الخرطوم ومتمردو دارفور يتمسكون بوقف النار   
الجمعة 1425/2/18 هـ - الموافق 9/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاتفاق يشمل توصيل المساعدات وإطلاق سراح الأسرى ونزع أسلحة المليشيات الموالية للحكومة (الفرنسية ـ أرشيف)
أكدت الخرطوم وحركة تحرير السودان, إحدى الحركات المتمردة في إقليم دارفور غرب السودان, التزامهما اليوم الجمعة بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع أمس الخميس في نجامينا.

وقد اتفق الجانبان على أن يتم تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان والإفراج عن كافة الأسرى وقيام الخرطوم بنزع أسلحة المليشيات المسلحة الموالية لها والمعروفة باسم الجنجويد.

وقال رئيس وفد الحكومة إلى مفاوضات نجامينا وزير الدولة السوداني التيجاني علي الفضيل, إن الحكومة تلتزم بتطبيق كافة بنود الاتفاق وتطلب من الطرف الآخر الوفاء بالتزاماته حتى يصبح تحقيق السلام ممكنا.

وأضاف التيجاني "كل عمل يهدف إلى وقف الحرب هو عمل إيجابي وعلينا أن نعمل معا من أجل تحقيق هذا السلام لمصلحة بلادنا".

ومن جانبه أكد رئيس حركة تحرير السودان, عبد الواحد أحمد نور أن حركته ملتزمة ببنود الاتفاق متسائلا ما إذا كان الطرف الآخر ملتزما بالقدر نفسه "أم إنه سيتصرف كعادته"، في إشارة إلى اتهامات للحكومة بنقض اتفاقات سابقة.

دبلوماسيا رحب الاتحاد الأفريقي بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في دارفور. وقال في بيان إن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري يحيي الأطراف على إرادتها السياسية ومرونتها وروح التسوية الذي تحلت به.

ودعا كوناري الأطراف إلى الوفاء بتعهداتها والاجتماع في أقرب وقت للتوصل إلى اتفاق سلام شامل. كما أهاب بالأسرة الدولية أن ترسل بسرعة مساعدة إنسانية إلى سكان المنطقة ولا سيما إلى اللاجئين والمهجرين.

ولا يزال التدخل الدولي في الأزمة خيارا ترفضه الخرطوم التي دعت العالم لتقديم المساعدات الإنسانية، رافضة في الوقت نفسه تصريحات كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة التي دعا فيها العالم للتدخل عسكريا إن دعت الضرورة، وتبعه الرئيس الأميركي جورج بوش منددا بما أسماه التطهير العرقي في دارفور.

وأوقعت المعارك التي اندلعت في فبراير/ شباط 2003 نحو عشرة آلاف قتيل وتسببت في تهجير 670 ألف شخص في السودان و100 ألف لاجئ إلى تشاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة