حملته الانتخابية، إن خطة أوباما بسحب معظم القوات الأميركية من العراق خلال 16 شهراً من توليه السلطة تشكل وصفة لـ"هزيمة وفوضى وزيادة في النفوذ الإيراني في المنطقة وربما لحرب على نطاق أوسع".
 
وشدد ماكين على أن التغيير في التكتيكات العسكرية بإرسال نحو 30 ألف جندي إضافي إلى العراق مطلع العام الماضي "كان نجاحاً"، بينما اعتبر أوباما أن إرسال هذه القوات صرف الأنظار عن الخطر الحقيقي وهو ازدياد قوة حركة طالبان في أفغانستان وفشل أميركا في أسر أو قتل أسامة بن لادن، على حد قوله.
 
وكان أوباما أكد عزمه على إنهاء الحرب في العراق، وفي خطوة جديدة قال إنه سيرسل كتيبتين –نحو سبعة آلاف جندي- إلى أفغانستان، إلا أن رد ماكين جاء سريعاً وأعلن أنه سيضيف ثلاث كتائب أخرى –نحو 10500 جندي- إلا أنه تراجع لاحقاً وقال إن هذه القوات قد تأتي من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
ومن المتوقع أن يزور أوباما قريبا العراق وأفغانستان وهما التحديان الأساسيان للسياسة الخارجية اللذان سيواجهان الرئيس الأميركي القادم، قبل أن تمتد جولته لتشمل الأردن وإسرائيل والضفة الغربية وأوروبا.
 
أوباما ما زال يتقدم على ماكين في استطلاعات الرأي (الأوروبية-أرشيف) 
تفوق أوباما
من جهة أخرى أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز للأنباء ومؤسسة زغبي الأميركية لاستطلاعات الرأي، أن أوباما يسبق منافسه ماكين في انتخابات الرئاسة الأميركية بسبع نقاط قبل أربعة أشهر من الانتخابات.
 

وتقدم أوباما على ماكين بين النساء وذوي الأصل اللاتيني والسود والكاثوليك والناخبين الشبان وسكان الضواحي، وتعادل معه بين الرجال.
 
ومن جهته يتقدم ماكين على أوباما بين الناخبين البيض وذوي الدخل المتوسط وكبار السن والمسيحيين الذين يعتبرون أنهم ولدوا مرة أخرى بزيادة تمسكهم بتعاليم المسيحية.

 

وعلى صعيد التمويل للحملة الانتخابية فقد أعلن فريق أوباما أن الجهود لجمع أموال لتمويل حملته الرئاسية حصلت الشهر الماضي على 52 مليون دولار، في حين حصل ماكين على 22 مليون دولار بنفس الشهر وهو رقمه القياسي حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة