السلطة تجدد مساعي توفير حماية دولية للفلسطينيين   
الاثنين 1421/12/3 هـ - الموافق 26/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الحصار يضطر الفلسطينيين لسلوك طريق الشاطئ

أعلنت القيادة الفلسطينية أنها تتطلع لصدور قرار من مجلس الأمن يقضي بإرسال قوات لحماية الفلسطينيين من اعتداءات إسرائيل. في هذه الأثناء وضع شارون شروطا لتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على المناطق الفلسطينية. 

وفي السياق ذاته أكدت منظمة التحرير الفلسطينية ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين بكل أشكاله.

وشددت اللجنة التنفيذية للمنظمة عقب اجتماع لها في رام الله على أهمية استئناف عملية السلام انطلاقا مما تم إنجازه في المرحلة الماضية. ودعت الدول العربية إلى زيادة فعالية دعمها للانتفاضة استنادا إلى قرارات القمة العربية الأخيرة في القاهرة.

واستشهد فلسطيني أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية، وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن المواطن ويدعى محمد الجلاد (45 عاما) استشهد برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي بينما كان يقود سيارته  قرب مدينة طولكرم في الضفة الغربية.

وأضافت أن الشهيد أصيب برصاصة في رأسه أثناء تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال ومسلحين فلسطينيين لم يكن طرفا فيه.

     شروط شارون
      لرفع الحصار
1- إعلان صريح من عرفات بوقف (العنف).
2- وقف الانتفاضة.
3- استئناف التعاون الأمني.

شروط شارون
وعلى الصعيد نفسه وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون شروطا ثلاثة لتخفيف الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على الفلسطينيين. وأفاد متحدث باسم شارون أن باول نقل إلى عرفات رسالة من شارون طلب فيها أن يوجه عرفات نداء علنيا وصريحا لوقف ما وصفه بأعمال العنف، وأن تتدخل السلطة لوقف الانتفاضة وأن تستأنف التعاون الأمني مع إسرائيل ميدانيا مقابل رفع الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية.

وأضاف بيان للمتحدث باسم شارون "إذا اتخذت هذه الإجراءات فسنسمح بنقل البضائع والمواد الأولية للأراضي الفلسطينية، وسنسمح بدخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل تحت رقابة معينة".

وكان شارون أعلن أنه مستعد لاستئناف عملية السلام مع الفلسطينيين إذا توقف "العنف". وقال في المؤتمر الصحفي مع باول إنه سيقود مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بعد وقف ما أسماه بالعمليات العدائية.

وأضاف "لقد أبلغت وزير الخارجية الأميركي بالتزامي وخططي لإرساء الأمن والسلام". وتابع "وشددت على وجوب أن تعمل السلطة الفلسطينية من أجل وضع حد لعمليات الإرهاب والعنف", مؤكدا أن خفض مستوى العنف سيمكن إسرائيل من إقامة "علاقات أفضل" مع السلطة الفلسطينية. وحافظ شارون على نبرته المعتادة في التهديد قائلا إن "إسرائيل لن تتفاوض في ظل الإرهاب والعنف".

وكان باول دعا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف المواجهات، كما طالب إسرائيل برفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية.

احتجاجات ضد باول
واستقبل باول في الأراضي الفلسطينية بمظاهرات احتجاج على زيارته ودعما للعراق، وردد المتظاهرون هتافات تصف الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه قاتل، ودعا المتظاهرون باول للعودة إلى بلاده. وقد أغلقت الشرطة الفلسطينية الطرق ومنعت الكثير من الناس من الوصول إلى المنطقة التي يجتمع فيها باول مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وفي قطاع غزة تظاهر المئات وأحرقوا صورة لباول والعلمين الأميركي والإسرائيلي. وكان أصحاب المتاجر في الضفة الغربية قد أغلقوا متاجرهم في وقت مبكر امتثالا لدعوة قيادة الانتفاضة احتجاجا على الزيارة.

تخفيف الحصار ومنع مروحية عرفات
عرفات وباول
في غضون ذلك أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها قررت إزالة نقاط تفتيش عسكرية تقسم قطاع غزة إلى قسمين. وجاء الإعلان بعد ساعات من توجيه باول دعوة إلى رفع الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضاف بيان لقوات الاحتلال بأنها سمحت للفلسطينيين بالتنقل بين شمالي وجنوبي القطاع.

في هذه الأثناء أعلن عرفات أن إسرائيل منعته من استخدام مروحيته للسفر من غزة إلى الضفة. وقال عرفات إنه تمكن من الوصول إلى رام الله للقاء باول باستعارة طائرة العاهل الأردني عبد الله الثاني. بيد أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته إيهود باراك نفى ما أعلنه عرفات وقال إن عرفات لم يطلب ذلك.

اعتقال جواسيس
وقال مسؤول أمني فلسطيني رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن المخابرات العامة في الضفة الغربية اعتقلت مؤخرا مجموعة من العملاء الفلسطينيين متهمين بقتل أحد ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس الأسبوع الماضي وإن تحقيقا يجري معهم، دون أن يكشف عن عدد المعتقلين.  

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن سلطات الأمن الفلسطينية أوقفت إسرائيليا للاشتباه بمشاركته في اغتيال محمود المدني الذي استشهد برصاص جنود الاحتلال في التاسع عشر من الشهر الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة